إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل “الخمسينات” ترضخ لشروط الكرد وتحتفل بـ 6 وزارات بعد الموافقة على فؤاد حسين

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تنازل جديد ينذر بالخطر على البلاد تبديه الكتل السياسية الداعمة لحكومة مصطفى الكاظمي وهو موافقتها على تمرير فؤاد حسين وزير المالية السابق لحقيبة الخارجية، على الرغم من كل التحفظات السابقة التي ابدتها الكتل السنية والكردية بعدم اعادة تعيين وزير سابق من حكومة عبد المهدي المستقيلة، حيث اعتبرت اوساط نيابية أن الكتل ابدت تجاوبها مع هذا المطلب الكردي بعد زيارات لوفد كردي تمت خلال عطلة العيد المنصرمة خصوصا وأن الوفد قد تنازل عن جميع الامتيازات مقابل تمرير حسين.
وتؤكد الاوساط أن هذا القبول ستكون له تبعات على البلد وعلى عمل الحكومة الانتقالية الجديدة ، منتقدين دور الكاظمي في ارضاء الكتل على حساب جودة عمل وزراءه في الفترة المقبلة.
ومرر مجلس النواب حكومة مصطفى الكاظمي باستثناء سبعة وزارات وهي الخارجية والنفط والعدل والثقافة والزراعة، بسبب عدم التوصل الى اتفاق سياسي حول مرشحيها.
وبدت علامات المحاصصة وتوزيع المناصب وواضحة وجلية للغاية على مشهد حكومة مصطفى الكاظمي الذي مازال مصر على انه شكلها وفقا للكفاءة والمهنية، وماينفي كلام هذا هو تأخير تسمية سبعة وزراء في حكومته بسبب عدم التوافق السياسي حولهم.
وتصر الكتل الكردية على ترشيح وزير المالية السابق فؤاد حسين لحقيبة الخارجية، وهذا الامر ولد تحفظات داخل البيتين الشعيي والسني، خصوصا وان هناك اصرار نيابي على عدم اعادة تعيين أي وزير سابق من حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة من جهة، اضافة الى أن فؤاد حسين متهم بفساد مالي واداري خلال فترة استيزاره لحقيبة المالية لاسيما في ملف الاتفاق النفطي بين كردستان وبغداد الذي خرقه الاخير وقام بتزويد الاقليم باموال وراتب موظفي كردستان رغم عدم التزامهم بالاتفاق الذي ينص على ضرورة دفع الاقليم عوائد صادرات النفط الى حكومة بغداد.
ورجحت كتلا سياسية خلال اليومين الاخيرين أن تستمر الخلافات السياسية حول الوزارات السبعة لفترة طويلة او ربما ستقضي حكومة الكاظمي مدتها الدستورية منقوصة وغير مكتملة في وزراءها.
وحذرت كتلا سياسية من عمليات بيع وشراء بالمناصب داخل قبة مجلس النواب، داعين الكاظمي الى طرح مرشحيه باسرع وقت او الزام الكتل بحسم الملف وتقديم مرشحيها خلال فترة محددة تفاديا لضياع الوقت.
ويعد الصراع القائم على الوزارات بين الكتل السياسية هو ملف خاص لكنه مرتبط اشد الارتباط بملف إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والذي تبنته أحدى الكتل السياسية بسبب ما وصفته بقيامه بموت البرلمان سريريا من خلال تنصله عن عقد جلسات البرلمان، باعتبار أن هذه هذه الاقالة هي ايضا خاضعة للتوافق السياسي الذي شكلت على اساسه حكومة الكاظمي.
وحول اخر المستجدات عن ملف الوزراء السبعة والتجاذبات السياسية التي تدور عنهم أكد النائب عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري، أن “ما يشهد الجو السياسي من متغيرات حول الوزارات السبعة المتبقية لحكومة مصطفى الكاظمي الجديدة هو ليس بالتفاوضات او التفاهمات كما تسميها الكتل النيابية وانما هو مجرد محاولات لترضية اطراف لم تحصل على “حصتها” من الكاظمي وحكومته”.
وقال الشمري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الكتل تستغل تأثيرها السياسي للحصول على وزارتين او وزارة سيادية تعادل وزارتين!”.
واضاف الشمري، وهو عضو في كتلة عارضت تسمية الكاظمي لرئاسة الوزراء أن “الكتل الكردية عملت خلال عطلة عيد الفطر المنتهية على التحاور مع الكتل السياسية الكبرى خصوصا الشيعية منها (الفتح وسائرون) للقبول بفؤاد حسين والتنازل عن كل المناصب الاخرى!”، لافتا الى ان “هناك تجاوبا في الاونة الاخيرة مع هذا المطلب الكردي من قبل الكتل الشيعية والسنية او ما اسماها بكتل الخمسينات أي كل كتلة فيها تمتلك خمسون نائبا، لأن فيه ضمان لاربع وزارات تحصل عليها الكتل الاخرى”.
واعرب عن استغرابه من “سياسة الكاظمي التي يتبعها مع هذه الكتل من خلال الاصغاء للمطالب والشروط وضرورة ارضائها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى