اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مراقبون يؤشرون توجه الكتل لـ “طي” صفحة استجوابات الوزراء بالتوافق السياسي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
منذ اليوم الأول لتوجه نية البرلمان العراقي لاستجواب وزراء حكومة عادل عبد المهدي، والكثيرون تحدثوا وحذروا من محاولات تسويف الاستجوابات بحق الوزراء المقصرين وزجها بالمحاصصة السياسية والتوافقية المقيتة الا أن الكتل النيابية رفضت الإصغاء الى ذلك، ففي ظل ذلك تحدث برلمانيون عن فقدان البرلمان لدوره الرقابي خصوصا مع وجود اجماع سياسي على عدم الجواز للبرلمان باستجواب وزراء عبد المهدي بعد استقالة الحكومة.
ولكن هناك حديث من نواب اخرين أن قضية الشروع بالاستجوابات من عدمها تتوقف على ماسترد به المحكمة الاتحادية.
فمن جهته أكد النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي، أن “مجلس النواب سيوجه سؤلا للمحكمة الاتحادية بشأن دستورية إجراء الاستجوابات للوزراء بعد تحول الحكومة لتصريف أعمال يومية”.
وقال المكصوصي في تصريح إن “قبول استقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تعني جميع الوزراء مستقيلين ووجودهم لتصريف الأعمال فقط”، لافتا إلى إن “إجراء الاستجوابات لوزير مستقيل يعد مخالفة دستورية والدستور لم ينص على وضع الوزير في تصريف الأعمال هل يحق استجوابه أم لا”.
وبين أن “جواب المحكمة الاتحادية سيكون الفيصل في إجراء الاستجوابات من عدمه”.
بدوره اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور مصطفى الأمين، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “جميع محاولات تعطيل عمليات استجواب وزراء كابينة عادل عبد المهدي المستقيلة تخضع للمحاصصة المقيتة”، مبينا أن “ذلك سيحمي جميع الوزراء المقصرين خلال مدة الحكومة من المحاسبة”.
وأشار الأمين، الى أن “الجو البرلماني لم يتعامل مع ملف الاستجوابات بمهنية قائمة على محاسبة الوزير المقصر بقدر مايقوم بالتعامل على أساس قيام حزب الوزير المراد باستجوابه باستجواب أي وزير ينتمي الى حزب الوزير المستجوب”.
واعرب عن “استغرابه من عدم تنفيذ أي استجواب حتى وقتنا الحالي خصوصا مع تعدد الحديث من قبل بعض البرلمانيين عن وجود تقصير في هذه الوزارة او تلك”، معتبرا أن “ذلك يؤشر وجود خلل في عمل البرلمان”.
وأكد الأمين أنه “من غير الممكن أن يتم تحويل ملفات الاستجواب الى الجهات القضائية لأن الدستور العراقي هو من حصر عمليات استجواب أعضاء السلطة التنفيذية من قبل السلطة التشريعية”.
وكانت لجنة النفط والغاز النيابية، قد اكدت ان موعد استجواب وزير النفط ثامر الغضبان الذي حدده البرلمان مازال قائما ولا يوجد أي تغيير.
يذكر ان حراكاً نيابياً تم في الفترة الماضية من اجل استجواب وزير النفط بسبب عدد من الملفات بحسب مصادر نيابية.
والجدير بالذكر أن مجلس النواب كان قد أخفق في الشروع في استجواباته لوزراء حكومة عادل عبد المهدي بعد أن اختل نصاب في الجلسة التي كان من المفترض أن يتم فيها استجواب وزير الصناعة صلاح الجبوري.
وقدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته من منصبه، وذلك على خلفية الاحتجاجات القائمة في بغداد والمحافظات واستجابة لدعوى المرجعية الدينية التي دعت مجلس النواب فيها الى إعادة النظر بخياراته في عمل السلطة التنفيذية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى