قانونية قانون الموازنة خلال تصريف الأعمال
بقلم/ زھیر حبیب المیالي
لمجلس الوزراء الحق بارسال مشاريع القوانین وبما أن القوانین تعد من الأعمال السیادية ولیس أعمال يومية لتمشیة أمور البلد لأننا نستطیع أن نقول ألأعمال السیادية ھي التي .( منشأ للحقوق ولیس كاشفة لھا ) .حیث أن بعض الأعمال
منشأ للحقوق ولیس كاشفة لھا بمعنى ھناك مراكز قانونیة قد أنشئت بموجب ھذه القوانين لم تكن موجودة. بمعنى أن بعض القوانین المشرعة عند تنفیذھا يفترض أن تصدر تعلیمات من مجلس الوزراء بتنفیذھا حیث أن الدستور العراقي
الدائم لسنة 2005 الذي أعطى الصلاحیة لمجلس الوزراء 75 سادساً: إصدار الأنظمة والتعلیمات والقرارات بھدف تنفیذ
القوانین وبذلك فإن الحق الذي أنشىء بموجب القانون كان نتیجة تصويت المشرع علیه فھذا يعتبر نشيء للحق أما
التعلیمات التي أصدرھا مجلس الوزراء بتنفیذ القانون فھو يعتبر كاشفاً للحق الموجود أصلاً وإن اجراء مجلس الوزراء فقط تنظیمي ..
وبذلك فإن الصلاحیات التي يقوم بھا مجلس الوزراء وتندرج ضمن الأعمال الیومیة ھي القرارات الادارية الخاصة التي تصدر لتسيیر أمور البلد . بعبارة أخرى فان تصريف الامور الجارية اتخاذ المراسیم والقرارات والمقررات الادارية الضرورية والتدابیر المستعجلة اللازمة لضمان استمرارية عمل مصالح الدولة ومؤسساتھا ، وضمان انتظام سیر المرافق العامة.
ولا تندرج ضمن ” تصريف الامور الجارية ” التدابیر التي من شأنھا ان تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة وخاصة المصادقة على مشاريع القوانین والمراسیم التنظيمية ، وكذا التعیین في المناصب العلیا.
إن قاعدة المسؤولیة السیاسیة للوزارة امام مجلس النواب ، تحتم عدم جواز مباشرة الوزارة لسلطاتھا دون ان تتمتع بثقة نواب الشعب، وعلیھا مغادرة الحیاة السیاسیة لأنه لم يعد ھناك رقابة علیھا من مجلس النواب لان الرقابة اصبحت مجردة من أي عقاب حیث لا يمكن استجواب وزارة قد تمت اقالتھا وسحب ثقتھا أمام مجلس النواب ، وبالعودة الى المادة 76 من الدستور ان المھلة الزمنیة لترشیح رئیس مجلس وزراء جديد وتسمیة الوزراء ، ھي خمسة وأربعین يوما، وھذه مدة وزارة تصريف الامور الیومیة، تكون ھذه الوزارة عملیاً غیر خاضعة لمراقبة مجلس النواب.
واستخدام المشرع ايضا مصطلح “تصريف الامور الیومیة” والذي يعكس توجھا يمیل بانتقاص واضح وصريح من صلاحیات ھذه الوزارة ، اي ان الوزارة معنیة في تمشیة الامور الیومیة فقط وبما يؤمن السیر المنتظم للمرافق العامة لمؤسسات
الدولة ، ولیس لھا اختصاصات في الامور ذات الطابع المستقبلي والمصیري بین الوزارة كاملة الصلاحیات التي حددت اختصاصاتها ووزارة تصريف الامور الیومیة ذات الاختصاصات المحدودة. وبذلك فإن قانون الموازنة العامة للبلد يندرج ضمن
الأعمال ; المستقبلیة للبلد أي ; للسنة القادمة وبذلك فإن إرساله ; من مجلس الوزراء بھذه الصفة التي يمتلكھا من فقده للصلاحية بعد سحب ثقته من مجلس النواب يكون غیر دستور .وغیر قانوني .



