ثقافية

شاكر الأنباري: وحدها الرواية من تعبر عن هموم العراق ومعاناته خلال عقود  

المراقب العراقي/ متابعة…

أمضى طفولته في مدينة النجف. غادر العراق عام 1982 حاملاً مخطوطات رواياته، ولم تصدر الأولى منها “شجرة العائلة” إلا في عام 1994. عاد إلى العراق عام 2003 قبل أن يغترب مرة أخرى عام 2007. اصدر:“شجرة العائلة”،” الكلمات الساحرات”، “ألواح”، “موطن الأسرار”، “كتاب ياسمين”، ليالي الكاكا”، “الراقصة”، “بلاد سعيدة”، “نجمة البتاوين”، “أنا ونامق سبنسر”، وغيرها. انه الروائي العراقي شاكر الانباري الذي كان  لـ (المراقب العراقي ) معه هذا الحوار الذي افتتح الكثير من النوافذ في اسرار الكتابة و عشقها.

* ما السحر في الرواية لكي  تستمر في كتابتها؟

تمنحني كتابة الرواية فسحة واسعة من الحرية الشخصية، وتتيح لي الفرصة لتأكيد وجودي الشخصي كذات فاعلة تراقب المشهد وتعطي رأيا جماليا وفكريا بما يجري، والرواية بارومتر يشير إلى تطور كاتبها الروحي والثقافي نتيجة احتكاك الكاتب مع القراء والمتخصصين.

* لماذا ابتعدت عن القصة القصيرة ؟

بعد أن كفت القصة القصيرة عن استيعاب ما أريد قوله وتجريبه من أساليب، انتقلت إلى الرواية بعوالمها المتعددة وشخصياتها المركبة وحواراتها ووصفها للأمكنة وخلقها لحياة موازية للواقع هي حياة الفن الخالد. ورغم أنّني هجرت كتابة القصة القصيرة لكنني أقرأ نماذجها الناجحة بشغف، ويمكنني أن اقول إنّ القصة هي ابنة الرواية المدلّلة.

* متى دخلت دائرة الشهرة لأول مرة ؟

الشهرة تأتي من تراكم المنجز، ومن نجاح وتقبل ما ينتجه الكاتب من قبل قرّائه، والشهرة لا تأتي من النتاج الإبداعي فقط بل من مجمل حضور المثقف سواء في الصحافة أو الحضور الاجتماعي أو التجربة المختلفة، وثبات المبدع في مواصلة منجزه، والزمن هو الذي يمنح في النهاية شهادة الشهرة لأي كاتب.

* كيف تنظر إلى شهرة الأديب العراقي ؟

المبدع العراقي حاضر بقوة في ساحة الإبداع الثقافي عربيا وعالميا، وذلك بسبب تنوع منجزه من شعر وقصة ورواية ونقد ومسرح، فضلا عن الفن التشكيلي والسينما، ولا ننسى أن خارطة المبدعين العراقيين توزعت الأرض كلها، والثقافة العراقية بمجملها تنطوي على روح انسانية خلقتها المعاناة المتواصلة طوال عقود من الحروب والهجرات والقمع والمنافي.

* ما جديدك من القصص او الروايات ؟

لدي عمل روائي ضخم يشتغل على حياة العراقيين في دولة أوربية تقع في شمال الأرض، كيف دخلوا البلاد، والاحلام التي حملوها معهم وهم يتجهون إلى المنافي البعيدة هربا من الحروب، وذكرياتهم في البلد الأم. والرواية تتناول حقبة تنحصر بين ثمانينيات القرن السابق وبداية القرن الحالي، وتنتهي بلحظة سقوط النظام السابق واحتلال البلد.

* ما السر وراء ازدياد عدد الروائيين في العراق؟

هموم العراق ومعاناته خلال عقود لا يمكن أن يعبر عنها بشكل عميق وشامل إلا الرواية. وهي تستوعب التحليل والتجربة الذاتية والنظرة السياسية والاستفادة من التاريخ القريب، وكون الرواية لها أنماط وأساليب غير معدودة تحتمل المونولوج الشخصي والمذكرات والرسائل والسرد الواقعي، الخ،.

* أي جسر تمدّه للوصول إلى الوطن وأنت تكتب رواياتك عنه؟

أنا لا أعتبر نفسي مغتربا فقد عشت في داخل الوطن حتى وقت قريب، ولديّ من التجارب الكثير، وكل تجربة تستحق أن توثق برواية أو تعتمد كمادة أولية لرواية، والوطن لم يغادرني يوما سواء كنت في داخل العراق أو خارجه، هو يتسع دائما في داخلي حتى وأنا في الغربة.

 * ما الذي يهمّك في الجوائز والمسابقات الادبية؟

لا تهمّني على الإطلاق ولا أفكر فيها.

* كيف ترى العلاقة بين النقد والسرد؟

النقد العربي عموما يسقط نظرياته على النصوص، أي لا يقرؤها من الداخل، وهناك انحيازات في الأحكام لا علاقة لها بالنص تخص الشلليّة والمحاباة والمناطقية والنظرة الضيقة وعدم متابعة لما ينشر.

* ما أهم رأي قيل في تجربتك الروائيّة؟

تجربة حادّة، فيها من الواقع الكثير، ولا تقيم أهمية كبيرة لمواصفات الكتابة المتعارف عليها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى