اجماع سياسي على رفض دعوة المصالحة وإصدار عفو عن الاجراميين الدواعش

اتفق نواب من كتل مختلفة على رفض دعوة المصالحة العامة وإصدار عفو عن الاجراميين الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء أو انضموا الى عصابات داعش الإجرامية، وأكدوا ان هذه الدعوة غير منطقية ولا تصب في صالح العملية السياسية. وانتقد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي صبحي المالكي، النائبة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي بعد مطالبتها بإصدار عفو عن الذين انضموا الى داعش في الموصل. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان “ملف المصالحة تم رسمه في وقت المحتل، وهناك تشتت في الرؤى وهناك عدم الاعتراف بشرعية الحكومة يمكن الجلوس معهم وإنشاء مصالحة وطنية”. واتهم المالكي العبيدي بأنها “تريد اجراء مصالحة وإصدار عفو عن اقربائها وعشيرتها التي انضمت الى داعش في الموصل”. وأكد ان كتلته “ترفض اجراء مصالحة مع الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي أو روّجوا أو ساندوا داعش”. من جانبه طالبت النائبة عن كتلة الأحرار زينب السهلاني السلطات الثلاث “بتحديد من هي الجهات التي يمكن التصالح معها”. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان “الحكومة مطالبة بفتح قنوات مع جميع الجهات التي لم تروج أو تتآمر على العراق لإشراكها في العملية السياسية”. وأشارت الى ان هناك “قانوناً عراقياً نافذاً يختص بمعاقبة الارهابيين والإجراميين وليس من صلاحية اي شخص اصدار عفو عن الارهابيين أو الذين شاركوا الجماعات الارهابية”. وأضافت: “اي كلام خارج الاطر القانونية والدستورية يعد خرقاً للدستور الذي نصّ على عدم وجود مصالحة مع قتلة الشعب العراقي”. وأكدت ان كتلتها “ليست مع اجراء مصالحة مع البعث الصدامي وثانيا مع داعش وثالثا مع المروجين لداعش”. وطالبت بضرورة اشراك الجهات المعارضة وإجراء مصالحة بشرط عدم تورطها بجرائم ارهابية. ودعت النائبة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الى اصدار عفو عام عن الذين التحقوا بتنظيم داعش الاجرامي بعد سقوط الموصل. وقالت العبيدي في مؤتمر صحفي عقدته في مبنى مجلس النواب وحضره مراسل (المراقب العراقي) ان “اصدار العفو هو فرصة لخرق صفوف التنظيم مما سيعجل بتحرير المدن المغتصبة ويسهم في اعادة النازحين الى منازلهم”. وأشارت الى ان “خطوة اصدار عفو عن الذين التحقوا بداعش بعد سقوط الموصل في حزيران 2014 بدوافع الفقر والحاجة أو لكونهم مجبرين”. وفي السياق نفسه أكد النائب حيدر مطلك الكعبي ان “داعش عاثت في الارض فسادا وخصوصا في محافظتي الموصل والانبار”. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): “نشجب كل الأصوات النشاز التي تطالب بإصدار عفو عن هؤلاء القتلة والمجرمين وسينالون جزاءهم العادل وسنحاسبهم حساباً عسيراً”. وأشار الى ان “سياسيي الفنادق والدواعش الذين يطالبون بإصدار عفو عن قتلة الشعب العراقي لا مكان لهم ولابدَّ ان يكون هناك قانون يجرّم كل من يحاول الدفاع عن داعش”.




