ثقافية

عبد الحسين بريسم: الشعر العراقي خير مقياس للشاعرية في الكون لروحيته الصادقة

 المراقب العراقي/ متابعة…

في اول لقائي معه لم يكن امامي الا الاستماع له كونه واحد من سحرة الشعر انه عبد الحسين بريسم وما يطلق عليه في الأغلب – البريسم- الذي يعجبه ذلك كثيرا لأنه يحمل اسم أبيه الذي طالما شجعه على سلوك طريق الشعر على الرغم من قله سالكيه ،(المراقب العراقي) التقت البريسم في حوار صريح وخرجت منه بهذه المحصلة:

* لم الشعر وليس غيره كالقصة أو الرواية

في البدء كان الشعر ومنه توالدت بقية الفنون ولا أجدني مخيرا في الشعر لاختار غيره فانا والشعر توأمان ولدنا معا ونعيش في عوالمه معا أيضا فانا كتبني الشعر وكتبته والى الآن يكتبني واكتبه حتى أصل به إلى ما أريد أو يصل بي هو إلى ما يريد إني أجد ذاتي والوطن والنساء في قصيدة واحدة ومنها تتعدد الأشكال والصور وهذا ما يميزني عن بقيه الشعراء في العالم إني اكتب شعرا مغايرا عن ما يكتبه الآخرين .

* متى بدأت

لم ابدأ ولكن وجدت نفسي اكتب شعرا بعدما عرفت الحب انه صورة أخرى للشعر تعلمت أن البداية هي نقطة انطلاق مؤجلة تحتاج شرارة لتوقد جذوة الشعر وبعد ذلك لا تنطفئ أبدا

وما كتبته من أول شرارة كانت عن عيني مراهقة مرت وضاعت للأبد

بمن تأثرت

قل بمن لم أتأثر في البداية قرأت الشعر العربي من جذوره وكان منهم المنخل اليشكري وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري وبعده أصحاب المعلقات الذين سيدهم من يقول – كجلمود صخر حطه السيل من علي ومنهم من يقول ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزودي مرورا بالمتنبي والحمداني والعباس بن الأحنف وليس انتهاء بالسياب والملائكة بعدها الشعر العالمي و تعلمت من كل هؤلاء ولم أتأثر بأحد منهم

فقط أذهلني. وقدست سيد الأوصياء والكلام ،علي بن أبي طالب وافتخر جدا بذلك لأنه من قال استدل بما قد يكون بما قد كان فان الأمور أشباه وهو القائل زينة الرجل ما يحسن.

* رأيك بقصيدة النثر

إن المنجز في قصيدة النص التسعيني لم يبحر فيه لخطورته أيما من –النقاد- ولا استثني إلا القلة ومنهم الذين لم يجد من ينهض معهم فنهض البعض مع قلة الأنصار إن هذا النص قد قلب الطاولة على أنصاف الشعراء الذين مازالوا ينامون على ارث أكل الدهر عليه وشرب ولم يحدث انقلابا مثل انقلابات النص التسعيني الذي البس القصيدة العراقية أثوابا كانت بالأمس القريب من المحرمات وهذا الانقلاب لم يحدث في الشعرية العراقية منذ انقلابات السياب ونازك والبياتي وأجدني معنيا أكثر من غيري بهذا السؤال لأني أراها من خلال قصائدي إنها هي الشعر العراقي الحقيقي خاصة القصائد الحقيقية التي كتبها الشعراء بعد عام 1991 وما تلاها من سنوات الجمر الشعري.

* المشهد الشعري بعد التغيير وما بعده كيف تراه

_ كيف يكتب الشاعر الآن؟ او بالأصح كيف يكتبنا الشعر ونحن في هذا القرن المسرع دائما في كل أشيائه والمتطور حد اللعنة بهذه البرامجيات التي تطوي العالم في قرصها الصغير. هذه الآفات الحبيبة والرائعة تأخذ إليها كل أشيائنا الجميلة وبدون رحمة.. وحيال ذلك ماذا يفعل الشاعر هل يدير ظهره إليها ويقابل الحائط فلا يرى الأشياء الجميلة كما قال ذات مرة كونفوشيوس؟ وعلى الرغم من هذا التطور لابد للشعر أن يدافع عن ملكوته ولابد له أن يستوعب التطورات المعاصرة خاصة بعدما تخلص من كل الزوائد والترهلات التي صاحبت تجربة قصيدة لغة تفكر والتغريب والتجريب الذي صاحب القصيدة الثمانينية العراقية وأرى ان الشعر العراقي هو خير مقياس للشعر في الكون وذلك لتوفره على روحية صادقة يضاف إليها هذا الكم الهائل من المعاناة ولدتها الحروب والكوارث التي أصابت بالصميم هذا الكائن الشعري- العراقي- وبعدما تفجر الشعر هنا –العراق- أعلن إنسانية الشعرية التي اختزلت الكثير من هذا الانفجار الشعري. ليضعه الشعراء في قوالب غير محدودة المعنى.

 * كيف ترى أداء اتحاد الأدباء في العراق

_ إن ما يقوم به الاتحاد حتى الآن مجرد أداء روتيني لا يتعدى إقامة النشاطات الاعتيادية وما أريد منه أن يكون أكثر من هذا لان من واجبه الاهتمام بأعضائه والمطالبة بحقوقهم وإيجاد فرص عمل ومساكن ورواتب جيدة وضمان حياتهم .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى