ثقافية

“الشيباني”.. عندما يصبح الحب تحت رحمة الجنرال

 المراقب العراقي/متابعة…

يرفع الروائي والإعلامي أحمد فال ولد الدين لواء التميّز بروايته الثانية “الشيباني”، الصادرة عن دار التنوير، بعد روايته الأولى “الحدقي” الصادرة عن دار مسكيلياني.

ويتناول الكتاب (270 صفحة) قصة ولد الشيباني، وهو موريتاني على قدر عال من الثقافة امتهن بيع الكتب في قطر، هاربا من تجربة عاطفية قاسية عاشها في بلده، يجد صعوبة في التأقلم مع الحياة الاجتماعية ويفضل العيش بين دفتي الكتب التي يأنس إليها وإلى أصحابها الذين غادروا ظهر هذه الأرض لكن ذكرهم ما زال باقيا فيها.

حياة قاسية

عاش “الشيباني” حياة قاسية مليئة بالصدمات، فهو الطفل الذي ولد بعد سنوات من مفارقة والده -الذي لم يعرفه- لأمه، ولا شيء يُسكت كلام أهل الحي عنه وعن والدته سوى التترس بفتاوى الفقهاء في الحمل “المخسور”، وهو الجنين الذي يتوقف عن النمو في بطن أمه لفترة قد تبلغ سنوات، ثم يعاود النمو ليولد بعد ذلك.

في مجتمع موريتاني قائم على الطبقية والاعتزاز بالنسب ورفع الناس أو خفضهم باعتبار الأسر والعائلات التي ينتمون إليها، لا يجد الشيباني مكانا لائقا للعيش ولا نصيبا من الاحترام والتقدير، رغم كفاءته المعرفية.

وعندما ينتقل للعاصمة نواكشوط يقع في حب ابنة جنرال نافذ، وتحت ضغط عائلتها تضطر سلمى لقطع علاقتها به، لأسباب أبرزها انعدام التكافؤ بين العائلتين اللتين ينحدر منهما العاشقان..

تغوص الرواية في أعماق اجتماعية وثقافية، في رحلة تبدأ من “أقصى الغرب” إلى المشرق وتعود من حيث انطلقت، وصدى ابن الخطيب يتردد في جنباتها:

غريب بأقصى الشرق يشكر للصَّبا * تحمّلها منه السلام إلى الغربِ

وما ضرّ أنفاس الصَّبا في احتمالها * سلامَ هوى يُهديه جسمٌ إلى قلبِ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى