سلايدر

تصر على ابعاد الحشد الشعبي ..صحيفة نيويورك تايمز تكشف استراتيجية أمريكا الجديدة لتحرير الرمادي

الجيش-العراقي-والحشد-الشعبي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تناور واشنطن في استراتيجياتها تجاه العراق بأساليب مختلفة, تأتي ضمن معطيات جديدة تحقق على الأرض, فبعد ان كانت تحث الجانب العراقي على ضرورة تحرير مدينة الموصل وتدفع بهذا الاتجاه, غيّرت من استراتيجيتها بشأن تحرير نينوى, وأعلنت عن ضرورة تحرير مدينة الرمادي, بعد ان شهدت المحافظة حركة واسعة لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي تسعى الى استعادة مدينة الرمادي ومحيطها من سيطرة العصابات الاجرامية. حيث أشارت واشنطن الى ان تحرير المدينة سيكون بشرط عدم دخول الحشد الشعبي الى تلك المناطق, وإقصائه في مهام غير قتالية. وجاء في صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية بإن قوات “الحشد الشعبي لن تشارك في الهجوم لاستعادة الرمادي وهو القرار الذي يهدف الى تجنب أي توترات طائفية في المدينة التي تسيطر عليها أغلبية سنية” بحسب تعبيرها، وأكدت الصحيفة “ان الخطة الامريكية تقتضي قيام قوات الحشد الشعبي بسد المواقع في غرب وجنوب الرمادي على أمل عدم تمكن عناصر داعش من الهرب. ويؤكد مراقبون في الشأن الامني بان أمريكا تحاول قدر الامكان ابعاد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي عن محور الرمادي, كونها راغبة في تكثيف قواعدها بالمناطق الغربية..

ووجود فصائل المقاومة يشكل خطراً على تلك القواعد ويكشف تحركاتهم ومساعيهم في اعادة تواجدهم في البلد, منبهين الى ان فشل الاستراتيجية الامريكية في محاربة داعش يدفعها الى اتخاذ أساليب مغايرة, ترمي الى تحقيق انجاز أمريكي.الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, أكد بان أمريكا غير راغبة في تحقيق نصر نوعي مشابه لما جرى في صلاح الدين, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن أعلنت رسمياً بانها تفكر في انشاء قواعد جديدة في الانبار, لتكون محمية ومشابهة لقواعد الحبانية والبغدادي, وهذه القاعدة يراد انشاؤها في أماكن حساسة جداً وقريبة من الحدود السورية الأردنية, وتكون محمية من قبل طيران التحالف الدولي, موضحاً بان هذه الأسباب هي من تدفع الى إبعاد ابناء الحشد والمقاومة الاسلامية عن الانبار, للحيلولة دون مراقبة التحركات الامريكية, كاشفاً عن وجود تنسيق واضح بين أمريكا والأردن مبني على أساس تدريب بعض العشائر وتهيئتها لتكوين قوة بحجم الحشد الشعبي, تمهيداً لاخراج الحشد من محيط مدينة الرمادي, وارساله الى مهمات غير قتالية.على الصعيد نفسه يرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب ماجد جبار, ان الاستراتيجية الأمريكية السابقة فشلت وأصبحت ورقة منتهية, لذلك هي تحاول لملمة الأوراق ورسم استراتيجية جديدة في العراق والمنطقة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الفشل الأمريكي بات واضحاً في مجابهة التنظيمات الاجرامية, اذ على الرغم من انها تدعي محاربة “داعش” الا ان “داعش” مازال يتحرك بحرية في جميع الدول العربية, مؤكداً ان واشنطن تسعى الى انشاء قواعد ثابتة تحت عنوان المستشارين, وتعمل للحيلولة دون تسليم طائرات الـF16 للعراق عبر حجج مكشوفة, منوهاً الى ان امريكا تحاول ان تكون هي صاحبة الفضل في تحرير الأراضي العراقية, وتعمل على انشاء تحالف بينها وبين بعض العشائر السنية, لافتاً الى ان فصائل المقاومة والحشد حرروا الكثير من المناطق التابعة للانبار, وهذا ما لا يروق لها فهي تحاول بين الحين والآخر تثبيط عزيمة قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية, وتابع جبار: العمليات العسكرية تجري تحت اشراف القائد العام للقوات المسلحة وبمشاركة قوات الجيش والشرطة وهي ماضية نحو تحرير الانبار بمدنها كافة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى