اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

كورونا .. نقطة الحسم في الصراع الاقتصادي الأمريكي – الصيني ومحاولة لإجبار بكين على تقديم التنازلات

المراقب العراقي/ متابعة…

حالة من الطوارئ أعلنتها كافة الدول فى مختلف مناطق العالم، لمواجهة فيروس “كورونا” القاتل القادم من الصين، في ظل تداعياته الخطرة التي تصل إلى حد الوفاة، وهو ما يبدو واضحا في الرقابة الشديدة التي تفرضها كافة السلطات على القادمين من بكين، من أجل التأكد من عدم إصابتهم بالمرض، حتى يمكن تجنب تفشيه بين المواطنين، وهو ما يعطي انطباعا صريحا بخطورة الأمر، ليصعد إلى مرتبة التهديد الدولي، وكذلك هناك أمور أخرى وهي تتجلى لفرض مزيد من الضغوط الامريكية خلال التفاوض مع المسئولين الصينيين لإجبارهم على تقديم المزيد من التنازلات.

توقيت مثير للشك …

ولكن بعيدا عن التداعيات الصحية الخطيرة من تفشى المرض، يبقى هناك العديد من الأبعاد الأخرى، التي لا يمكن غض البصر عنها، خاصة إذا ما نظرنا إلى توقيت انتشاره، والذى يتزامن مع توقيع المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بشأن خلافاتهما التي طفت على السطح منذ صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سدة البيت الأبيض قبل 3 أعوام، على اعتبار أن اختلال الميزان التجاري بين البلدين، من وجهة النظر الأمريكية يرجع في الأساس إلى تلاعب صيني سواء بعملتها، أو عبر تقديم منتجات مصنوعة بمواد أقل جودة من نظيرتها الأمريكية، وبالتالي يمكن بيعها بأسعار أرخص، وإغراق السوق الأمريكية على حساب المنتج الأمريكي.

وهنا يمكننا القول بأن انتشار الفيروس الخطير في الصين، يعد بمثابة مرحلة حاسمة في الصراع الأمريكي الصيني، حيث إنه يقدم نقاطا إضافية لواشنطن في صراعها التجاري مع بكين، من خلال مزيد من الإجراءات الأمريكية المتوقعة تجاه كل ما هو قادم من الصين، سواء من الأشخاص أو المنتجات، بذريعة المخاوف من تفشى المرض بين المواطنين الأمريكيين، وبالتالي التنصل من التزامات واشنطن رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي، يفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين.

ضغوط أمريكية…

ولعل الحديث عن الجولة الجديدة من المفاوضات بين واشنطن وبكين، يمثل مخاوف كبيرة للعديد من المتابعين، في ظل توقعات كبيرة تدور في معظمها حول صعوبتها، نظرا لكثرة القضايا الخلافية، خاصة فيما يتعلق بمسألة القيمة الحقيقية للعملة الصينية (اليوان)، حيث إن الولايات المتحدة تتهم الحكومة الصينية بالتلاعب في قيمة عملتها، والاحتفاظ بها في قيمة أقل من قيمتها الحقيقية، مما يمكنها من غزو الأسواق العالمية، وفى القلب منها السوق الأمريكي، وبالتالي يبقى الفيروس القاتل فرصة أمريكية لفرض مزيد من الضغوط خلال التفاوض مع المسؤولين الصينيين لإجبارهم على تقديم المزيد من التنازلات.

ويبدو أن أزمة انتشار “كورونا” تحمل في طياتها منحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليحقق المزيد من المكاسب، التي يمكنه من خلالها الترويج لانتصار جديد، يكمن في نجاحه في استعادة القوة الأمريكية وهيمنتها سياسيا واقتصاديا، أمام المواطن الأمريكي، ليعلن، قبل انطلاق الانتخابات الأمريكية المقررة في تشرين الثاني المقبل، على أنه وعد “بجعل أمريكا عظيمة مجددا”، فأوفى في نهاية المطاف على كافة المستويات.

إصابات ووفيات في ارتفاع …

والى ذلك أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد ضحايا فيروس كورونا القاتل إلى 80 شخصا، وارتفاع عدد الإصابات بهذا الفيروس إلى 2300 في جميع أنحاء البلاد.

وأكدت لجنة إقليم هوبي حيث ظهر الفيروس في بيان، ارتفاع عدد ضحايا الفيروس إلى 76 شخصا، كما ارتفع عدد المصابين إلى 1423 في الإقليم.

الصين تؤكد عدم سيطرتها…

وبدورها أكدت الحكومة الصينية عدم سيطرتها على المرض رغم  إجراءاتها الصحية التي اتخذتها لمواجهة هذا المرض لأن الوباء بات منتشرا بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى