“وحده يكتب وصاياه الأخيرة” ثنائية النور والظلام في نسق تراجيدي ثري

المراقب العراقي/ متابعة…
ضمن منشورات مكتبة بغداد، صدرت مؤخراً المجموعة الشعرية الثانية للشاعر العراقي فاضل حاتم تحت عنوان «وحده يكتب وصاياه الأخيرة» والتي احتوت على 104 صفحات.
عرض الشاعر من خلالها 51 قصيدة قدمت تأملاته للحياة والوجود والحب ضمن جدلية الصراع بين الموت والحياة، وارتباطه بثنائية النور والظلام في نسق تراجيدي ثري.
وعن هذا المولود الشعري الجديد، قال الشاعر العراقي فاضل حاتم لجريدة الوطن: «هذا هو إنجازي الشعري الثاني الذي يرى النور، بعد تجربةٍ شعرية تمتدُّ لأكثر من خمسة وثلاثين عاما.. تخللتها انقطاعات كثيرة.. لكن يبقى الشعر هو الهاجس الأول، في التعبير، عن كوامن النفس وتنفس الروح لشذاه. فهو ممارسة حياتية لا تقل عن تنفس الهواء، وشرب الماء.. وهناك مازالت أكثر من ثلاث مجاميع شعرية منجزة تنتظر دورها.. سأطبعها على التوالي إن شاء الله.
ومستشهدا بالمقطع التالي من شعر فاضل حاتم:
«هذا غدّي
معلق كأنه مصباح زيت ناضب
يحفه صمت الأصيل
كأنه تابوت يملأه العويل
تفزعه الريح والصهيل يزلزله
وتناثرت فوق الرصيف الأسئلة»
يعلق الشاعر جواد الشلال، قائلا: ربما يتبادر لذهننا هذا الصراع بين الأسئلة والإجابات الوصفية المقدرة من قبل الشاعر.. كأنه يحاكي الغدَّ بصراحة المتيقن من صدق تأويله… إلى درجة وكأنه يشير إلينا بأنه يمتلك الحجة القاطعة لكل الأسئلة الخفية.. وحجّته هي الشعر…. وبالتأكيد هي اللغة التي تنتجه بخفاء وديمومة مبهرة… لكنه يشير إلينا من الجانب ذاته إلى إحساسهِ العالي بعقم الإجابات.. ويتركها لنا وهي تسير بهدوء بمجازٍ لغوي مدهش ببساطته.
وينتهي بالقول: «وهنا يثبت لنا فهم الدلالة بالكلمة والكلمة المجاورة..وبالتالي بالنسق المثير للأسئلة… الأسئلة ذات الدلالات المؤجلة.. وإن كان المتلقي يعتقد أَنَّهُ يمسكها بصورة يقينية… ذلك الأمر يجعلنا نسبح في بحرٍ من المتوقع واللا متوقع.. والنتيجة واحدة…ربما هذا من مصاديق الدهشة والترقب هنا…وتبقى الإجابات عقيمة بإصرار…وينمو السؤال دائما.



