إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“بنيان” المقاومة يزداد ثباتاً وصلابة ويصمد أمام رياح “المؤامرات”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
ازدادت في عام “2020” رياح المؤامرات “العاتية” التي عصفت في بنيان المقاومة، بغية اقتلاعه من جذوره أو تهديد أركانه، وابتدأت تلك المؤامرات عندما رُكبت موجة التظاهرات المطالبة بالإصلاح وحُوِّلت بوصلتها بالضد من فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، وانطلقت حملات التسقيط والتحريض التي قادتها السفارة الأمريكية، وأسفرت عن حرق مقار الحشد في المحافظات الجنوبية.
ولم تنتهِ تلك المؤامرات عند ذلك الحد، وإنما تصاعدت حدتها عندما أقدمت الطائرات الأمريكية على استهداف شخصيات لها ثقلها في ميادين المعارك، وكان لها دور كبير في هزيمة الإرهاب و”بعثرة” المخططات التخريبية في المنطقة، حيث استُهدف قرب مطار العاصمة بغداد موكبٌ ضم قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبا مهدي المهندس.
وتزامن مع تلك التحركات تضييق الخناق على دول المحور عبر زيادة الحصار على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقطع أي تواصل اقتصادي معها، مع فرض قانون “قيصر” على سوريا الذي أسهم بانهيار “الليرة” السورية وزيادة القيود الاقتصادية.
ولم تكن لبنان بمعزل عن تلك المتغيرات، حيث شملتها المؤامرات التي شنتها منظمات ومؤسسات مدعومة خارجياً، تزامناً مع الأحداث التي جرت في العراق، وأصبح المشهد “البيروتي” و”البغدادي” متشابهين من حيث التصعيد وقطع الطرق والتخريب في التظاهرات.
ولم تقف عند ذلك الحد وإنما تفجر الوضع الداخلي في لبنان بعد العمل التخريبي الذي طال مرفأ بيروت، وأدى إلى دمار واسع في العاصمة اللبنانية، تبعته أعمال عنف وتظاهرات وتخريب طالت مؤسسات حكومية.
ويبدو أن “زِرَّ” التحكم في تلك الأحداث يقع بيد واحدة، هي تلك التي أرادت أن تنتقم من تلك الدول التي ساهمت بإفشال أكبر مخطط اُريد من خلاله تدمير المنطقة وإحلال الفوضى والخراب، المتمثل بمشروع داعش الذي أفشلته دول المقاومة بتظافر الجهود والتنسيق المشترك بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
وحول هذا الموضوع يؤكد المحلل السياسي إبراهيم السراج أن “فصائل المقاومة في العراق وسوريا ولبنان واليمن تشكل خطاً عقائدياً صعبًا اختراقه أو احتواؤه من قبل محور الشر، لذا أن ماحدث في لبنان استغلته واشنطن وإسرائيل ودول الخليج من أجل النيل من محور المقاومة “القوى” المتمثل بحزب الله”.
ويضيف السراج في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “نيران تفجير ميناء بيروت لازالت مشتعلة حتى طالب بعض من حركتهم السفارة الأمريكية بنزع سلاح حزب الله المجاهد إضافة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى هذا الحزب حتى قبل أن يصدر أي تصريح رسمي في حادثة الميناء وكان الإعلام السعودي في مقدمة هذا الإعلام المضلل”.
وأعرب السراج عن أسفه حول” الإعلام المقاوم الذي مازال مدافعا كسولا وليس مهاجما ، وغير قادر على مواجهة تلك الحروب التي تشنها دول الشر ومساندوها من الأعراب في المنطقة”.
وعلى الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي قاسم الغراوي أن “المقاومة قصة وتأريخ في حياة الشعوب وبها تتحقق حريتها واستقلالها، وهي تعبير واضح وإصرار لتغيير الواقع المفروض ورفض الهيمنة والاحتلال ومصادرة القرار السيادي للحكومات”.
وبين الغراوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن ” المقاومة تواجه إعلاماً شرساً لتحطيمها وهي تزداد قوة وإصرارا فمن اليمن ومقاومته التدخل الخارجي مرورا بصمود وقوة جمهورية إيران الإسلامية على الرغم من أنها تواجه حصاراً وضغوطاً وتحديات لكنها لم تخضع وهي أكثر قوة بإيمانها بحقها المشروع للدفاع عن وجودها، مرورا بالعراق ورجاله الشجعان ومقاومته الباسلة، إلى سوريا البطلة التي قدمت التضحيات من أجل بلد واحد شامخ رغم الصراعات الدولية فيها وكذلك لبنان ومقاومته التي حفظت قوته وصموده وهيبته تجاه التهديدات الصهيونية”.
وكانت أصابع الاتهام قد وُجِّهت إلى الكيان الصهيوني باستهداف مرفأ بيروت بعد الانفجار المدمر الذي جرى في شحنة “أمونيا” مخزونة في الميناء منذ قرابة الـ”6″ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى