العشرة المبشرون بالنار
جواد العبودي
في خضم الاحداث السياسية التي أختلط بها الحابل بالنابل والتي مهدت لسقوط الدولة ألأموية على يد العباسيين الذين توغلوا في قلب الاحداث بمكر الثعلب وخُبث الثُعبان بعد ان اوهموا الشارع المُلتهب حينها والمحكوم عليه بالنار والحديد من قبل ال أُمية والمُقربين منهم بشعاراتٍ ليست لها علاقة بالجوهر قدر المظهر حين اخذوا يُرددون (يا لثارات الحسين) في مسرحيةٍ بالية متخاذلة مازال التأريخ يُدونها في المكتوب والمنسوب أسقط بها بنو العباس عروش الامويين ودكت حصونهم القوية في عقر دارهم على حين غفلة من أمرهم في دهشةٍ لا نظير لها وهم يُدركون توسع نفوذهم وانفراد سُلطانهم وترسنة بأسهم ولكن حصل الذي حصل وهذا المكر والخداع العباسي هو ليس وليدة الصدفة وإنما مُتجذرٌ في نفوس الكثير من هؤلاء الاوغاد حتى يومنا هذا، فالعباسون الذين هتكوا أعراض الناس ونهبوا أموالهم بعد استتباب الأمر لديهم ورمي الشعارات الحسينية التي اسقطوا بها الدولة الاموية في مجاهل التاريخ ما كانوا ليجيئوا لولا ضلوعهم بالتآمُر شأنهم شأن الذين تآمروا في سقيفة بني ساعدة وسلب الشرعية من وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسحب البساط من تحت اقدام اهل الحق ولعل الصيحة التي اطلقها الخليفة الثاني بمقولته الشهيرة (اخذ الرجُل ليهجر) والتي تجبر بها ولم يقُل النبي مثلما افردتهُ كُتب الصحاح بجمعها ومنهما صحيحا مُسلم والبخاري على سبيل الحصر واليوم نحنُ نعيش مسرحية الدواعش بكل اشكالها فشتان ما بين صور وأحداث التأريخ فهؤلاء المسوخ والنعاج اليوم هم الامتداد الطبيعي لنعاج وخراف الامس ممن نصب العداء لأهل البيت عليهم السلام فبالأمس دفع معاوية اللعين ألاف الدنانير الذهبية للوضاعيين ممن أشترى ذممهم بالمال الحرام من اجل تزوير التأريخ وقلب الحقائق وتشويه الصور البهية وإسناد ألاف الاحاديث المُفبركة التي تُمجدهُ وتجعلهُ من كتبة القُرآن الكريم ومقبوليته عند الرسول المُصطفى صلى الله عليه واله وسلم وتحسين صورة ابنهُ الزنيم يزيد لعنة الله عليه شارب الخمر وجالب القردة والخنازير والضارب بالمزمار والتأريخ يُحدثنا بالكثير الكثير عما فعلهُ معاوية اللعين والنواصب من أمثاله من الأفعال الدنيئة والسائبة من أجل تشويه أحقية أهل البيت عليهم السلام طمعاً بالكُرسي البليد الذي مازال حتى اللحظة يُعمقُ جراحات الشُرفاء على هواه ولعل حربه الضروس ضد الإمام علي “عليه السلام” صاحب الشرعية التي نصت عليه بما جاء في غدير خُم حين أعلنها النبي المصطفى في عامة الناس قبل انتقاله للرفيق الاعلى بمدةٍ وجيزة رافعاً يد علي عليه السلام مُتحدثاً (اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وأُنصر من نصره واخذل من خذله) بعد ان جاءه النداء الالهي (يا ايها النبي بلغ ما انزل إليك من ربك فأن لم تُبلغ فما بلغة رسالته) وكان فيها عُمر بنُ الخطاب الذي سلب الشرعية من علي عليه السلام في سقيفة بني ساعدة أول المُهنئين لعليٍ عليه السلام وقالها بعظمة لسانه (بخ..بخ لك يا علي لقد اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ولكن ما بدى مما حدى) بعد ذلك إنها السُلطة التي نبذها عليٌ عليه السلام وقالها (إن خلافتكم هذه لا تُساوي عندي عفطة عنز) وفيما قالها في الدنيا (يا دُنيا غُري غيري لقد طلقتُك بالثلاثة فلا عودة لي فيك) وإن ابحرنا اليوم قليلاً لنجدُ بأن دواعش اليوم هم احفاد حقيقيون لدواعش الامس وبغايا الامس من رافعات الرايات الحُمر هُن بغايا اليوم قلباً وقالباً فالذي نصّب معاوية والحجاج وغيرهم من الشواذ والنكرات خُلفاء في ارض المُسلمين هم انفُسهم من نصب ابو بقر البغدادي والقرضاوي والبعرور وعثيمين ولاة أمر المُسلمين إنها مسرحية مُستنسخة لا غرابة فيها إنما الغرابة في مُخرج المسرحية الذي اعاد حضورها بطريقةٍ بها من القتل والدمار وهتك الاعراض الشيء الكثير وبعودتنا للتأريخ إلى الوراء قليلاً ومازلنا في موضوع الوضاعين لنجد من السُخرية وعفونة الحدث فيما جاء بحديث العشرة المُبشرين بالجنة هذا الحديث المُلتوي البليد الذي لا يصمُد ولا يُمكن قبوله لدى من ابحر وتمعن في التأريخ الاسلامي فكيف يجوز مُساواة الشريف بالوضيع والصالح بالسيئ والطالح فهذا الحديث الموضوع إنما هو اصلاً تصنيع محلي رديء لو استثنينا منهُ عليٌ عليه السلام فهو قسيم الجنة والنار كما هو معلوم لدى عامة المسلمين فقُبالة الحديث انف الذكر لا بُد لنا القول من وجود حديث يُضادد ذاك الحديث الذي وضعتهُ ألاعيب السياسة الاموية بكل خستها أسميناه اليوم (العشرة المُبشرون بالنار) بسبب تشابه الاحداث ووحشيتها بين الامس واليوم ارتأينا بأن ننعت صدر موضوعنا بأسم (العشرة المُبشرون بالنار) ومن معهم في نفس الهوى والغوى برغم وجود الملايين من هؤلاء الرعاع بين ظهرانينا من النواصب والشواذ لكن للضرورة احكام كما يقول المثل المعروف.
1- اثيل وإسامة النُجيفيان الاول مُحافظ الموصل الذي لم يُحافظ على عُذريتها وعُذرية الكثير من بناتها ونسائها الذي باعها برُمتها إلى دواعش الارض والسماء في مسرحية أُعد لها مُسبقاً وجرى طبخها على نارٍ هادئة في خفايا وزوايا كُردستان العراق وبإشرافٍ تُركي الهوى بمعلوماتٍ صهيونية السريرة شارك بها البعض من القادة العسكريين من اجل المال الحرام والذين بدلاً من مُحاسبتهم حساباً عسيراً أُحيلوا على التقاعد وهذا ما يتمنونهُ فالفقير فيهم اليوم يمتلكُ ملايين الدولارات وعشرات المنازل الفارهة داخل وخارج البلاد إضافة لمرتباتهم التقاعدية الشهرية التي يُمكنها ان تكفي لمئات المُقاتلين الشُرفاء من ابناء المقاومة الاسلامية الذين مازال الكثير منهم يُقاتل مجاناً من اجل الارض والعرض الذين باعوه اولائك القادة الورقيون وهربوا بغمزة عينٍ عوراء من مسعودهم إلى ارض الكاكوات من غير حياء سيبقى التأريخ يطعنهم في الصميم ابداً والثاني أُسامه النُجيفي الشقيق التوأم لأخيه في المكر والتطرُف والعوم في بحر الطائفية والتآمُر ولعل فضائح ويكيليكس الاخيرة هي خيرُ دليل على توغله المُباشر في الخيانة ومسك العصا الصهيونية السعودية من طرفيها لخير دليل .
2- رافع العيساوي والبوق المُهرج علي حاتم سليمان الذي قاتل وجاهد وناضل كثيراً وافترى كثيراً على الكثير من رجالات الدين الشيعة وبعض السياسيين وراح يُزمر ويُصفقُ لكل شاردةٍ وواردة خدمةً لأسياده القطريين وموزتهم الاسيوية صاحبة الماضي المُقزز من اجل حصوله على الجواز القطري الذي دخل في جُعبته اخر المطاف والذي ذهب بصُحبة رفيقه في الخيانة رافع العيساوي إلى وادي حوران لاستقبال الدواعش والترحيب بهم في حادثةٍ يُندى لها جبين الدهر وووووالكثير من الواوات التي تحتاج إلى مئات السجلات لحشوها من تلك المهازل التي لا تُغتفر إلا في العراق (فقط).
3- فيصل القاسم مُقدم البرامج السياسية والطائفية في قناة العُهر الخليجي قناة الجزيرة الوهابية الصهيونية فذاك الدُرزي الذي تنصل عن اصله الدُرزي من اجل صبيان قطر وموزتها المُدللة القذرة لا يستحقُ العيش بشرفٍ ورواء فهو طائفيٌ بغيض وكم من مرةٍ وأُخرى طعن بخواصر مرجعياتنا وعُلمائنا وراح يستهزئ على هواه العجف بمُجاهدي المُقاومة الاسلامية بكُل مُسمياتها وينعتهم بالميليشيات الشيعية في حين يُسمي القردة والخنازير من الدواعش بمُجاهدي الدولة الاسلامية نسي بأن الاسلام الحقيقي براء منه ومن تلك العصابات التي هي خليط من المُجرمين والشاذين جنسياً ممن على شاكلته العفنة البالية ولكنهُ لم يُدرك بعد بأن تُراب نعل ايٍ من مراجعنا العظام اشرف منهُ ومن حكام قطر وال سعود ومشالحهم النواصب.
