وزارة الكهرباء تطالب برفع الأسعار وإلغاء الدعم الحكومي في محاولة للتغطية على الفساد والفشل في الانتاج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تسعى وزارة الكهرباء للتغطية عن فشلها في تجهيز وانتاج الكهرباء من خلال طرح مشاريع وهمية منها الطاقة الشمسية وتارة أخرى شركات الخصخصة التي سرقت أموال الجباية وتم التغاضي عن ديونها واليوم تأتي تصريحات الوزارة برفع أسعار تعرفة أجور الكهرباء ورفع الدعم الحكومي عنها الذي اثار غضب جماهيري وتعبر عن عدم مراعاة لظروف العراقيين حيث يشكل الفقر 40% من المجتمع فضلا عن طوابير من العاطلين وكذلك الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسياسة حكومة تصريف الاعمال.
وزير الكهرباء متهم بتعاقداته مع معهد لتطوير الطاقة متوقف عن العمل منذ 2017 وتعود ملكيته للوزير نفسه وقد كلف العقد بملايين الدولارات دون ان توجه الحكومة آنذاك بكتاب استفسار وهي سرقة علنية , فضلا عن ملفات الفساد الكثيرة لمافيات الفساد .
سرقات الوزارة لاتحصى فمشروع الطاقة الشمسية هو الأخرى استهلك أموال ضخمة وبالتالي اثبت انه مشروع فاشل , كما ان الفساد في محطات التوزيع وراء تكبد المواطن أموالا إضافية تدفع الى أصحاب المولدات الاهلية , حيث يتم قطع الكهرباء في بداية كل شهر من اجبار المواطن على دفع أجور المولدات رغم تحسن الجو وقلة استهلاك الكهرباء.
اكثر من 50 مليار دولار صرفت على وزارة الكهرباء والمحصلة فشل كبير , فلم نرى بناء محطة جديدة للتوليد , بل كانت مسرحيات خصخصة الجباية ومن ثم محاولات الربط الكهربائي مع دول الخليج والأردن والذي يكلف أموالا ضخمة من اجل تمرير الاجندات الخارجية وإبقاء العراق تحت رحمة هذه الدول المعادية أصلا للعملية السياسية , فكان الاجدر بناء محطات توليد جديدة بدلا من صرف الأموال على الربط الكهربائي وما ينتج عنه من تعمد في قطع الكهرباء في حال اختلفت سياسة البلاد عن سياسة تلك الدول المصدرة للطاقة .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): تصريحات وزارة الكهرباء دائما تكون عكس مصالح المواطن , فاليوم الوزارة تطالب برفع تعرفة سعر الوحدة الكهربائية دون مراعاة ظروف المواطن وما يمر به البلد من ظروف استثنائية , فهذه المطالب تدل على محاولات الوزارة على التغطية على فشلها في تجهيز الكهرباء , حيث شهدت بغداد والمحافظات هبوط كبير في ساعات التجهيز , فبدلا من معالجة الازمة تحاول الوزارة التغطية على فشلها بمطالب غير شرعية , فاين أموال التي خصصت للوزارة ؟وأين صرفت ؟ولماذا لم يتم محاسبة الوزراء على هدر المال العام؟ والجواب لايوجد تبريرات للأسئلة مما يدل على فشل الوزارةفي معالجة الازمة الحالية.
وتابع ال بشارة: طيلة السنوات الماضية ابتدعت الوزارة حلول ترقيعية للتغطية على فشلها , وكانت تجربة خصخصة الجباية وما رافقها من سرقات من قبل الشركات التي عملتوما زالت تعمل في هذا الجانب , كما ان تجربة الطاقة الشمسية هو الاخر محاولات لسرقة أموال الوزارة وبعلم الوزير ولاننسى عندما جاء وزير الكهرباء الحالي لؤي الخطيب قام بالتعاقد مع معهد وهمي لتطوير الكوادر وتم صرف ملايين الدولارات والتي ذهبت لجيب الوزير الحالي ولم يتم محاسبته بسبب المحاصصة السياسية.
من جهته يقول المختص بالشأن الكهربائي حسيسن الساعدي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ): لايلوح في الأفق وجود تحسن في انتاج الطاقة الكهربائية نتيجة الفساد المسيطر على عمل وزارة الكهرباء , فالتصريحات الرنانة لوزير الكهرباء عند تحسن المناخ عن انتاج يسد الحاجة المحلية يتناقض مع ارتفاع او انخفاض في درجات الحارة وهذه التصريحات مكررة عند وزراء الكهرباء في الحكومات السابقة , مما خلق عدم ثقة ما بين المسؤول والمواطن , وزارة الكهرباء استنزفت اكثر من خمسين مليار دولار زائد الهبات والمساعدات والنتيجة صفر , فالوزارة لاتمتلك قاعدة بيانات صحيحة لكميات الإنتاج والتوزيع , فضلا عن عدم استقطاب للشركات الرصينة التي تسعى لتطوير المنظومة الكهربائية وتخضع للضغوطات السياسية الخارجية والنتيجة معاناة المواطن تتكرر كل عام.



