إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مجاميع “منفلتة” في الوسط والجنوب تفتح الباب أمام “كورونا” لحصد الأرواح

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تظاهرات تشهدها عدد من المحافظات الجنوبية، أخذت تهدد صحة المواطنين وتوقعهم في دائرة الإصابة بوباء كورونا، لاسيما بعد تخطي العراق حاجز الألف إصابة يوميا، فبعد أن أطلقت ساحات التظاهر في وقت سابق دعواتها لإغلاق الجوامع والمراقد المقدسة تفاديا للتجمعات التي تنعش الوباء، يخط هؤلاء المتظاهرون أنفسهم مشهد التجمعات البشرية بأيديهم.
مختصون وأكاديميون انتقدوا هذه التجمعات البشرية حتى وإن كان عنوانها المطالبة بالحقوق المشروعة، داعين الجهات الحكومية إلى أخذ دورها، محذرين من وقوع كارثة في تلك المحافظات.
أما لجنة الصحة النيابية فقد أكدت قرب صدور تعليمات جديدة من خلية الأزمة الحكومية برئاسة مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء، تأخذ على عاتقها الحد من التجمعات التي تتسبب بالوباء الفتاك.
ويشهد عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى تظاهرات بتجمعات بشرية مستمرة تتخالف مع الإجراءات الصحية التي تشدد على عدم التجمع خشية انتشار وباء كورونا بين المواطنين، إذ شهدت محافظات الناصرية والديوانية وذي قار وواسط احتجاجات مستمرة للمطالبة بإقالة المحافظين.
وتحذر أوساط سياسية من تكرار مشهد التهديد الذي تعرض له مدير صحة ذي قار وعدد من الكوادر الطبية والإدارية من قبل “منفلتين” أرغموه على كتابة استقالته من منصبه، والتي جوبهت بالرفض من وزارة الصحة، فيما لاقت تلك الحادثة رفضا من الأوساط السياسية والصحية والعشائرية في المحافظة.
وقد قامت العناصر المتجمعة يوم أمس في محافظة النجف باقتحام مبنى المحافظة للمطالبة بإقالة المحافظ لؤي الياسري من منصبه، فيما حذرت قيادة شرطة المحافظة المتظاهرين من دخول عناصر مندسة تعمل على إشاعة الفوضى والتخريب.
وهناك أمر لافت للانتباه وهو أن الكثير من ساحات التظاهر سواء في بغداد أو المحافظات كانت قد طالبت مع أول دخول فيروس كورونا إلى العراق، بإغلاق المراقد المقدسة والمساجد لعدم إقامة التجمعات التي تؤدي إلى انتشار الوباء، ولكن مشهد اليوم الذي تتصدره التجمعات البشرية عليه علامات استفهام عدة خصوصا وأن الوباء في العراق يمر بأخطر مراحله بعد أن تخطى حاجز الإصابات الألف حالة يوميا.
وللحديث أكثر عن هذا الملف أكد المحلل السياسي حميد شهاب، أنه “لا أحد يستطيع أن ينكر أن البلد عاش سنوات من الفساد والدمار من قبل الطبقة السياسية، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يتم منع أي مواطن يتظاهر وفقا للاستحقاق الذي كفله الدستور العراقي وشدد على حمايته”.
وقال في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التظاهر خلال هذه الفترة الخطيرة يمثل انتحارا من قبل المتظاهرين بأرواحهم وبأرواح غيرهم من المواطنين”.
وحذر، من أن “المحافظات التي تشهد استمرارا للتظاهرات سيؤثر باتجاه زيادة أعداد المصابين”.
وأشار، إلى أن “هناك جهات مخربة تحاول أن تركب موجة التظاهر هذه الايام، وتنفذ أعمالا تخريبية”.
وحول الحديث عن ذات الملف أيضا أكد عضو لجنة الصحة النيابية عبد عون علاوي، أن “أهم نقطة للتخلص من هذا الوباء هي إنهاء التجمعات”، محملا “المتظاهرين مسؤولية حدوث كارثة صحية في تلك المحافظات”.
وتابع أن “هناك اجتماعا مرتقبا للخلية الحكومية لإصدار قرارات حول هذه التجمعات الخطيرة التي تهدد أمن المواطنين”.
وأشار إلى أن “مهام القوات الامنية يجب أن تتجه نحو فض هذه التجمعات قبل وقوع الكارثة الصحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى