سلايدر

بعد مضي عام على احتلال الموصل أمريكا تهدي داعش خمس سنوات للبقاء وتستغل ازمة الرمادي للتواجد البري في قواعدها

2014-Aug-26-53fc04537f937

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

بعد مرور سنة كاملة على سقوط محافظة الموصل بيد العصابات الاجرامية داعش, وسيطرتها على بعض المناطق في الرمادي وصلاح الدين, جاءت واشنطن لتعطي فرصة أخرى للتنظيمات الاجرامية بان تنفذ ما تطمح اليه دول التحالف من مخططات تقسيمية, لا سيما بعد فشل تلك المخططات على يد المقاومة الاسلامية وسرايا الحشد والقوات الأمنية, وتقويض تواجد داعش في الكثير من المناطق التي سيطر عليها التنظيم منذ قرابة السنة. لذا فان الاستراتيجية الامريكية اليوم بدت واضحة تجاه العراق, والتي تقتضي بإبقاء داعش الى اطول مدة ممكنة وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الأدميرال جون كيربي، إن هزيمة تنظيم “داعش” تستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات. ناهيك عن ان الولايات المتحدة تعتزم زيادة عدد جنودها في العراق, وبناء مراكز اخرى لتدريب العشائر “السنية” بحسب ما جاء في تصريحات وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون”. اذ أفاد مسؤولون في البنتاغون، بأن الوزارة أوصت بإرسال نحو 400 عسكري، ليضافوا إلى نحو 3000 ينتشرون في العراق حاليا لتدريب “السنة”. وأضاف المسؤول: هذا التحرك المحتمل من الجانب الأميركي قد يعني انشاء قاعدة عسكرية لاغراض التدريب في الأنبار، لتضاف إلى مواقع التدريب الأربعة التي يستخدمها الأميركيون لتدريب العراقيين.

وهذا ما يعطي دلالات مؤكدة بان الاستراتيجية الامريكية في العراق, التي لم يفصح عنها الرئيس الامريكي باراك اوباما اثناء لقائه بالعبادي, ستُبنى على ابقاء داعش مدة أطول وتدريب العشائر السنية وزيادة أعداد الجنود الامريكان في القواعد المهمة.

ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان بقاء النظام في سوريا مع الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي في العراق, دفع أمريكا الى التعامل باستراتيجية جديدة غير معلنة, موضحاً في حديث “للمراقب العراقي”: الصراع في المنطقة جاء على خلاف الرغبة الامريكية, لان داعش هي فواعل تلك الاستراتيجية سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر, مبيناً ان الاستراتيجية الجديدة في المنطقة تقتضي ايضاً تجزئة البلدان, واستخدمت داعش التي سيطرت على بعض المناطق واسقطت بعض الزعامات السياسية, ووفرت لها واشنطن غطاءً لحمايتها الى حين تشكيل قوات عسكرية منظمة تشرف على تدريبها وتهيئتها أمريكا دون الرجوع الى الحكومة العراقية. وتابع الحيدري: ان تحرك الحشد الشعبي وافشاله تلك المخططات, جعل أمريكا تعوّل على عنصر الزمن, لارسال قوى عسكرية وتدريب قوى موالية لها, وبعد اكتمال تلك القوى سيعلن عن انهاء داعش في العراق.

على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي الدكتور وهاب الطائي, ان حديث امريكا حول بقاء داعش لمدة طويلة, يأتي ضمن طموحها في تحقيق اجنداتها في المنطقة, عن طريق هذه الاداة التي بدت تسيطر على مناطق مهمة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الاستراتيجية الأمريكية تريد ان تصل الى ما تصبو اليه في تقسيم المنطقة الى دويلات, إلا ان مقاومة الشعب العراقي لهذا المشروع غيّر بوصلة المعادلة, لافتاً الى ان الحضور الامريكي في مقاتلة “داعش”, ضعيف جدا, متسائلا من سلح داعش طوال هذه المدة ؟ ومن ان تأتي الاسلحة المتطورة ؟ وكيف يتم تدفقها الى الاراضي العراقية عبر ارتال طويلة ؟, منبهاً الى ان حديث اوباما مؤخرا حول عدم وجود استراتيجية امريكية لدعم العراق, دليل واضح جداً بانهم غير صادقين في نواياهم بالوقوف مع العراق بحربه ضد العصابات الاجرامية. كاشفاً عن ان امريكا تسعى الى ان تكون لها ثلاث قواعد مهمة في “الحبانية وبلد وفي حرير باربيل”, وهذه القواعد يتدفق لها المئات من المهندسين, والعناصر الداعمة بشكل مدني, من أجل انشاء تلك القواعد لكي تستمر بعملها في العراق لأكثر من خمسين سنة بحسب ما تؤكده مصادر استخبارية. يذكر ان الرئيس الامريكي باراك اوباما أكد اثناء لقائه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بان واشنطن لا تمتلك استراتيجية تدعم عن طريقها العراق في حربه ضد داعش.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى