الكهرباء العراقية تشتري اجهزة وهمية بمليار دولار من شركات صينية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لا تزال صفقات الفساد في مشاريع وزارة الكھرباء، تفتح شھیة المسؤولین فیھا، من خلال عقود شراء لأجهزة وهمية , بينما تقف هيئة النزاهة موقف المتفرج وهي التي تصرح دائما بوجود مئات ملفات الفساد في ادرج مكاتبها ولم تحركها للقضاء بسبب المحاصصة السياسية .
الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال ورغم ذلك تحاول مافيات الفساد ابرام عقود يشوبها الفساد من اجل سرقة اكبر قدر ممكن من أموال الوزارة , وقانونا تعد هذه العقود باطلة ويعاقب الوزير , لكن يبدو ان المحاصصة وشراء المناصب تمنع محاسبة الوزراء ومن هم بدرجتهم .
الامر لم يتوقف عند عقد المليار دولار فھناك “شبھة ھدر بالمال العام بعقد لوزارة الكھرباء تصل قیمته الى 900 ملیون دولار”، يتضمن “مخالفة من الناحیة القانونية، لكون المشروع يعد من المشاريع التي من الممكن تجزئتھا”.
تمويل المشروع سیكون عن طريق المنحة الأمريكية والخاصة بالمحافظات المحررة”، وكان من الاجدر به ان يقوم باستعمال ھذه المنحة لمشاريع ذات فائدة مثل تطوير البنى التحتیة, المشاريع الخدمية لان المحطات محالة بالأصل الى مستثمرين فكيف يتم تركیب منظومات تبريد لھا واموال المنظومات مدفوعة مسبقا.
وزارة الكهرباء أصبحت بقرة حلوب للفاسدين ويتم شراء المنصب بملايين الدولارات لذلك لايتم محاسبة الوزير لانه اشترى المنصب واحالته للنزاهة سيكشف المستور , لذلك نرى تغاضي الحكومات العراقية عن وزراء الكهرباء وملفات فسادهم .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): الفساد المتجذر انتشر في معظم الوزارات العراقية , وتحتل وزارة الكهرباء مراتب متقدمة في ملفات الفساد , ودوما نسمع تصريحات هيئة النزاهة عن وجود ملفات كبيرة لفساد وزارة الكهرباء , لكن لم نرى يوما إحالة وزير او من هم بدرجتهم في تلك الوزارة الى هيئة النزاهة او القضاء العراقي , بل هي تصريحات للأستهلاك الإعلامي فقط وهذا ناتج عن المحاصصة , واليوم نرى ان عقد وهمي جديد بموافقة الوزير ومستشاريه بقيمة مليار دولار لشراء أجهزة وهمية ولم نرى من يمنع الفساد لاهيئة النزاهة ولا مجلس الفساد .
وتابع ال بشارة : ان الحكومة الحالية هي لتصريف الاعمال وبالتالي لايحق لوزرائها ابرام عقود مع شركات اجنبية لانها تعد باطلة , لكن يبدو ان الوزير يحاول الاستيلاء على ميار دولار وهي مكافئة نهاية الخدمة وهو مطمئن بأنه لايوجد من يحاسبه.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الفساد لايمكن محاربته بالطرق الحالية وجميع الأجهزة الرقابية ليس لها فائدة تذكر , فنحن بحاجة الى تشريعات جديدة لمحاربة الفساد لايستثنى منها احد , واما وزارة الكهرباء فالجميع يعلم حجم الفساد الموجود فيها ولم نرى من يحاسب مافيات الفساد فيها بسبب حماية الكتل لوزرائها مما يجعل جهود اية جهة رقابية تذهب هباءا بسبب الفساد والمحاصصة.
الى ذلك قالت النائبة عالية نصيف في بيان لها ، ان هناك محاولات جادة داخل وزارة الكهرباء لتمرير صفقة فاسدة لصالح شركة صينية بالأمر المباشر بقيمة مليار دولار مقابل عمولة 40 مليون دولار لـ 7 مسؤولين بارزين في الوزارة.
وتابعت نصيف : إن تفاصيل تلك الواقعة تتعلق بإحالة مشروع محطة الشمال الحرارية إلى شركة صينية بدون منافسة ولا دعوة استناداً إلى إحالة سابقة باطلة قانوناً، لاستنادها لموازنة سابقة وبسعر مرتفع قياسا بأسعار اليوم بفرق 300 مليون دولار وبعمولة 40 مليون دولار.
واضافت نصيف “هناك مشاجرة بين مسؤول كبير في الوزارة والوزير نتجت عن تصديق الأخير على محضر الاتفاق دون الاتفاق على العمولة الخاصة بالمشتركين في تمرير هذا الاتفاق، لافتة إلى أنه جرى الاتفاق على تمرير الوزير للصفقة خلال جلسة العقود القادمة بعد ان تم الاتفاق على جميع النسب للمسؤولين الـ7”.


