إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهات سياسية تتدخل في عمل وزارة الصحة وتحولها إلى “دكان للربح”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يواجه وزير الصحة حسن التميمي، انتقاداً شديداً لفشله في إدارة أزمة تفشي وباء كورونا، مقابل اتهامات بتورطه في ملفات فساد،واستغلال أزمة كورونا للتربح منها وافتعال الأزمات من أجل إفساح المجال لمافيات الفساد لاستغلال مقدرات الوزارة بالشكل الذي يدر عليها أرباحا ضخمة.
ولعل أخطر ملفات الفساد التي أثارتها النزاهة النيابية ,هو تزوير التميمي لعقود شراء غاز الأوكسجین والكمامات من وزارة الصناعة , فضلاً عن عدم وجود سیطرة نوعیة على عملیة صناعة الأدوية داخل العراق أو استیرادها، كما أن 70 إلى 80 %من الأدوية التي تصل العراق إمَّا أدوية مغشوشة أو مھربة أو غیر خاضعة للفحص الرسمي في وزارة الصحة. لجنة الصحة النیابیة ،أشارت إلى أن الفساد منتشر في وزارة الصحة، حیث خصصت أموالا كثیرة لبناء المستشفیات لكن تم هدرها َنتيجة الفساد وھذا مثبت بالوثائق التي أرسلت للنزاھة والمجلس الأعلى , فضلا عن شح الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفيات البلاد رغم التخصيصات , وهناك إهمال متعمد لمصنع أدوية سامراء وھو من أكبر المصانع في الشرق الأوسط علما أن الأدوية المنتجة فیه رصینة .
مختصون بالشأن الطبي يؤكدون , أن الفساد وراء منح عقد تصنيع الدواء الروسي لعلاج فايروس كورونا إلى شركة كردية صغيرة لاتمتلك إمكانيات التصنيع , بل تقوم بشراء العقار الروسي بعد تصنيعه في الهند بكلفة لاتتجاوز الـ 8 دولارات ومن ثم يتم استيراده من الشركة الكردية لتقوم بتغيير الليبل ومكان الصنع ثم يتم بيعه إلى وزارة الصحة بمبلغ يتراوح بين (200-300) دولار , وذلك بسبب مافيات الفساد المرتبطة بجهات سياسية متنفذة .
وبهذا الشأن أكد مصدر في وزارة الصحة رفض الكشف عن اسمه في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الاتهامات لم تأتِ من فراغ , فالوزارة في زمن كورونا تحولت إلى دكان للربح على حساب معاناة المريض , فالأزمات التي تظهر في المستشفيات الحكومية هي في أغلبها مفتعلة من قبل مكتب الوزير, خاصة في مجال شراء المعدات الطبية لمواجهة فايروس كورونا , رغم التخصيصات المالية لشراء الأدوية إلا أن أغلب مستشفياتنا لاتمتلك رصيدا من الأدوية لمجابهة هذا المرض , فضلا عن التلاعب في عقود شراء كميات كبيرة من أجهزة التنفس والأدوية والمستلزمات الطبية ،و تجهيز العقود المبرمة.
وتابع المصدر : أن الوزارة حولت العقود من قصيرة الأمد إلى طويلة في مجال تجهيز المعدات الطبية وهذا يعد شرعنة للفساد , فالجميع يعلم أن كورونا هو فايروس وقتي مهما طال , وهناك عشرات العقود الطارئة التي أبرمتها وزارة الصحة لم تصل لغاية الآن أي مادة منها إلى مخازن الوزارة.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه تصاعدت حدة المطالبات بإقالة وزير الصحة بسبب عقود الفساد الذي يشرف عليها وسماحه للمافيات بالاستيلاء على تجهيز الأجهزة الطبية والأدوية مقابل أسعار مرتفعة ولم يصل منها شيء إلى الوزارة , وفيما يخص العقار الروسي فقد أكدت جهات صحية أن هناك مؤامرة بتصنيع العقار لدى شركة خاصة في كردستان وتم الاتفاق على بيعه للوزارة بـ 300 دولار وسعره الأصلي لايتجاوز 8 دولارات , حتى معرض بغداد الدولي الذي تم تحويل بعض قاعاته إلى حجر للمصابين يفتقر إلى أجهزة الإنعاش الرئوي , وأزمة الأوكسجين الأخيرة هي مفتعلة , فالوزارة تعاقدت على شراء معامل ضخمة لتوليد الأوكسجين وترفض نصبها للعمل حتى تسمح لمافيات الفساد بالمتاجرة في هذه المادة الحيوية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى