آية و تفسير”سورة الفتح”
ـ (إنّا أرسلناك شاهداً..) المراد بشهادته(صلى الله عليه وآله وسلم)شهادته على الأعمال من إيمان وعمل صالح،أو كفر و عمل طالح.
ـ (لتؤمنوا بالله ورسوله..) التعزير ـ على ما قيل ـ النصر. والتوقير: التعظيم. والمعنى: إنّا أرسلناك كذا وكذا ليؤمنوا بالله ورسوله وينصروه تعالى بأيديهم وألسنتهم ويعظموه ويسبحّوه ـ وهو الصّلاة ـ بكرة وأصيلاً أي غداة وعشيّاً.
ـ (إنّ الّذين يبايعونك..) تنزيل بيعته (صلى الله عليه وآله وسلم) منزلة بيعته تعالى بدعوى أنها هي،فما يواجهونه (صلى الله عليه وآله وسلم) به من بذل الطاعة،لا يواجهون به إلاّ الله سبحانه.(فمن نكث فإنّما ينكث..) فإذا كانت بيعتك بيعة الله، فالناكث الناقض لها ناقض لبيعة الله،ولا يضر بذلك إلاّ نفسه كما لا ينفع بالإيفاء إلاّ نفسه،لأن الله غني عن العالمين.(ومن أوفى بما عاهد عليه..) وعد جميل على حفظ العهد والإيفاء به.
ـ (سيقول لك المخلفون..) إخبار عمّا سيأتي من قولهم للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)،وفي اللفظ دلالة ما على نزول الآيات في رجوعه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الحديبية إلى المدينة ولما يردها.(شغلتنا أموالنا وأهلونا..) كان الشاغل المانع لنا عن صحابتك والخروج معك هو أموالنا وأهلونا،حيث لم يكن هنا من يقوم بأمرنا. (يقولون بألسنتهم..) تكذيب لهم في جميع ما أخبروا به. (قل فمن يملك..) جواب عن تعللهم بالشغل على تقدير تسليم صدقهم فيه،ملخصه أن تعلقكم في دفع الضر وجلب الخير بظاهر الأسباب،لا يغنيكم شيئاً في ضر أو نفع بل الأمر تابع لما أراده الله سبحانه.



