ظريف وجلالي : مواجهتنا جادة مع الإميركيين والإتفاق النووي ممكن

أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه يمكن التوصل الى اتفاق نووي شامل اذا اعترف الجانب الاخر بحقوق الشعب الايراني وتخلى عن مطالبه المبالغ فيها، مشيرا الى ان الموعد المحدد لنهاية المفاوضات ليس مهما بقدر التوصل لاتفاق جيد ولدى وصوله الى مطار فيينا للمشاركة في الجولة الاخيرة من المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني قال ظريف ان مراعاة مصالح وحقوق الشعب الايراني ضرورية للتوصل الى اتفاق جيد، مشددا على ضرورة تمسك الجانب الاخر بالتزاماته حول رفع الحظر المفروض على ايران, وفي سياق اخر عدّ رئيس منظمة الدفاع المدني الايراني العميد غلام رضا جلالي، الحجم الهائل للسلاح الذي تشتريه السعودية بانه يجعلها تتحول من منافس أقليمي الى تهديد بالنيابة وقال العميد جلالي خلال اجتماع لقادة التعبئة بمؤسسة الاذاعة والتلفزيون بطهران ومراكز المحافظات، ان احدى المجلات المتخصصة في مجال المعدات العسكرية كتبت بان السعودية اشترت وخزنت اسلحة بحجم اسلحة الصين، وهو الامر الذي يجعل السعودية تتحول من بلد منافس الى تهديد بالنيابة حيث ينبغي علينا الاستعداد لنماذج جديدة من المواجهة واوضح باننا الان في مواجهة جادة مع الاميركيين في مختلف الاصعدة واضاف، انه ينبغي علينا ان نفهم ما استراتيجية الاميركيين والخطوات التي سيتخذونها والبرامج التي يتابعونها؟, واشار الى القواعد العسكرية الاميركية الموجودة في منطقة الخليج الفارسي، عادّا هذا الامر بانه يجعل من اميركا وايران جارتين عدوتين ومواجهتين لبعضهما بعضا, واشار الى التغييرات في الاستراتيجية الاميركية والتي اصبحت مصدرا للتطورات في المنطقة، لافتا الى تصريحات الرئيس الاميركي الذي اكد انه على بلاده تغيير نهجها السابق في المنطقة لعدة اسباب منها ان الوجود العسكري يكلف بلاده اثمانا باهظة وان حركات مقاومة تبلورت في المنطقة وان المعاداة لاميركا في المنطقة اصبحت تترسخ داخل مجتمعاتها واضاف، ان النهج الاميركي الجديد هو عدم تدخل الاميركيين في نزاعات المنطقة وتابعت اميركا هذا الامر عبر حلفائها الاقليميين في الاطار اللوجيستي والاستخباري والاستشاري والتحالف السياسي في الاجواء الدولية واوضح العميد جلالي بان هذا النهج الاميركي خلق انموذجا جديدا من التهديد في اطار الحرب النيابية، واضاف، ان التحالف الذي تبلور بعنوان التحالف العربي بقيادة السعودية يشن الان حربا شرسة ضد اليمن بدعم استشاري وتسليحي من جانب اميركا والكيان الصهيوني وعدّ العميد جلالي التوتر مع السعودية بانه يدور حول 5 محاور، واضاف، ان المحور الاول هو الحرب العقيدية الايديولوجية بسبب انهم يروجون للفكر التكفيري السلفي فيما نحن ندعو للفكر الاسلامي الاصيل، والمحور الثاني هو التهديدات الامنية، والمحور الثالث هو المجال الاقتصادي ومن ضمنه انخفاض اسعار النفط، والمحور الرابع هو المجال السايبري والمحور الخامس هو المجال العسكري وصرح بانه يمكن مشاهدة التدخل السايبري السعودي في حادثة مهاباد “شمال غرب ايران” التي وقعت قبل مدة واضاف، ان الجهات الامنية المختصة تقول إن 80 بالمئة من الدعوات الموجهة للمواطنين للمشاركة في اثارة الاضطرابات اثر حادثة مهاباد كان مصدرها السعودية وتابع العميد جلالي، انه بما ان السعودية لا تمتلك فكرا ومدرسة عسكرية بل تنفذ اوامرها واساليبها عن طريق المستشارين الاميركيين والاسرائيليين “اي ان نماذج اسرائيلية اميركية تواجهنا في الحقيقة”، وبطبيعة الحال فان لهذا التحالف العديد من المستويات ومنها المستوى السياسي حيث ينبغي على جهازنا الدبلوماسي الا يسمح بتبلور تحالف ضد البلاد.