4- دواعش الفنادق من الهاربين والمطلوبين للقضاء العراقي والمُفلسون سياسياً واجتماعيا برمتهم من سكنة فنادق كردستان وعمان وقطر والإمارات وأينما يتواجدون فهؤلاء النفر الضال الذين مازال الكثير منهم يمسح بقايا من كرامته عند اعتاب وأبواب الاخرين الموت لهم اشرف بكثير من بقائهم يتآمرون ويُخططون بمُساعداتٍ صهيو – كردية ضد ابناء جلدتهم من اجل صوت الأذان العلوي ليس إلا والوقوف عند قبر مُعاوية الزنيم يتباكون برغم ان لا وجود لقبر الاخير سوى بقايا من حجرٍ مُتداعٍ في خربة من خربات الشام يكثرُ فيهن البغايا والشواذ.
5- خميس الخنجر ذاك المُتخم بالمليارات المسروقة من اموال الشعب العراقي المجاهد الذي أشترى ذمم عشرات المحسوبين على الاعلام والذين باتوا يقدحون هنا وهناك ببطولات وصولات شُجعان المُقاومة الاسلامية والحشد الشعبي وكأنه بعد لم يعِ الدور الكبير الذي لعبهُ ومازال يلعبونه هؤلاء الرجال الأشاوس من اجل الدفاع عن عرضه وأرضه التي تركها هارباً من اجل الليالي الماجنة الحمر والسُحت الحرام ولعلهُ لم يُدرك ايضاً بأن لولا مُقاتلي الحشود الشعبية بكُل مُسمياتهم لما بقي يتنفس الهواء الطلق حتى هذه اللحظة هو وأمثاله الطائفيون. 6- للأسف وأقولها بمرارةٍ وازدراء بعض ممثلينا في البرلمان العراقي الهش الهزيل الذي لم يجلُب لنا سوى العار والشنار وحيتان السُحت من سياسيي الشيعة إلانبطاحيين الذين لا يملكون إلا عيناً واحدةً عوراء من اجل ابناء جلدتهم ويمتلكون عيناً ثالثةً من أجل المال الحرام وعلى ما يبدو انهم سلكوا وادياً غير الذي اوصى به المًصطفى صلى الله عليه واله وسلم وأهل بيته الاطهار عليهم السلام.
7- كل من شارك وتهاون وغض ببصره عن جريمة العصر (سبايكر) وكُل من بات يُعرقلُ مُعاملاتهم التقاعُدية من مُنافقي السياسة وغيرها.
8- كُل من جاهد ومازال يُجاهد على تسنُن وزارة الدفاع بالكامل وإحالة الضُباط الكبار من الشيعة على التقاعد بما فيهم الطيارون الابطال بمؤامرةٍ بانت معالمُها واضحةً كوضوح الشمس في رابعة النهار ابطالها الكثير من الخونة النواصب ورأس فتنتها أُسامة النُجيفي وصهرهُ وزير دفاعنا الذي أصطحب معهُ قبل أيام أفراد عائلته خارج البلاد في مُهمة إيفادٍ عسكرية يرافقه فيها (حلاقهُ الخاص) الذي رُبما يمتلكُ هو ايضاً الحصانة والجواز الدبلوماسي (خل ياكلون بجال ال……).
9- دواعش السياسة بكُل مللهم ونحللهم ممن يُؤيدون إقرار قانون الحرس (الوثني) الذي يُراد به جر البلاد إلى المزيد من المهالك والنوايا الخبيثة المسعورة التي يقفُ من خلفها اللوبي الصهيوني التُركي السعودي لغاية في نفس يعقوب وما خُفي كان اعظم ناهيك عن تبعات سرقة المليارات شهرياً من قوت الشعب العراقي لإضعاف وهلاك الاقتصاد العراقي المُتداعي اصلاً بسبب اهل الضمائر الميتة المقيتة في حال إقراراه والعمل به.
10- ممن باع ومازال يبيعُ سلاح الدولة للدواعش ومازال يتآمر ضد ابناء شعبه بكُل مُكوناته وخصوصاً الذين يتباكون صباحاً عند ضريح قبر الإمام الحًسين “عليه السلام” ويذهبون ليلاً عند قبر مُعاوية الزنيم لقراءة الفاتحة على روحه العفنة.
تنويه لا بُد منه: هؤلاء العشرة المُبشرون بالنار الذين رُبما يصل عددهم إلى عشرة ملايين ونيف هم من يضمُر العداوة والبغضاء لآل مُحمد الهادي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم وممن قدح ومازال يقدح بأهل الشرف الحُسيني الرفيع من أبطال المُقاومة الاسلامية بكل انتماءاتها وشُرفاء الحشد الشعبي وكل المُجاهدين الغيارى.



