إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصراع يحتدم بين الحزبين الكرديين وسط تحذيرات من تفجر الوضع في الاقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
انطلقت الخميس الماضي، تظاهرات حاشدة في مدينة السليمانية لمطالبة حكومة كردستان بصرف الرواتب بشكل دوري ومنتظم، وعدم تأخيرها كما يجري الآن، فيما حذر مراقبون من أن عدم توزيع الرواتب سيؤدي إلى انفجار الشارع الكردي.
عائلة برزاني ما زالت تستحوذ على خيرات كردستان وتستغلها لحسابها الخاص , فطيلة اكثر من عقدين وكردستان تعاني الامرين نتيجة سياسته التي استغلت موارد الإقليم لمصلحتها , تاركة المحافظات الكردية تعاني من شظف العيش, في الوقت الذي تتنعم عائلة برزاني بالملذات.
التقارير الدولية تؤكد ان عوائد الاقليم للعام الماضي من تهريب النفط فقط تجاوز الاربعة مليارات دولار ,فضلا عن عوائد المعابر والمطارات وغيرها , جميعها تذهب في حسابات مسعود واولاده ,ويحصلون على رواتب موظفيهم من بغداد دون ان يسلموها برميل نفط واحد، فالصفقات السياسية وراء الكواليس والتوافقات شجعت عائلة برزاني على الاستئثار بعوائد الاقليم وعدم توزيعه بشكل عادل ما بين محافظاته.
والفساد في الاقليم عطل عملية توزيع رواتب الموظفين، حيث استغلت مدة الحظر الصحي من قبل حكومة اربيل، للتغطية عن مصير الرواتب.
الخلافات ما بين اربيل والسليمانية ليست وليدة اليوم بل هي ناتجة عن السنوات السابقة ، واربيل دائما تسعى للضغط على حكومة السليمانية لاخضاعها لقرارتها , لكن قرار السليمانية الاخير بفصل القضايا المالية عن اربيل كان سبباً وراء تصاعد الازمة السياسية التي وصلت الى حد الاقتتال الداخلي.
وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “ما يحدث في محافظ السليمانية وسبقتها احتجاجات في اربيل والتي قمعت بالقوة هو جراء عدم توزيع ثروات الاقليم بشكل عادل واستغلال هذا الملف من اجل اخضاع السليمانية لحكومة اربيل وتكون تابعة بدون ان تمتلك سيادة خاصة في الجانب المالي ومعظم عوائد تهريب النفط والذي يجري بعلم حكومة بغداد تذهب الى جيوب الفاسدين في اربيل , ورغم استغلال الاخيرة لوجود وزير المالية الاتحادي من حزبها فقد استولت حكومة الاقليم على كافة رواتب موظفيها , وحتى الاشهر الاولى من العام الحالي حصلت اربيل على رواتب موظفي الاقليم وان كانت بدون سند قانوني , الا انها لم توزع الرواتب مستغلة جائحة كورونا والحظر الصحي لتذهب تلك الاموال الى جيوب عائلة برزاني”.
وتابع الطائي: ان “الخلافات ما بين اربيل والسليمانية عميقة ولن تغطي عليها تكاتفهم في سبيل اظهار وحدتهم امام بغداد للمطالبة بوزارات جديدة , فسرعان ما ظهرت تلك الخلافات وخاصة عندما اعلنت السليمانية قرارها الفردي بالانفصال ماليا واداريا عن اربيل , مما اخاض مسعود برزاني, والتي يسعى لاستغلال الاحتجات الشعبية كوسيلة للضغط على عائلة طالباني للرضوخ لأوامره”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك حقائق معلومة للجميع وهي أن حكومة بغداد غير قادرة على محاسبة زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وعائلته بشأن سرقة المال العام وشراء القصور في الولايات المتحدة الأمريكية، مسعود يهيء لاقامة دولة مستقلة بمساعدة اسرائيل وامريكا ودول الخليج التي ترى تقسيم العراق ضرورة مهمة في هذه المرحلة, والمشكلة الاكبر تضخيم الاحزاب والكتل السياسية في بغداد لمسعود برزاني واعطائه اكبر من حجمه وجعلت منه بيضة القبان في العملية السياسية , مما شجع مسعود على التمرد على قرارات بغداد واملاء ما يريده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى