امنية
طالب حميد
كان عليه أن يبقى حتى منتصف الليل بعد أن فشل فى الحصول على البطاقة الاخيرة في القطار المتجه نحو مدينته( مدينة السلام).المحطة تعج بالمسافرين أطفال ، نساء ، شيوخ ، وجوه منتفخة بالحزن والأمل تمرق من أمامهِ .
قطارات صاعدة وأُخرى نازلة . يقطع المسافة على الرصيف ،يلمح مصطبة خالية ، يجلس ، يدخن ، ماذا لو استرخى قليلاً ؟ دفع حقيبتهُ لمقدمة المصطبة جاعلاً منها متكئاً ، وهو يفعل ذلك تحسس الرواية التى أكمل فصلها الاول ، هل يكمل القراءه ؟لا ، ليس له من شهية في ذلك ، وما ان مٰدٰ ساقيه حتى (غٰطٰ) في نوم عميق.
لم ينتبه الا والساعةُ قد جاوزت الواحدة صباحاً
آ…….ها قد فاته القطار ثانية ،وحين رمق احد عمال المحطة سألهُ
-متى تنتهى من عملكٰ وتغادر المحطة ؟
-في الصباح
– هل لك أن توقظني قبل رحيلك ؟
– لابأس
عند ذاك إستدار على الجهة اليسرى وواصل النوم .



