تبيع الخام وتستورد مشتقاته وزارة النفط ترفع أسعار اسطوانات الغاز والبانزين المحسن بدون مبرر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار قرار وزارة النفط بزيادة أسعار قناني الغاز السائل والبانزين المحسن تساؤلات عن جدوى هذه الزيادة في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ظروف معيشية صعبة في ظل غياب السيولة المالية وسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة, التي أدت الى حجب الرواتب عن شرائح عديدة خاصة موظفي العقود, فمادة الغاز السائل تنتج محليا, وبالتالي لم يتغير شيء من كلف الانتاج, والزيادة الحاصلة غير مبررة, إلا ان سياسة وزارة النفط المتعلقة ببيع الغاز الخام الى شركة غاز البصرة الاستثمارية ومن ثم تصنيعه وأعادة بيعه الى وزارة النفط وبالأسعار العالمية أمر غير مبرر وخطير, فوزارة النفط عندما تبيع الغاز الى شركات استثمارية غير ملزمة بشرائه مرة أخرى, خاصة ان العراق منتج للغاز بشكل كبير, وفيما يخص البانزين المستورد فأن الوزارة تؤكد استيراده من الخارج وهو مرتبط بأسعار النفط عالمياً, فلماذا لا تعمل وزارة النفط على تحديث مصافي النفط من أجل انتاجه ؟!.الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الصناعة النفطية في العراق بحاجة الى تطويرها بالشكل الصحيح , لأنها منذ عقود لم تسعَ اية جهة لتطويرها , وهذا الامر جعلها شماعة لزيادة اسعار المشتقات النفطية , فالزيادة الحاصلة في اسعار قناني الغاز السائل من اربعة الى خمسة الاف دينار غير مبررة كون العراق يمتلك كميات كبيرة من الغاز يتم هدرها بسبب عدم وجود صناعة متطورة يمكن ان تحول هذا الهدر الى مليارات الدولارات , وبالتالي لا توجد كلف انتاج غير المقررة وعليه فنحن نستغرب من ارتفاع اسعاره ..
وتابع الجواهري: في الاونة الاخيرة تم عقد اتفاق بين وزارة النفط وشركة البصرة الاستثمارية من اجل بيع الغاز في حقول البصرة لهذه الشركة , الا ان ما يحدث الان هو ان العراق يبيع النفط الى تلك الشركة ومن ثم يتم تصنيعه ليعاد بيعه الى العراق وبالاسعار العالمية , وهنا يبرز التساؤل لماذا يشتري العراق ما يبيعه مما يسبب ارتفاعا في اسعار قناني الغاز السائل الى المواطن ؟ , وفيما يخص البانزين المحسن فأنه يتم استيراده من الخارج بسبب عدم قدرة المصافي العراقية على انتاج هذه النوعية من الوقود , وعليه فالزيادة الحاصلة طبيعية بسبب ارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية الى 63 دولارا للبرميل الواحد , لذا يجب تحديث الصناعة النفطية حتى نستطيع الحد من استيراد الوقود من خارج العراق. من جانبه قال الناطق الاعلامي لوزارة النفط عاصم جهاد في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد عمدت وزارة النفط الى رفع اسعار اسطوانات الغاز السائل من اربعة الاف الى خمسة الاف دينار وذلك بسبب توقف مصفى بيجي عن الانتاج , وبالتالي يباع من قبل الوكلاء المتجولين بسعر ستة الاف دينار , وإذا كانت هناك زيادة في المبلغ فعلى المواطن الاتصال بمكتب المفتش العام من اجل علاج هذه المشكلة , كما اننا قمنا بإجراءات للحد من استغلال المواطن, وأضاف جهاد: ان ارتفاع اسعار البانزين المحسن ناتج عن كونه مستوردا من خارج العراق وبالتالي ترتبط اسعاره بالسوق العالمية , كما انه كان يباع بسعر (1200) دينار للتر الواحد الا ان انخفاض اسعار النفط ادى الى تخفيضه الى النحو الحالي . الى ذلك قال مصدر بشركة توزيع المشتقات النفطية: “اسعار البنزين المحسن تم رفعها من 900 الى 950 دينارا للتر الواحد”، عازيا سبب ذلك الى “ارتفاع اسعار النفط العالمي من 50 دولارا الى 60 دولارا للبرميل الواحد”. وقررت وزارة النفط في 15 كانون الثاني 2015، تخفيض اسعار البنزين المحسن الى 900 دينار للتر الواحد بدلا من 1000 دينار، وجاء ذلك بعد ان تم تخفيضه من 1200 الى 1000 دينار للتر الواحد.




