برلمانيون ومراقبون: الكتل السياسية تقاسمت الدرجات الخاصة في “الغرف المظلمة” وبعيدا عن مناشدات الشارع

المراقب العراقي/ احمد محمد…
القائمة الجديدة التي أصدرها مجلس الوزراء مساء يوم امس والتي تتضمن عدد من كبار المسؤولين والمدراء العامين تثير استغراب وغضب أوساط نيابية وساسية، معتبرين أنها “مجرد عملية تدوير” لذات المسؤولين الذين تبؤوا تلك المناصب، فيما اكدوا أن الاتفاقيات السياسية التي أدت الى تقاسمها جرت في “الغرف المظلمة” بمعزل عن الاحتجاجات ومسلسل الدماء الذي يتعرض له المتظاهرين والقوات الأمنية في بغداد والمحافظات.
ويرى المراقبون أن ذلك يكرس طريقة إدارة الدولة وفق نظام المحاصصة المقيتة من خلال بقاء ذات الوجوه.
بدورها اكدت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، أن “قائمة الدرجات الخاصة التي أصدرت من قبل مجلس الوزراء مساء يوم امس قد تم الاتفاق عليها في “الغرف المظمة” للكتل السياسية وجرت بمعزل عن رغبات الشارع العراقي الذي ينادي بالتغيير وإعطاء فرص لوجوه جديدة لإدارة البلد”.
وانتقدت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “هذه القوائم التي حملت قوائم لمستشارين ووكلاء ورؤساء للجامعات تثبت أن الكتل السياسية قد عقدت اجتماعات خاصة لحسمها من خلال تدوير ذات الوجوه التي تقلدت ذات المناصب في الفترة السابقة، وبعيدا عن ارادات الشعب العراقي الذي ينادي بالتغيير وإعطاء فرص لوجوه جديدة لإخذ دورها”.
وبحسب قولها فأن “من غير المستبعد أن تكون هذه المناصب قد تم بيعها عن طريق الكتل السياسية وكما حصل سابقا”.
وأعربت عن استغرابها من “انشغال الحكومة بالدرجات الخاصة وتقاسمها بدل من إيجاد حل لمسلسل الدماء الذي يلحق بالمتظاهرين والقوات الأمنية”.
من جهته اكد الكاتب والمحلل السياسي هادي جلو مرعي، أن “القائمة الأخيرة التي أصدرها مجلس الوزراء والخاصة بالدرجات الخاصة التي شملت مجموعة من وكلاء الوزراء والمستشارين ورؤساء الجامعات والمدراء العموميين جميع هذه الأسماء قد مرت من خلال الأحزاب السياسية التي تنادي بالإصلاح بين حين وآخر”.
وأضاف مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صدور هذه القائمة بأسماء جميعها مألوفة ومعروفة ومكررة خلال الفترة السابقة يثبت أن هذه الدرجات قد وزعت وفق أسلوب المحاصصة المقيت خصوصا وأنها مجرد تغيير مناصب لنفس الأشخاص من دون النظر في تغيير السياسية”.
واعتبر أن “ذلك سيكرس الطريقة التقليدية في إدارة الدولة خلال الفترة المقبلة، وهذا ما هو مناقض لتصريحات الكتل السياسية التي تدعو الحكومة مرارا وتكرارا بتغيير الوجوه”.
وشدد على أن “عملية تغيير المعادلة بات امرا صعبا خصوصا في ظل اسمرار النظام البرلماني، مما سيحول دون ضخ دماء جديدة”.
واختتم أن “بقاء هذا الحال يكشف زيف الكتل السياسية بتصريحاتها التي تنادي من خلالها بضرورة التنازل عن المناصب خدمة للصالح العام”.
وكان مجلس الوزراء قد اصدر مساء يوم امس الاثنين، قائمة جديدة تضم تسمية عدد من أصحاب الدرجات الخاصة من بينهم وكلاء وزراء ومستشارين لعدد من الوزارات ورؤساء جامعات وعدد من المدراء العموميين والمدراء، فيما تؤشر تلك القائمة وجود تدوير بين المناصب لذات الأشخاص الذين شغلوا مناصبا عليا خلال الفترة السابقة.
يذكر أن حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد شددت خلال عرض برنامجها الحكومي على التزامها بحسم ملفات المناصب بالوكالة.



