اخر الأخبار

الإمام الحسن «عليه السلام» فضح المنظومة الحاكمة .. السيد جاسم الجزائري: العلاقة بين ليلة القدر والإمامة ثابتة ولابد من وجود إمام يكون محلا لفيوضات الله ولابد من وجود إمام يكون محلا لفيوضات الله

iopopio

أكد سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري:إن بقاء الموصل والتردد في حسم ملف الأنبار معناه استقواء الآخرين وإغراء المجاميع الارهابية التكفيرية للتوجه إلى العراق،واستمرار نزف الدم،وهدر الطاقات وإرباك لكل الأوضاع في العراق على كافة المستويات،ناهيك عن فتح المجال لأمريكا أن تدخل من الشباك بعد أن خرجت من الباب ذليلة حقيرة.جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع بقية الله مباركاً للأمة الإسلامية ولادة الإمام الحسن(عليه السلام).
بمناسبة الولادة الميمونة للإمام المجتبى جواد الأئمة وكريم أهل البيت(ع) نبارك لمن أرواحنا له الفداء،ولعلمائنا الأعلام للعالم الإسلامي برمته،شيعة أمير المؤمنين(ع) هذه المناسبة العظيمة والجليلة الكريمة على الله جل وعلا.الإمام الحسن ولد في سنة 3 هـ في النصف من رمضان المبارك هذا الإمام الذي كانت له منزلة خاصة عند النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ويكفي أنه الذي تلقاه ثم أسماه بعد أن نزل جبرائيل(ع) بأن الله عزَّ وجل يبلغ النبي(ص) السلام وأنزلت التسمية منه جل وعلا للإمام(ع).الإمام الحسن ،والإمام الحسين(ع) هما الأخوان الوحيدان اللذان اشتركا بالإمامة يقول رسول الله(ص):”الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا”.وفي بعض الروايات التي تذكر أن الزهراء(ع)جاءت إلى النبي(ص) بالحسن والحسين عند الشكوة التي كان يعانيها رسول الله(ص) حين وفاته وقالت له:يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئاً؛فقال(ص):أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي،وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي”.
وكانت هيبة الإمام الحسن(ع) معروفة عند الجميع فكان إذا مشى في طريق تنكب الناس(أي تنحوا) ذلك الطريق،وإذا جلس قطع الطريق على العامة لأنه لا يجرؤ أحد أن يتقدم عليه؛لذلك كان (ع) كثيراً ما يمشي بعيداً عن الناس لأن لا يوقعهم في الحرج.وقد واشتهر(ع):بجوده، وكرمه،ومنه،وأخلاقه،وحسن تعامله،وحلمه.والكثير من الصفات الجليلة الأخرى التي كان يمتاز بها (ع) كيف لا؟!،وهو من الخمسة أهل الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ؟!.
أما حياة الإمام(ع) فقد كانت في مدة في غاية الصعوبة،نحن نعلم أن مدة إمامته بعد أبيه (ع) استمرت مدة عشر سنين،كانت من السنين العجاف التي مرت على شيعة أمير المؤمنين(ع) والتي حاول الإمام الحسن(ع) خلالها بشتى الوسائل أن يحافظ عليهم ويحقن دماءهم وأن يعلمهم ويفطمهم في أمور دينهم.وفي ذات الوقت حاول(ع) أن يفضح منظومة حاكمة حاولت أن تدلس على أذهان العامة وأوجدت منهجاً مازال قائماً إلى يومنا هذا وهو المنهج الوهابي السلفي الذي يعد امتداداً طبيعياً للمنهج الأموي.
ذلك المنهج الذي ولد اليوم الانتحاريين وأصحاب المفخخات وأصحاب الفتاوى التي تقتل وتبطش.هو الذي ولد منهجاً أن علينا أن نكون مع الجماعة.وفسرت “يد الله مع الجماعة” يعني مع الحكام والأنظمة وليس مع الجماعة الملتزمة جادة الصواب وقد بدأ هذا المنهج ينقلب على أصحابه أي ينقلب السحر على الساحر بأن كل من يتصدى لشؤون الحكم فهو أمير للمؤمنين وللمؤمنين بيعة في الأعناق له.وقد بدأت هذه المنظومة تنكسر؛فاليوم لا يعد من يتصدى لشؤون الحكم في الحجاز وسواه من بلدان الخليج ودول العالم الإسلامي الحاكم الشرعي.وبدأت منظومة جديدة ولذلك بتنا نشهد جزءاً من العمليات الانتحارية ليس في بلدنا ـ المحكوم على شيعته سلفاً بأنهم مشركون ـ فحسب،بل حتى في تلك البلدان التي كانت تنتمي في منظومتها الفقهية والفكرية إلى منظومة بني أمية.ومنظومة بني أمية استندت وبنيت على أساس أن الحكام أياً كانوا تنطبق عليهم المواصفات المروية عن النبي(ص)بلزوم الطاعة والانقياد لأولياء الله عزَّ وجل وعدم الخروج عليهم وفي نفس الوقت الدخول معهم لأن من خرج عنهم فابرؤوا منه كائناً من يكون.وهذه عملية تزييف وتشويه للواقع التاريخي.
وأمير المؤمنين(ع) كان يعاني جراء هذه المشكلة،إضافة إلى عدم التمييز في أذهان الناس فهم كانوا يخلطون بينه(ع) والأول والثاني بل إن البعض حاول أن يجري مقارنة بأن إيمان الأول أفضل من إيمان أمير المؤمنين(ع) باعتبار أنه كان من الرجال وآمن لكن علياً(ع) كان صبياً عندما آمن.وكان يعاني من مشكلة أخذت تتجذر أكثر فأكثر وهي أن الناس بدأت تقول (والعياذ بالله)أن الخلاف بين آل علي(ع)،وآل معاوية وسفيان خلاف عشائري وخلاف تحاسد وتباغض.وأخذوا يقولون ما يضير هذه الأمة في وقت كانت تحت أمرة علي(ع)أن تكون اليوم تحت إمرة معاوية ويصير أميراً للمؤمنين(ع).هنا جاء دور الإمام الحسن(ع) عقب شهادة أمير المؤمنين(ع) ونتيجة لهذا الضغط والثقافة التي تولدت بالترغيب والترهيب وبكل الوسائل الأخرى حاول الإمام الحسن(ع) بصلحه فضح هذه المنظومة الأخلاقية والفكرية .وفعلا بدأت الناس تفرز فرزاً حقيقياً وعقائدياً بأن الخلاف كبير لأنه خلاف في الله كما يقول الإمام الصادق(ع):”قلنا صدق الله،وقالوا كذب الله”.
ليلة القدر
النقطة الاخرى أننا في هذا الشهر العظيم الفضيل عندنا ليلة هي من الليالي العظيمة الكبيرة وهذه الليلة لها علاقة بالولاية والإمامة ولذلك جاء في روايات عن أهل البيت(ع) بأن حاججوا خصومكم الذين تحتجون عليهم بـ”إنا أنزلناه في ليلة القدر” حاججوهم بهذه السورة خصوصاً “تنزل الملائكة والروح فيها” على من تتنزل الملائكة والروح؟!،ما المحل القابل لاستقبال الفيض والعلم المنزّل من الله تعالى والمستحق لهذه الرحمة والذي تنزل عليه الملائكة والروح وتتعاقب جماعات جماعات.
هذه الليلة لها ارتباط واضح جداً بالمعصوم ولذلك نحن نقول بأنها مستمرة مادام الدهر،وفي بعض الروايات التي تبين لما حبانا الله تعالى بهذه الليلة دون سائر الأمم،ولما أعطانا الله عزَّ وجل سويعات يقضيها العبد في العبادة والتوسل والتضرع إليه جل وعلا تكون خيراً من ألف شهر.وفي بعض الروايات أن النبي(ص) عندما أسري وعرج به إلى السماء اطلع على أمته فرأى أن هذه الأمة تمتاز بقصر أعمارها قياساً بالأمم السابقة،وبالتالي مقدار ما يحصلون من الأجر والثواب قليل لأن في تلك الأمم من هو عابد يعبد الله مئة سنة أو أكثر فحباه الله عزَّ وجل بهذه الليلة العظيمة المباركة إذ جعل الساعات التي يتوجه بها العبد لله جل وعلا في تلك الليلة خير من ألف شهر من عبادات أولئك الناس.إذا هي كرامة وتشريف لهذه الأمة التي حباها الله عزَّ وجل بهذه الليلة المباركة.والاختلاف الذي حصل نتيجة لاختلاف المباني الفقهية ففي علم الله عز وجل هنالك ليلة واحدة لا عدة ليال.وهذا دور المعصوم الذي يخبر بأمر واقعي،أما الفقيه فيخبر بأمر ظاهري أي ما ظهر له من الأدلة والمباني التي يعتمد عليها.من هنا يجب علينا الاحتياط في احراز تلك الليلتين المختلفتين والاحتياط هنا كي نحرز الأجر والثواب وما يترتب على تلك الليلة من الآثار بإحرازنا لليلتين.
ليلة القدر والإمامة
العلاقة بين ليلة القدر والإمامة علاقة ثابته ولا يمكن لهذه العلاقة أن تتخلف فلابد من وجود إمام معصوم يكون محلاً لفيوضات الله عزَّ وجل،لأن هذه الليلة كما هو معروف ليلة ثابتة في كل العصور تتنزل بها الملائكة بالمقدرات.فعلى من تتنزل الملائكة؟،على من هو أهل لتقبل الفيض الرباني،أم من قضى دهراً في عبادة الأصنام،أم الذي لا يفقه من أحكام الدين شيئاً حتى أن النساء أفقه منه،أم الذي كان يقول: لي شيطان يعتريني،أم الذي أضاع بيت المال وأنفقه على الأقارب وذويه؟،أم الذي حول الخلافة إلى ملك عضوض؟.لذا فمحل الفيض لابد أن يكون مطهراً من كل دنس،ومبرأ من كل عيب والعالم بلا معلم،والشجاع الذي لا يهاب الموت،والحليم الكريم النفس والجواد وغيرها من الصفات التي تجلت في أئمة أهل البيت(ع).
أما الأمر الآخر فالقرآن الكريم عندما كان يريد الإشارة لحقيقة من عالم الغيب،كثيراً ما يستخدم صيغة “ما أدراك”وهذه الكلمة تنبئ على أن هنالك حقيقة من حقائق عالم الغيب المهمة والخطيرة لحياة الإنسانية.
ولذلك نجد دائماً في قوله تعالى عندما يتحدث عن أوصاف يوم القيامة مثلاً،أو يتحدث عن أوصاف الموت يقول:”ما أدراك ما يوم الدين”،”وما أدراك ما القارعة”،”ما أدراك ما يوم الفصل” وغيرها من الألفاظ التي تنبئ على أن القضية من عالم الغيب وليس الشهادة.
وفي هذا دلالة على عملية اتصال ليلة القدر في هذا العالم الذي نعيشه ونحس به هذا مع عالم الغيب .والذي من خلاله عندما تتصل الروح يحدث تبدل وتغير في طبيعة هذه النفس البشرية وسلوكها ،ومستقبلها،وتقدير أعمالها.ومن هنا فمعنى “وما أدراك ما ليلة القدر” أي أنك لن تبلغ درايةً غاية فضلها،ومنتهى علو قدرها وشأنها فالأمر عن فهم عقول العامة.وأما تسمية هذه الليلة فقد فسرها بعض المفسرين بأن ليلة القدر بمعنى الشرف،وفسر آخرون ليلة القدر بمعنى التقدير الأعمال والمقدرات،وفسرها آخرون ليلة القدر بمعنى الضيق أي تضيق الأرض بالملائكة صعوداً ونزولاً.وكل هذه المعاني تنطبق عليها.والسيدة الزهراء (ع) كانت حريصة كل الحرص على أن يحيي هذه الليلة العظيمة أبناؤها الصغار في ذلك الوقت،وكانت كثيراً ما تدعو في تلك الليلة للآخرين قبل أن تبدأ بنفسها.
العبد وتغيير وضعه
والتقدير للعبد وأنه يستطيع أن يغير حاله من حال سيئ إلى حال حسن أو من حسن إلى أحسن من مميزات الفكر الإمامي خاصة وهي قضية مختلف فيها.ففي الفكر الإسلامي هي قضية مختلف فيها.هل يستطيع العبد أن يغير حاله من حال إلى حال،أم القدر لازم إنما كتب بحرص وكسرت الأقلام وجفت الصحف؟.وقد شطح فيها الكثير من الناس في المنظومة السنية فمنهم من ذهب إلى نظير الجبر وأن الإنسان مجبر على قدره ولا يستطيع تغييره،وهنالك من ذهب إلى التفويض بأن الإنسان هو من يصنع قدره دون تدخل من الله في رسمه وقد بين الإمام الصادق(ع) ذلك قائلاً:”أخرجوا الله من سلطانه”.أما في منظومة أهل البيت(ع)فانه كما أن هنالك قدراً محتوماً لازماً مجبراً،هنالك قدر وقضاء غير لازم قضاء تفويض يمكن للإنسان من خلاله أن يغير وضعه يقول الإمام الصادق(ع):”لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين”.وعلى هذا نستطيع أن نفهم فلسفة الدعاء والصدقة وكثير من الأعمال الأخرى التي يكون لها أثر في حياة الإنسان إذ عمل بها.
البداء
ولهذا كفرنا على ذلك لأننا نؤمن بالبداء وهو التغير والتبدل بمعنى أن الشيعة تقول بدا لله في فلان كذا.وقد زعموا أن الشيعة تقول إن الله يبدو له من جهل أي لم يكن عالماً ثم أصبح عالماً،وهذا المعنى بأي حال من الأحوال لا يمكن أن ينسب إلينا. بل إن أئمتنا (ع) قالوا :”من زعم أن الله يبدو له من جهالة فهو كافر أو مشرك”.لكن مع الأسف هنالك كتاب في علوم القرآن يدرس في جامعاتنا ويدرس في الأزهر عندما يصلون إلى هذه القضية بسطر واحد يلخصون الوضع البداء:”والبعض يقول أنه كالنسخ في الشريعة جائز أن يتبدل الحكم من حكم إلى آخر لربما يكون حراماً ثم يباح أو يكون مباحاً ثم يحرم قالوا أن هذا لا إشكال فيه في جانب التشريع أما في جانب التكوين أن يتغير مقدر إلى مقدر آخر يقولون أن هذا ما تقول به الشيعة وتنسب إلى الله الجهل وهو حرام وهو على حد الكفر” لذا نكفر.دون الالتفات الى كم الروايات الموجودة في كتبنا وكتبهم عن ذلك ففي البخاري :” أن أبرص، وأعمى، وأقرع، بدا الله أن يبتليهم..”.وهذه اللفظة بدا لله إذا حملت على المعنى اللغوي أي بدا لله ـ والعياذ بالله ـ علم بعد جهل فهذا هو الذي نسبتموه للشيعة.وإذا قلتم أن “بدا لله” أي بدا من الله يعني ظهر لنا ما كان مخفينا علينا فهذا ما تعتقده الشيعة.
وهنا يعود السيد مذكراً:إذاً ليلة القدر هي الليلة التي يستطيع فيها الإنسان أن يغير واقعه من سيئ إلى حسن.
العراق
أما في العراق فالمشاكل التي توجد هي مشاكل كبيرة ومن المعروف لدى علماء النفس والاجتماع أن البلدان التي تخوض حروباً كثيرة وطويلة تدب فيها كثير من المشاكل الاجتماعية والنفسية وأن افرازات الحروب خطيرة تحتاج الى معالجات حقيقية.فالمشكلة في العراق بكل الجوانب الاجتماعية،والاقتصادية،والسياسية.فمن المشاكل الاجتماعية مشكلة التربية جراء وجود كم هائل من الأيتام والأرامل الذين هم بلا معيل وعدم وجود جدية لا من الحكومة ولا من البرلمان للإهتمام بهذه الشريحتين سواء على مستوى التشريع أم التنفيذ بكفالتهم تكافلاً اجتماعياً يليق بهم وبكرامتهم ويسد عوزهم.وهذه ستشكل خطراً كبيراً إن لم تعالج معالجة جادة.ومن المشاكل الأخرى تدني المستوى التعليمي إلى مرحلة خطيرة جداً،ولو دققنا على سبيل المثال بالإملاء لوجدنا المسألة واضحة في طلاب الجامعات وخطيرة جداً،كذلك على مستوى التعبير فالطالب لا يستطيع أن يعبر بسطر واحد عندما يطلب منه ذلك.هذا التدني له شديد أثر في المستوى الثقافي والفكري.فالبلدان اليوم لا تتطور بالثروات ولا بالقدرات البشرية بل تتطور بالبحوث العلمية، وبأصحاب العقول،وبالعلماء،والمفكرين والباحثين. والكثير من البلدان اليوم لا تمتلك ما نمتلك من ثروات على الصعيد الطبيعي والبشري لكنها تعد من البلدان المتقدمة فكرياً وعلمياً،وعلى سبيل المثال بعض دول شرق وجنوب شرق أسيا ولم تحقق ذلك إلا لكونها اهتمت بجانب التعليم.
وعلى الصعيد الخدمي عدم وجود حل لمشاكل هذا الجانب سواء على صعيد الكهرباء أم الماء بدرجة أخرى والمجاري.. له كثير أثر في الناس..،فالكهرباء اليوم لها أثر في كثير من الجوانب الأخرى الاقتصادية ،والنفسية فالامتحانات في هذا الشهر الفضيل وأثناء الصيام تجعل الكثير من الطلبة يعانون فضلاً عن العاملين،وكبار السن والأطفال.هذه الأزمة تحولت إلى داء عضال لا يمكن الشفاء منه بأي شكل من الأشكال نتيجة الفساد المالي والإداري المستشري في البلد،عجيب ـ والكلام بلغة الأرقام ـ بأن الصفقات لا تعقد إلا في الأردن أو لبنان وليس في بغداد.
والجانب الآخر والأخطر للأزمات هو الوضع الأمني،كل ذلك يدلل على فشل الجميع في إدارة الدولة على مستوى البرلمان والحكومة والأحزاب،وحتى على المستوى الجماهيري والشعبي.فنحن عندنا فشل بالتعامل مع الأزمات.لماذا لا نملأ الشوارع بالصيحات والصرخات ونطالب بحقوقنا؟،لماذا لا نتحول لرقم صعب يغير المعادلة ويستطيع القول لأولئك الناس كفى يجب أن تقفوا عند هذا الحد؟. لذا فالكل يتحمل لذلك جزأه من الفشل.الأحزاب التي تغطي على هذا المحافظ مثلاً لأنه ينتسب إليها مع العلم أنه توجد ملفات فساد واضحة جداً في ذلك المحافظ وغيرها الكثير.كذلك نلاحظ اليوم مشهداً قل نظيره وهو أن الجميع في الحكومة يطالب ويريد حقوقاً،والجميع معارض ويتنصل من الأخطاء والفساد.بقاء الموصل اليوم والتردد في حسم ملف الأنبار معناه استقواء الآخرين واغراء المجاميع الارهابية التكفيرية للتوجه إلى العراق،واستمرار نزف الدم،وهدر الطاقات وإرباك لكل الأوضاع في العراق وعلى المستويات كافة ناهيك عن فتح المجال لأمريكا أن تدخل من الشباك بعد أن خرجت من الباب ذليلة حقيرة.وهذا يسمح بالتدخل من الآخرين تارة تحت عنوان الورقة الطائفية،أو ايجاد التوازن،أو المصالحة واللحمة الوطنية وغيرها من الالفاظ والمصطلحات التي مجتها آذان الناس؛وهذا يؤدي إلى فقد الدولة هيبتها في المحافل الدولية.لا تنتظروا من أحد أن يدافع عنكم،وقد ثبت أن لهذا البلد أبناء غيارى أبطالاً استطاعوا أن يغيروا المعادلة في لحظة دخولهم المواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى