إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكرد يسحبون دعمهم من الكاظمي والخلافات “تنسف” مواعيد جلسة منح الثقة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تعقيد جديد يواجه تمرير رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي من بينها قيام الجانب الكردي بسحب دعمه منه بسبب مشكلة رواتب موظفي اقليم كردستان، وهذا ما القى بظلاله على مسألة تحديد موعد عقد جلسة منح الثقة من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب، وفي ذات الوقت فان الكابينة الوزارية الجديدة التي افصح عنها المكلف مساء الجمعة الماضية هي ايضا تشهد رفض من اغلب الكتل السياسية.
وتؤكد اوساطا نيابية أن الكاظمي في حيرة من أمره، بسبب مواجهته صعوبة في ارضاء الطرف الكردي وتمشية رواتب موظفي الاقليم، على حساب ارادة الكتل الشيعية التي ترفض استئناف صرف تلك الرواتب، وكذلك لخشيته من ارضاء الكرد الذي قد يخسره الدعم الشيعي.
واعلن الكاظمي مساء اول امس الجمعة عن كابينة وزارية جديدة، تأتي بعد ايام قليلة من طرحه تشكيلة تم رفضها من اغلب الكتل النيابية، حيث تضمنت التشكيلة الجديدة منح البصرة وزارتين هما النفط والكهرباء، فيما لم تسمي وزيرا للمالية، بسبب الخلاف الكردي المستمر على المنصب.
وكذلك تم الاحتجاج على الكابينة من قبل الاقليات، حيث سجلت تلك الكتل اعتراضاتها معتبرة أنها “تهميش” لهم.
ولازال الخلاف قائما بين الكتل الكردية والمكونات السياسية الاخرى، بسبب مشكلة حصول الاقليم على اموال من موازنة محافظات الوسط والجنوب، نتيجة قيام وزير المالية فؤاد حسين بتحويل الاموال الى الاقليم دون قيامهم بايداع اموال صادرات النفط الى المركز.
ورفضت كتل سياسية اعادة تسمية وزير المالية فؤاد حسين في حكومة الكاظمي المرتقبة.
ويبدو أن مسألة حسم اعلان موعد انعقاد جلسة منح الثقة لحكومة الكاظمي تواجه صعوبات بالغة لها علاقة بالخلاف السياسي حول مشكلة الرواتب وعائدات النفط بين بغداد وكردستان.
وحول آخر النزاعات السياسية الدائرة في الوسط السياسي حول ملف تمرير الكاظمي وكابينته الجديدة وكذلك موعد جلسة منح الثقة اكد النائب عن تيار الحكمة اسعد ياسين، أن “المحاصصة عادت بقوة الى العمل السياسي، وان جميع الكتل النيابية حصلت على ماتريد من رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، وبالتالي فهي ستبدي دعمها له وستمرره داخل قبة مجلس النواب!”.
وقال ياسين، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الامر الذي يجهض كل هذا التقارب السياسي هو الخلاف الذي فعله اقليم كردستان والمتعلق بملف رواتب موظفي الاقليم”، مشيرا الى أن “النواب الكرد رهنوا حضورهم الى جلسة منح الثقة بحل هذا الخلاف الذي يتعارض مع رغبة الكتل الشيعية بسبب عدم التزام الاقليم بالاتفاق النفطي مع بغداد”.
واضاف ياسين، أن “الكابينة الوزارية التي اطلقها الكاظمي مساء الجمعة، عليها اعتراضات من بعض الكتل السياسية بسبب وجود شكوك على بعض مرشحيها”.
واشار الى أن “رئاسة البرلمان لم تحدد بعد موعدا لعقد جلسة منح الثقة، بسبب استمرار الخلاف من قبل الجانب الكردي”، موضحا أن “الوفد الكردي المتواجد في بغداد لم يحدد اتفاقا نهائيا مع حكومة المركز حول الاتفاق النفطي وملف الرواتب”.
وتابع أن “المكلف الكاظمي لايرغب بتشكيل حكومة تتجاهل طرفا معينا وبالذات الكرد اللذين كانوا اشد المرحبين به”.
واختتم النائب حديثه بقوله، ان “الموقف لازال غير محسوم وربما يشهد انقلابا سياسيا على الكاظمي بسبب تعارض شرط الاكراد مع ارادات الكتل الشيعية حول الملف النفطي ورواتب موظفي الاقليم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى