إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

متجاهلاً الحراك الشعبي والسياسي .. الكاظمي “يغض الطرف” عن قرار إخراج القوات الأميركية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

بينما تحظى الكابينة الوزارية “المنقوصة” باهتمام الرأي العام، ما يزال برنامج حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بعيداً عن الأضواء، رغم خلوه من فقرات مهمة شغلت الشارع العراقي طيلة الأشهر الماضية.

ولعل ملف إخراج القوات الأميركية من العراق، يعد أبرز تلك الفقرات التي على ما يبدو، “غض الكاظمي الطرف” عنها سعياً وراء دعم الولايات المتحدة الذي جاء به إلى منصبه، كما يرى مراقبون.

ففي الخامس من كانون الثاني 2020، عقد مجلس النواب، جلسة استثنائية بحضور رئيس مجلس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، جرى خلالها التصويت على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية ، بما في ذلك القوات الأميركية التي لم تأبه للقرار، وإنما دأبت على توسيع رقعة تواجدها في البلاد.

وتزامن القرار البرلماني الحاسم مع تظاهرات شعبية مليونية شهدتها العاصمة بغداد، طالبت بإنهاء التواجد الأميركي، وذلك على خلفية عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرات مسيرة أميركية قرب مطار بغداد الدولي، وأسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وتلت تلك التظاهرات، قيام فصائل المقاومة الإسلامية بتنفيذ قصف صاروخي استهدف مواقع أميركية عسكرية، وهو ما أجبر الولايات المتحدة على إعادة تموضع قواتها داخل العراق، ولحفظ ماء وجهها ادعت أن ذلك يأتي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وفي هذا السياق، قال القائد الأميركي للتحالف الدولي الفريق في العراق الفريق بات وايت، في بيان أصدره السبت، واطلعت “المراقب العراقي” على نسخة منه: “إننا نخطط لعودة حلفائنا إلى العراق بمجرد تلاشي كورونا”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه “عندما أرى الظروف الصحية تمثل فرصة، سأبلغ تلك الدول وأود أن تعود في غضون 60 يومًا”.

وأضاف أن “أياً من تلك الدول لم يستبعد إعادة القوات، وأنه يتوقع عودة عدد قليل من المدربين والموجهين خلال الأشهر القليلة القادمة“، بينما رفض تسمية تلك الدول التي ستعيد مدربيها، موضحا أنه “ما زال يناقش احتياطات فيروس كورونا فيما يتعلق بتحركات القوات مع المسؤولين العراقيين، الأمر الذي “أبطأنا قليلا”، بحسب تعبيره.

ويعكس هذا التصريح الموقف الأميركي الحقيقي إزاء التواجد العسكري في العراق، إذ يرى مراقبون أن الولايات المتحدة سوف تستغل فترة حكم الكاظمي لتوسيع دائرة تواجدها داخل القواعد العسكرية العراقية.

وفق ذلك، يقول المحلل السياسي كاظم الحاج لـ”المراقب العراقي”، إن “مسألة وجود الحكومة الجديدة والتصويت عليها أظهرت التفكك الواضح لدى القوى السياسية لاسيما الداعمة منها لقرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من العراق”.

ويضيف الحاج أن “هناك مؤشرات أصبحت واضحة بأن هذه الحكومة لن تفعل القرار البرلماني، وهناك شواهد كثيرة منها الاتصال الذي جرى بين الكاظمي وأمين عام حلف الناتو”، مبينا أن “الجانبين اتفقا على وجود تعاون مشترك بين الحكومة والتحالف الدولي”.

ويؤكد أن “هذا القرار لن ينفذ في ظل الحكومة الحالية، ويجب أن يكون هناك ضغط سياسي وشعبي ومرجعي على هذه الحكومة خصوصا من أجل تنفيذه”.

يذكر أن مجلس النواب صوت في السابع من أيار الحالي، على منح الثقة للكابينة الوزارية المقدمة من رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، والتي تم تأجيل التصويت على مرشحي وزارتي الخارجية والنفط فيها، ولم تحصل موافقة البرلمان على مرشحي وزارات (الثقافة – الزراعة – العدل – الهجرة – التجارة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى