اراء

كيف العمل على إفشال مخطط الأمريكان والصهاينة ؟

بقلم/علي عبد سلمان

 

 ماترونه اليوم من هجمات إعلامية من كل حدب وصوب على المرجعية والحشد الشعبي  ماهو إلا نموذج بسيط لما سيحدث بعد أي انتصار للحشد الشعبي والقوات الامنية

 

فالحرب ستستمر وان انتهت هذه المعركة  الحالية سيعملون بكل وسيلة من اجل خلق سخط شعبي هائل نحوكم يكفي للتغلب عليكم  ،سيستغلون اي خطأ بسيط ترتكبه القوات الامنية والحشد الشعبي  ويجعلون منه خطيئة لاتغتفر !! كما فعلوه في قضية القناصة وقتل الابرياء من القوات الامنية والشعب المظلوم في بداية التظاهرات,سيحولون اي قضية جنائية الى قضية سياسية,سيختلقون قضايا كاذبة وينسبونها للحشد الشعبي,وسيتهمون الحشد والقوات الامنية بكل نقيصة كما فعلوه سابقا , وسيسلطون على العراق  الاقلام والافواه ليل نهار كما فعلوه سابقا في الفيس والفضاء الافتراضي ,وسيثيرون النعرات وسيدعمون كل الجماعات المناوئة للعراق والقوات الأمنية والحشد الشعبي وسيخلقون تيارات تناصب العراق العداء كالصرخية واليمانية وووو.

لن يتركوا سبيلا الا وسلكوه من اجل الاطاحة بالعراق كما التظاهرات اطاحت بعادل  ، حتى ينصبوا ما يريدونه من حاكم عسكري او شخص ما يميل لهم وينفذ سياساتهم ستكون الحرب القادمة اشد من العدوان العسكري المباشر لقد ايقنوا ان كمية السخط الشعبي ضد الحشد الشعبي ،المرجعية وايران يجب ان يكون مهول لكي يستطيعوا اسقاط المرجعية في النجف و الحشد وهزيمتهم بأدوات داخلية ، او خلق مرجع بديل يطابق سياساتهم  فكمية التشويه والسخط الذي قام الجوكر والبعثون والتيار المدني ومنظمات المجتمع المدني وووو فترة التظاهرات  والتي كانت كبيرة نسبيا الا انها لم تكن كافية لإسقاط المرجعية والحشد الشعبي والحكومة  حينها ولا يريدون ان يخسروا الجولة القادمة مطلقا.

فمن يخطط لإسقاط العراق والحشد الشعبي  ليسوا العربان في  الخليج حتى تستهتروا بالأمر وتقولوا ماذا سيصنع هؤلاء البغال اكثر’ فمن يخطط لذلك اكبر مراكز الدراسات الاستراتيجية الامريكية والصهيونية والتي لديها الاف الخبراء المختصون في الشأن العراقي  والذين يعرفون ادق التفاصيل عن مجتمع العراقي  ونزعاته وميوله وعشائره وشرايح شعبه واحزابه وتياراته  .

انا هنا لا اخوفكم بل اوضح لكم لتكونوا بمستوى مايخطط الاعداء لكم وللوطن فعلينا جميعا ان نتكاتف لمواجهة تلك المخططات وان لاننظر الى تحت اقدامنا فقط بل تكون لنا نظره بعيدة كما نظرت المرجعية الحكيمة لخطر داعش علي العراق ومستقبله وافتت بذلك الفتوى المباركة التي نجى العراق والشرق الاوسط من ذلك الخطر الكبير .

وندرس كل الخيارات التي من المتوقع ان يستخدموها ضد وطننا قبل حدوثها ونضع لها الحلول المناسبة مسبقا لتكون عديمة الجدوى للأمريكي والصهيوني قد وضعوا كل الخطط قيد التنفيذ ولديهم   لاشك على الارض جاهزة للتنفيذ في كل مرحلة  او في طور الجهوزية ،فعيونهم قد رصدت وجهزت كل المعلومات منذ زمن ونحن عندما نتوقع مايخططه العدو لنا نجعله يدرك ان خطته تلك لاجدوى منها فقد باتت مكشوفة لدينا وعلى اتم الاستعداد  لافشالها وكما افشلت المرجعية الحكيمة بعض مخططاتهم الخبيثة وكل الأسماء والعناوين والجهات المتهمة بأحداث القتل والعنف والاختطاف والتمثيل بالجثث وارهاب المجتمع وارغامهم على مواقف معينة هم في الحقيقة ليسوا  اكثر من أدوات مشروع الجوكر الماسوني سواء كان المتهم هو من جماعة ..الصرخي  ،اسماعيل كاطع (اليماني) ،المليشيات القذرة وجند السماء ،الشيوعيين ،المدنيين، داعش والبعثيين … إلخ

هؤلاء وغيرهم كلهم أدوات بيد مشروع الجوكر يحركهم كيفما يشاء من مقر السفارة الامريكية والبريطانية ليحقق اهدافه الشيطانية .ولكن ..(يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) .ومن القنوات والصحافة  المرتبطة بالحكومة  والاحزاب والتيارات الشيعية والحشد الشعبي و المقاومة و ان تضع استراتيجيات مقابلة وان لا تعتمد على  سياستها السابقة  ،سيقول قائل الله معنا !  نعم لكنه سبحانه قال(  وقل اعملوا )

فمعية الله يجب ان يسبقها عمل في الاتجاه الصحيح واعداد حد الاستطاعة كما فعلناه في زمن الفتوة المباركة وقاومنا وهزمنا داعش والمشروع الخبيث العربي والعبري واذا لم نعمل ونعد لن نحظى بتأييد الرحمن مع ان معية الله لا تقتضي ان يكون النصر لعباده دوما وذلك لغاية يعلمها الله ،فالحسين بن علي عليه السلام ، هزم في معركة حربية ضد يزيد واستشهد ومزق جسده فهل نقول ان الله لم يكن معه وكذلك مسلم بن عقيل  وغيرهم من الصالحين الذين استشهدوا في معارك الحق ، الم تكن معية الله في تلك المعارك  تقتضي تلك النهاية ليصل الينا الدرس انه يجب علينا ان نثبت على موقف الحق حتى وان كنا على يقين اننا سندفع حياتنا ثمنا له (فلسنا ارفع منزلة ولا اكثر ايمانا  من الحسين بن علي عليه السلام واصحابه ) وان قل ناصرنا وكثر اعداؤنا وتخلى عنا القريب والبعيد ، وان نجهز انفسنا لاحد الاحتمالين النصر او الشهادة ،ومن باب الاعداد ان نعرف كيف يفكر خصمنا للاطاحة بنا، وكيف جمع الناس ضدنا وسيكون لنا الفخر ان استطعنا فعل ذلك وليس لدينا اي امكانات وتجهيزات مادية  تقارن بخصومنا ، وانتبهوا احذروا اعدوا فما حدث في الايام والاسابيع السابقة من هجمات اعلامية ليست كل شيء ،ستستمر الهجمات وسيستمر الكذب والزيف واستغلال الاخطاء لخلق حالة مهولة من السخط نحوكم لتكون قادرة على اسقاطكم في اللحظة المناسبة ومن ثم سقوط الوطن!

 

لقد خسروا المعركة العسكرية اليوم صحيح ،لكنهم لن يبتلعوا خسارتهم هذه ويمضوا بل سيصبحون اكثر شراسة في حربهم القادمة لينتقموا لكرامتهم التى تمرغت تحت اقدام مجاهدينا الابطال في الحشد الشعبي والقوات الأمنية ومعركتنا هذه ضد أمريكا وأيتامها وعملائها مثلها مثل اي معركة في صورها الموضوعية وبالتالي فيها آلام وأوجاع كما فيها ما هو عكس ذلك، فلا يهولنكم ما يجري فيها ولا تغتروا بما يحصل في حراكها، وسترون العجب في ارتداد الناس ومن كنتم تحسبونه على خير، فلا يزلزلكم ذلك، وكونوا كما قال الامير عليه السلام كالنحل المستضعفة.

صحيح أن المؤامرات ستشتد على محور المقاومة والتمهيد المهدوي وخصوصا على العراق ستكون اشد واقوى لانهم يعلمون بأن العراق والمرجعية والحشد المقاوم هم السبب في فشل مشروعهم ، ويعلمون ان العراق قلب التشيع ومركز القيادة ومحور الاحداث ونقطة الوصل بين طهران والقدس 📌في الوقت ذاته عليكم أن تثقوا أن مشاريع الجوكر وغيرها مصيرها الفشل كسابقاتها نعم قد ينتصر الباطل في جولة من الجولات وقد يؤسس دولة وربما حتى امبراطورية لكنه سرعان ما سيزول وينهار لأنه باطل وللباطل جولة وللحق دولة  ،كما سقط داعش الخرافي والمتوحش في العراق.

نحن في مرحلة المواجهة السياسية أما المواجهة العسكرية الحاسمة فثقوا سنكون جميعا شهودا على الفتح والانتصار الكبير الذي سيحصل وهذا ما بشرنا الامام الخميني رحمة الله عليه كما قال( طريق القدس يمر عبر كربلا ء)وسماحة القائد الخامنئي حفظه الله بزوال إسرائيل.

﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلزِلوا حَتّى يَقولَ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾

  ان يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى