اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

العدوان السعودي يرتكب جريمة مروعة في اليمن ضحيتها عشرات المدنيين

المراقب العراقي/ متابعة

جريمة مروعة جديدة يرتكبها العدوان السعودي الأميركي في اليمن، حيث استشهد وأصيب عدد كبير من اليمنيين اليوم السبت، جراء ثمان غارات لطيران العدوان في مديرية المصلوب.

وجاء ذلك بعد أن تمكنت الدفاعات الجوية للجيش اليمني واللجان الشعبية من اسقاط طائرة حربية من نوع تورنيدو تابعة للعدوان السعودي الأمريكي أثناء قيامها بأعمال عدائية في سماء محافظة الجوف مساء امس الجمعة.

وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في بيان مقتضب، ليل الجمعة، “أن الدفاعات الجوية اليمنية تمكنت – بفضل الله – من إسقاط طائرة حربية نوع تورنيدوا في سماء محافظة الجوف وهي تقوم بمهام عدائية”.

وبين العميد سريع أنه تم إسقاط الطائرة بصاروخ أرض جو متطور ويمتلك تكنلوجيا حديثة، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل عن الصاروخ.

وجدد ناطق القوات المسلحة اليمنية التأكيد على “أن سماء اليمن ليست للنزهة وعلى العدو أن يحسب ألف حساب لذلك”.

بدوره ذكر موقع “المسيرة نت” أن “طيران العدوان استهدف المواطنين صباح اليوم السبت أثناء تجمعهم عند حطام الطائرة التي تم إسقاطها مساء أمس في مديرية المصلوب”.

وأكد الموقع “سقوط عشرات الشهداء والجرحى في الجريمة المروعة”، لافتا إلى أنه “تجري في هذه الأثناء عمليات الإنقاذ وانتشار الضحايا”.

وأشار إلى صعوبة حصر عدد الضحايا نظرا لتطاير الأشلاء في أرجاء المكان المستهدف.

وطائرة تورنيدو Tornado هي طائرة مقاتلة متعددة المهام تستعمل كمطاردة وقاذفة وهي من إنتاج أوروبي مشترك.

وقد اشترت القوات الجوية السعودية 72 من طائرات التورنيدو IDS و 48 من طائرات التورنيدوADV. وتم تطويرها لتكون قادرة على حمل القنابل الذكية والعنقودية والأسلحة البيوليجية مثل الأسلحة الحرارية التي تترك أثر يمتد إلى 100 عام وعدد 2 قنبلة نووية والصواريخ المضادة للأشعة والعديد من القنابل التقليدية.

ويبلغ سعر الطائرة الواحدة من التورنيدو أكثر من 24 مليون دولار وتمتلك تكنولوجيا متطورة جدا للمناورة وتفادي صواريخ الدفاع الجوي، ما يؤكد أن عملية إسقاطها إنجاز كبير يضاف إلى رصيد الدفاعات الجوية المتراكم خلال الخمس سنوات الفائتة.

وظل العدوان السعودي، صامتاً طيلة الساعات الماضية، لكنه أجبر على الاعتراف بمرارة الهزيمة مساء اليوم السبت، عندما أقر بسقوط طائرته في محافظة الجوف اليمنية.

على الرغم من مرور عدة سنوات على الحرب العدوانية التي يشنّها النظام السعودي بدعم أمريكي وبدعمٍ من بعض الأنظمة العربية، فإنّ هذه الحرب لم تتمكن من تحقيق أهداف السعودية في إخضاع الشعب اليمني وإعادة تعويم نظام عبد ربه منصور هادي التابع لها.

فالسعودية، على الرغم من أنها استطاعت تدمير البنية التحتية لليمن، وزادت من الظروف القاسية التي يعيش في ظلها الشعب اليمني، إلا أنها تبدو غير قادرة على حسم الصراع عسكرياً، لا بل أنّ جميع المؤشرات تشير إلى أنّ حكام السعودية قد تورّطوا في حرب استنزاف طويلة ستكون لها تداعيات سلبية على السعودية على كافة المستويات السياسية الاقتصادية الاجتماعية فضلاً عن علاقة السعودية بالشعب اليمني.

وبحسب المؤشرات فإن استمرار التورّط السعودي في هذه الحرب سوف يؤدّي إلى تحميل السعودية أكلافاً مالية باهظة ستكون لها انعكاسات خطيرة كبيرة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في السعودية. فمن المعلوم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية هي أقوى دولة اقتصادية في العالم ويبلغ ناتجها القومي حوالي ١٥ تريليون دولار لم تستطع تحمّل كلفة الحرب واستمرار احتلالها للعراق نتيجة للمقاومة العراقية التي أدخلتها في حرب استنزافية يومية، فكيف سيكون في إمكان السعودية تحمّل كلفة حرب مماثلة في اليمن أكثر صعوبة، فيما حجم اقتصادها السنوي لا يبلغ أكثر من خمسمائة مليار دولار، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بنسب كبيرة، وأدّت إلى تنامي العجز في الموازنة السعودية. لذلك، يبدو من الواضح أنّ استمرار الحرب سيتسبّب بتوليد أزمة كبيرة للنظام السعودي بسبب عدم قدرته على تحقيق أهدافه من ناحية، وبسبب الاستنزاف المادي الكبير الذي تتكبّده السعودية من جراء هذه الحرب.

في مطلق الأحوال، فإنّ النظام السعودي الذي خسر رهاناته على إسقاط النظام الوطني في سوريا أيضاً وفقد السيطرة على اليمن، بات أمام حقيقة فشله في احتلال أيّ موقع أو دور إقليمي مؤثر على مستوى المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى