الكاظمي يسعى لحسم الوزارات السبعة و”اتفاقات خفية” باشراك “الكبار” في التشكيلة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مرحلة جديدة من تقاسم المناصب تبدأ بين الكاظمي والاحزاب السياسية، وتشترك فيها كتلا تحاول ملء رصيدها من المكاسب والمغانم في الحكومة الجديدة، حيث تتنافس الكتل على سبعة وزارات لم تمرر في جلسة منح الثقة الماضية بسبب الخلافات واصرار الاحزاب على اشراك قياداتها في التشكيلة الوزارية، حيث يؤكد مراقبون في الشأن السياسي ان الرئيس بمواجهة وتدافع نيابي لارغامه على اشراك كبار السياسيين في ما تبقى من وزارته.
ويشير المراقبون الى أن هذا الخيار ممكن أن يفتح مشاكل امام رئيس الوزراء الجديد مع الكتل النيابية، في الوقت الذي اعتبرت أن الحكومة الجديدة شكلت وفقا للمحاصصة الطائفية والسياسية لكن من خلال زج شخصيات حزبية صغيرة ومن رحم الوزارات الحكومية.
وصوت مجلس النواب يوم الاربعاء الماضي بالتصويت على البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فيما مرر 15 وزارة من بينها الداخلية والدفاع والمالية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي، فيما تم ارجاء التصويت على سبع وزارات اخرى من بينها الخارجية والنفط، في حين تم رفض مرشحي 5 وزارات وهي العدل، الثقافة، التجارة الهجرة والمهجرين والزراعة.
ومن الواضح ان علامات المحاصصة السياسية والطائفية بدت جلية على الوزارات التي حسمت خلال جلسة البرلمان الماضية، وبحسب ما ادلى به نوابا في البرلمان أن جميع الوزراء هم من ذات الطبقة السياسية الحاكمة، على الرغم من تأكيد المرجعية العليا والشعب وساحات التظاهر على أهمية تسمية شخصيات مستقلة لشغل المناصب الوزارية.
وتستمر الخلافات حول تلك الوزارات بين الكتل السياسية الكبرى والمكونات الاخرى من جهة، وكذلك مع الكتل الكردية التي تصر على منصب وزارة الخارجية لمرشحها وزير المالية السابق فؤاد حسين التي تصر على اشراكه في الحكومة الحالية.
اما بالنسبة لوزارة النفط فهي ايضا يشهد ملف حسم وزيرها من وتتمثل باصرار النواب الممثلين لمحافظة البصرة على تسمية الوزير من محافظتهم نظرا لأن البصرة تعتبر المصدر الاول للنفط.
وتحدثت اوساطا نيابية عن استمرار التفاهمات بين الكتل السياسية للوصول الى صيغة لارضاء الكتل المتصارعة على باقي الوزارات.
وللحديث عن عملية اكتمال التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية للكاظمي والشكل الذي ستمرر وفقه اعتبر المحلل السياسي محمد العكيلي، أن “حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي لا تختلف عن سابقاتها من حيث المحاصصة وضغط الاحزاب”، مبينا أن “الطبقة السياسية الحالية لا تفكر ولا تريد الخروج من تقاسم المناصب”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاحزاب حصلت على اسهم في الكابينة الجديدة، لكن من خلال استيزار اسماء جديدة من رحم الوزارات الحكومية هي بذات الوقت اذرع لتلك الاحزاب”، معتبرا أن “ذلك ربما يسهم برفع الكفاءة في العمل، على اعتبار ان هؤلاء الوزارات لهم الخبرة في عمل وزاراتهم، وهذا ما يجعلنا امام بادرة أمل في تحسين الاداء للوزراء”.
وحول اكمال حسم الكابينة الوزراية، في الجلسات المقبلة أضاف العكيلي، أن “الاحزاب السياسية تتدافع على الكاظمي خلال الفترة الحالية لطرح اسماء سياسية كبيرة لشغل الوزارات المتبقية، وهذا امر سيفتح مشكلة جديدة لأن الكاظمي مصر على آلية أن يكونوا وزراءه من المسؤولين في الوزارات”.
وانتقد، “على الكاظمي ان يستغل المرونة التي يمتلكها في طرح مستقلة كفوءة بدلا من ارضاء الاحزاب، خصوصا وأن نصف كابينته قد مرر داخل البرلمان، وبالتالي فأن طرح اسماء وفقا ارادته امرا سهلا”.
ولفت العكيلي، أن “هناك احزاب داخل البرلمان لازالت تصر على عدم وقوفها بجانب الكاظمي وحكومته”.
واعتبر أن “هذا يشكل دعما وقوة للمعارضة على عمل الحكومة، وهذا امرا مهما في العملية الديمقراطية”.



