كلمات مضيئة
من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر:إن الله عز وجل عند لسان كل قائل فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول”.
عندما نعلم بأن الله موجود وحاضر وناظر إلينا وسامع لما نتكلم به ومحاسبنا على كل قول يخرج من أفواهنا،فالنتيجة حينئذ هي أننا سوف نتقي الله تعالى عندما نتكلم.
والتقوى في هذه الحالة تعني المراقبة والانتباه لما نقوله فلا نترك أي كلمة كانت تخرج من فمنا.فالبعض يتفوه بكل ما يجري على لسانه من قول حتى وإن كان حراماً،كالفحش،أو الكلام البديء،أو الكذب،أو الغيبة وأمثال ذلك،والبعض الآخر يتحرز عن ذلك لكنه يتكلم بكلام لا ينبغي قوله ويذكره بنحو الإحتمال وهو ليس كذباً لأنه يقول سمعته وإن شاء الله لا يكون صحيحاً،فيحتاط لذلك ولكنه ينقل بعد ذلك مطلبا أو أمراً قد سمعه واقعاً.وأحياناً يترتب على هذا الأمر المنقول أثار سيئة جداً ومفاسد كذلك.
ولذلك يجب علينا أن نتقي الله تعالى في كل كلمة نقولها وتخرج من أفواهنا،سواء كان ذلك أثناء الخطاب من على المنبر أم في محل العمل والإدارة أم أمام الناس العاديين أم جواباً لسؤال سائل أم في مقام العمل السياسي،ففي كل هذه الموارد وغيرها يجب أن نتقي الله تعالى ونراقب ونلتفت إلى كلامنا.



