تجاهل اوباما للعبادي يثير انقساماً في الشارع العراقي والبيت الأبيض ينفي الاساءة

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما متحدثاً إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي و”متجاهلا” رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الذي جلس بقربهما، هذا المقطع أثار ردود أفعال متباينة بين مستخدمي مواقع التواصل، فمنهم من اعتبرها اهانة للشعب العراقي بأكمله بينما وصف آخرون ان هذا التصرف لا يحسب على العبادي وانما على الرئيس الأمريكي الذي اساء التصرف، بينما حمّل مواطنون العبادي مسؤولية ما جرى في برلين لأنه من المفترض ان تكون لديه ثقافة البروتوكولات الدولية وكيفية التصرف خلالها، فقد كتب سلام سعود أحد الصحفيين العراقيين على صفحته الشخصية: “عندما لا ترضى عليك أمريكا فاشعر بالفخر .. عندما يحاول هذا القرد ان يتجاهل العراق فاشعر بالنصر… عندما يعطي هذا المأبون ظهره لمن يمثل العراق .. فاشعر بالزهو … عندما يتجاهل هذا المتشرد من يمثل العراق فاعلم بان العراق قد اذلهم وافشل مخططاتهم وبدد أحلامهم … هذا التصرف فيه دلالات كثيرة تختلف عمن شاهدها بشكل آخر .. والدلالة الأعمق هي اننا منتصرون”. بينما كتب الصحفي حيدر الشويلي عن الموقف الذي قام به اوباما مدته دقيقة واحدة لكنه يوضح سياسة أمريكا تجاه العراق.. تجاهل واهمال من اوباما… وتمسك غير مبرر من العراق. البيت الابيض كان له رأي آخر وفند كل السجالات التي جرت في الاوساط العراقية فقد نفى البيت الأبيض ما اشيع عن ان الرئيس باراك اوباما تجاهل عمداً رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى التي عقدت في ألمانيا. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست: اولئك الذين رأوا في هذه المشاهد سلوكاً متعالياً من جانب الرئيس الامريكي يعانون من “نقص في الثقة يرجع إلى أيام المدرسة”، مؤكداً ان اوباما والعبادي تحدثا بالقدر الكافي خلال القمة. من جهته أكد النائب عن ائتلاف المواطن ابراهيم بحر العلوم، ان البروتوكولات والمؤتمرات الدولية تشهد الكثير من المواقف والتصرفات والتي قد لا يكون هناك فيها قصداً، مبيناً ان مواقع التواصل الاجتماعي اعطت الموضوع أكبر من حجمه. وقال بحر العلوم في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: الأجدر بنا ان نركز على ضعف اداء التحالف الدولي في العراق وعدم تسليح أمريكا للقوات المسلحة العراقية، مشيراً الى ان الأهم ان تكون هذه الزيارة ناجحة ومثمرة ولها مردود ايجابي على العراق. وبيّن النائب عن التحالف الوطني: قد تحدث بعض الأخطاء سهواً في المؤتمرات الدولية ويمكن تلافيها خلال بيان توضيحي كما فعل البيت الابيض الذي أكد ان اوباما لم يقصد اهانة السيد العبادي،
مضيفاً: باعتقادي الموضوع لا يستحق التركيز عليه أكثر بل علينا ان نكون أعمق في تفكيرنا فمشاكل العراق كبيرة جداً. وأضاف بحر العلوم: “أنا شخصياً ومن خلال ما رأيته لا اعتقد انه كانت هناك نية لتوجيه اهانة للسيد رئيس الوزراء حيدر العبادي وان المقطع الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي قد اسيء فهمه، عاداً هذه الامور بأنها تحدث دائماً بين رؤساء الدول” .وكانت مشاهد تلفزيونية اظهرت اوباما جالساً مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي على هامش اجتماعات القمة حين اقترب رئيس الوزراء العبادي وجلس الى يسار اوباما فيما كان الرئيس الامريكي يدير ظهره الى الجهة الاخرى. وبرغم ان العبادي بدا وكأنه يحاول عبثاً جذب انتباه اوباما إلا ان الأخير اكمل حديثه مع لاغارد ورينزي. وكان العبادي دعي للمشاركة في قمة قادة الدول الصناعية السبع الكبرى والتي جرت يومي الاحد والاثنين في قصر الماو على بعد مئة كلم جنوب ميونيخ. وقد شارك رئيس الوزراء العبادي في اجتماع عمل واجرى مباحثات ثنائية مع اوباما.




