سلايدر

جريمة سبايكر .. الضغوط السياسية مستمرة ومحاولات لتبرئة الاسماء الكبيرة

2.jpgبييي

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

بعد مرور أكثر من عام على جريمة سبايكر، مازال الغموض يلف الكثير من تفاصيلها ولم تتوصل اللجان التحقيقية التي شكلت الى أية نتائج على الرغم من وجود أدلة تؤكد تورط شخصيات عشائرية وسياسية كبيرة من محافظة صلاح الدين والتي قدّمها النائب مشعان الجبوري، إلا ان الحكومة لم تتعامل بجدية مع هذه الوثائق ولم يصدر منها أي اجراء بهذا الخصوص، وتشير مصادر خاصة لصحيفة “المراقب العراقي” الى ان هناك تعمداً سياسياً بالمماطلة من أجل تأخير اعلان نتائج التحقيق بشأن الجريمة وان اللجنة السابقة فشلت نتيجة الضغوط التي مارسها رؤساء كتل على رئيس اللجنة وأعضائها من أجل اخفاء الأدلة ، مؤكدة ان هناك شبه اتفاق بين أغلب الأطراف السياسية على عدم فضح الرؤوس الكبار المتورطة بهذه الجريمة والاكتفاء بمحاكمة بعض الأشخاص . وفيما اشتكى أهالي ضحايا سبايكر من الصمت الحكومي والمماطلة بكشف الجناة الحقيقيين، أكدت أطراف سياسية ان هذه المماطلة ستستمر لأنه لا توجد جدية حقيقية لكشف المتورطين . وقتل تنظيم داعش الاجرامي بعد اجتياحه مدينة الموصل وأجزاء من محافظات الانبار وصلاح الدين وكركوك وديالى وبابل، في حزيران 2014، نحو 1700 من طلبة قاعدة القوة الجوية في مدينة تكريت أغلبهم من الشيعة بعد اقتيادهم الى مجمع القصور الرئاسية وسط المدينة. وبعد تحرير قوات الحشد الشعبي مدينة تكريت من التنظيم الارهابي، في 31 اذار 2015، والسيطرة على القصور الرئاسية والبالغ عددها 13 قصراً واكتشاف مسارح الجريمة، تمكنت من العثور على بعض المقابر الجماعية التي تضم رفات تعود لضحايا سبايكر. أكدت محكمة التحقيق المركزية في وقت سابق، القبض على 17 متهماً اعترفوا “تفصيليا” باشتراكهم في مجزرة سبايكر، مشيرة إلى صدور أوامر قبض بحق 590 متهماً هارباً، فيما وعدت بـ”محاكمة تاريخية” للجناة.

النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان قال: “الصمت الحكومي والسياسي على جريمة سبايكر يثير الكثير من علامات الاستفهام، مطالباً اللجان التحقيقية بإعلان نتائج التحقيق وعدم المجاملة على دماء الابرياء”. وابدى اللبان امتعاضه من اللجنة التحقيقية الخاصة بجريمة سبايكر، مؤكداً انها لا ترتقي لمستوى القضية وان عملها فيه الكثير من التساؤلات والمؤشرات، مبيناً ان كل من يحاول ان يخفيها هو مشارك وسيحاكم عاجلاً أم اجلاً…

ودعا اللبان الى عدم المجاملة وكشف جميع الاسماء المتورطة مهما كان منصبها السياسي أو الاجتماعي، مؤكداً ضرورة احقاق الحق والقصاص من المجرمين وأخذ حقوق الضحايا. وبيّن اللبان: “هناك 28 متهماً سيعرضون أمام القضاء، معتقداً ان هذا العدد ليس هو العدد الحقيقي وانما هناك اضعاف هذا العدد جميعهم مشتركون بهذه الجريمة، منوهاً الى ان هناك سياسيين يحاولون اخفاء هذه الجريمة. واستغرب اللبان من عدم تعاطي الحكومة والبرلمان مع الوثائق التي قدمها مشعان الجبوري والتي تثبت تورط الكثير من الشخصيات السياسية والعشائرية، مبيناً ان دواعش السياسة مارسوا جميع أنواع الضغط من أجل عدم كشف تلك الاسماء.من جهته قال النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش: ان التقرير الذي قدمته اللجنة الخاصة بالتحقيق في ملابسات جريمة سبايكر كان تقريراً انشائياً ولم يقدم أية أدلة جديدة ولهذا طالب البرلمان بإعادة النظر باللجنة ودعا لتشكيل لجنة جديدة تحقق في ملابسات الجريمة. وتمنى اللكاش من الجهات المسؤولة ان ينجزوا تقريراً جدياً ويعطوا فيه جميع التفاصيل فيما يخص المتهمين الذين شاركوا في الجريمة وليس فقط المتهمين وانما المقصرون الذين تسببوا بهذه الجريمة ويطلع عليه جميع ابناء الشعب العراقي. وأكد اللكاش: هناك قضيتان مهمتان وهما سقوط الموصل وجريمة سبايكر ونرفض محاولات تمييعها ويجب كشف جميع تفاصيل هذه الجرائم وتقديم المتهمين والمقصرين الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. وطالب اللكاش أعضاء اللجان التي شكلت بشأن جريمة العصر ان تكون لديهم الجرأة في كشف الحقائق التي توصلوا لها وعدم الخضوع للضغوط السياسية التي تمارس من بعض الأطراف من أجل اخفاء هذا الدليل أو ذاك.هذا وكشف النائب عن التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي في وقت سابق عن ان عدد الجثامين التي وصلت حتى اليوم بعد انتشالها من المقابر الجماعية بلغ 700 جثة. وقال الشيخ علي: “ستجري اليوم الاربعاء جلسة محاكمة 28 متهما اعترفوا بارتكاب جريمة قاعدة سبايكر وقتل الضحايا 1700”, مبينا “وصل عدد المشتكين الى 2170 مشتكيا حتى الان”. وبيّن: “هناك بطء في العمل لعدم وجود أجهزة متخصصة لفحص مطابقة الحمض النووي ولذلك لم نتعرف سوى على 49 جثة حتى اليوم”, مؤكدا “لا توجد اسماء لناجين من المجزرة على الاطلاق ولا استطيع اؤكد أو انفي وجود ناجين أو عدمه من مجزرة قاعدة سبايكر وان ذلك متروك لإجراءات التحقيق”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى