إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“فريق السفارة” يَعصب عينيه عن “الوحشية” الأميركية في جرائم “مينيابولس”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تشهد كبريات المدن الأميركية احتجاجات متواصلة على مقتل المواطن جورج فلويد، الذي ينحدر من أصول أفريقية، على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابولس بولاية مينيسوتا، إذ أعلنت السلطات في ولاية لوس أنجلس وفيلادلفيا وأتلانتا وشيكاغو وميامي حظر للتجوال.
وجاء ذلك بعد أن أحرق محتجون سيارات للشرطة، فيما تعرضت محال تجارية للسرقة، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وقد دفع اتساع رقعة الاحتجاجات وما تخللها من أعمال شغب بعض حكام الولايات إلى نشر الحرس الوطني.
كما تظاهر المئات أمام حديقة البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، واشتبكوا مع رجال الشرطة، وأغلقوا بعض الشوارع الرئيسة وأضرموا النيران في صناديق القمامة، حيث يطالب المتظاهرون بمحاكمة قتلة جورج فلويد، وإنهاء ما وصفوها بالممارسات العنصرية من قبل رجال الشرطة البيض تجاه الرجال السود.
وعلى إثر ذلك، ضجّت وسائل الإعلام، بأنباء عن تعرض المتظاهرين الأميركيين إلى أعمال عنف، الأمر الذي ولد حالة من الغضب، تُرجِمت بواسطة تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كتبها ناشطون من بلدان مختلفة حول العالم بينها العراق.
ومن المفارقات الكثيرة على الساحة العراقية، هي الصمت المطبق الذي لمسه العراقيون، لدى “الناشطين” الذين عمدوا إلى إحراق الشوارع عبر تدويناتهم “التحريضية”، إبان ذروة التظاهرات التي شهدها العراق خلال الأشهر الماضية، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ويشير المراقبون إلى أن أولئك الناشطين “يعملون بالأجرة”، حيث كانوا يتلقون “أموالاً طائلة” مقابل “تحريض” الشباب على النزول إلى ساحات التظاهر، من أجل إسقاط حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.
ويعزو المراقبون “صمت” الناشطين عن تظاهرات أميركا، وغياب التغطيات الإعلامية في بعض المؤسسات العراقية بخلاف عادتها، إلى “خشية هؤلاء” من فقدان “مصدر التمويل” الذي أغرقهم بمئات الدولارات، مقابل الدعوة إلى العنف والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات التليفزيون.
ومنذ اندلاع الشرارة الأولى للتظاهرات في 1 تشرين الأول 2019، تلقى العراقيون سيلاً جارفاً من المنشورات التحريضية الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن الكثير منها معلومات مغلوطة، وأخرى جرى تحريفها من قبل فريق متخصص من “الصحفيين” و”الناشطين” ووضعها أمام المتلقي على “طبق من ذهب”.
وارتفعت أعداد المتظاهرين تدريجياً، ورفع الأعم الأغلب منهم شعارات سلمية تطالب بإصلاح العملية السياسية برمتها ومكافحة الفساد، إلا أن ذلك لم يرق لـ”فريق السفارة الأميركية” الذي تلقى تعليماته على الفور لإظهار التظاهرات بصورة: “مواطنون شيعة يتظاهرون ضد سلطة شيعية”.
وبموازاة ذلك، شمّر الإعلام “الأصفر” عن ساعديه، لدفع المتظاهرين نحو منزلق العنف والتصادم مع القوات الأمنية المكلفة بحماية التظاهرات، وهو ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، إلا أن “الفريق الممول” لم يكتفِ عند ذلك الحد.
وجنّدت الولايات المتحدة منذ أعوام، فريقاً يضم عدداً كبيراً من الأشخاص المغمورين، وأطلقت عليهم صفة “ناشط” أو “صحفي”، ليصبحوا الآن “نجوماً لامعة” على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتم استضافتهم في تغطية إخبارية ليروجوا للخطاب الأميركي بـ”لسان عراقي”.
وتعليقاً على ذلك، يقول النائب عن تحالف الفتح كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “ما نشهده اليوم من تظاهرات حاشدة في العديد من المدن الأميركية، يأتي نتيجة السياسات العنصرية التي يتبعها المسؤولون الأميركيون، والعديد من رجال الشرطة هناك”.
ويضيف عليوي أن “أميركا غالباً ما تحاول أن تصدر نفسها، بأنها راعية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، لكن ما نراه اليوم، من تعامل وحشي مع المتظاهرين في الولايات المتحدة يعكس الوجه الحقيقي والقبيح للإدارة الأميركية”.
ويردف قائلا إن “سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها بعض الناشطين والقائمين على المؤسسات الإعلامية الصفراء معيبة جداً، وتؤثر على الجو الديمقراطي في العراق، بل وتؤدي إلى تشويه المفاهيم الأساسية لحرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى