سلايدر

جهود إعدادهم ستذهب هباء !في إجراء مريب .. وزير المالية يخفض رواتب المتدربين على طائرات الـ «F16»

Untitled

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

توقفت صفقة الـ”F16″ ولم يتسلّم العراق هذه الطائرات التي كان من المزمع تسليمها الى بغداد منذ العام الماضي, بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الجانب العراقي والأمريكي. وجاء قرار الايقاف بذريعة عدم وجود كادر مؤهل لصيانة تلك الطائرات وقيادتها, فضلا على بعض الطلبات من قبل جهات سياسية دعت واشنطن الى عدم تسليم العراق سرب طائرات الـ”F16″, ما دفع الحكومة العراقية الى تكثيف ارسال الطلبة الى خارج البلد من أجل إعداد كادر مؤهل وقطع الطريق أمام الادارة الأمريكية في التنصل عن تسليم العراق هذه الصفقة, لاسيما وان الخارجية الأمريكية وعلى لسان ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ألقت اللوم على الحكومة العراقية بذريعة انها “بطيئة في تنفيذ بعض الاجراءات” منها “تهيئة السكن وتأمين الطائرات وإتمام تدريب الطيارين وإعداد الكوادر الفنية” كما جاء في تصريح سابق لها في العام المنصرم. وبعد ان ارسلت الحكومة في العام الماضي بعض الطلبة الخريجين الى العاصمة الاردنية “عمان” لغرض تهيئتهم وإعدادهم لدراسة أجزاء الطائرة والتخرج بصفة “فني طائرات متخصص في صيانة طائرات الـ”F16”, قامت وزارة المالية هذه السنة بتخفيض رواتب الطلبة الى مستوى “20%” من رواتبهم الشهرية, بسبب التقشف والأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد, إلا ان ذلك انعكس سلباً على الطلبة الذين يبلغ عددهم “457” طالبا. وبعد مخاطبة وزارة الدفاع للمالية باستثناء “الطلبة الفنيين” من قرار التخفيض المجحف, رفضت وزارة المالية الاستجابة الى الطلب المقدم لها, ما دفع بعض الطلبة الى تقديم استقالتهم كون أغلبهم من ذوي الدخل المحدود, والرواتب المخصصة لا تكفي لاحتياجات عوائلهم ومتطلبات الحياة. وناشد الطلبة عبر “المراقب العراقي” المسؤولين في الدولة الى النظر في قضيتهم, محمّلين وزير المالية “هوشيار زيباري” مسؤولية رفض ارجاع رواتبهم كما كانت عليه في السابق، وطالبوا بتخفيض رواتب المسؤولين في الحكومة والبرلمانيين قبل تخفيض رواتبهم التي لا تشكل شيئاً أمام الأموال الطائلة التي تصرف على المسؤولين والوزراء والبرلمانيين في الحكومة العراقية. وأكد الطلبة بانهم سيجبرون على تقديم الاستقالة اذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم, وهذا ما سيؤدي الى فشل دورة الطلبة الفنيين على الرغم من صرف الحكومة العراقية ملايين الدولارات الى الجانب الاردني طوال السنة السابقة منذ التحاقهم في منتصف تموز من السنة الماضية. ولم تعلّق لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي على الموضوع, اذ رفض النائب عنها موفق الربيعي, ابداء رأيه, مكتفياً بالقول “ان انفاق الأموال على المقاتلين في ساحات القتال أولى من غيرهم”.

من جانبها طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة, وزير المالية بعدم اقتطاع رواتب الطلبة, لان العراق بحاجة ماسة الى تلك القدرات العسكرية المختصة بالغطاء الجوي, لافتةً الى ان الطلبة يتدربون على صنف مهم من الاصناف العسكرية, ووصفت نعمة اقتطاع رواتب الطلبة بانه “تعدٍ” من قبل وزير المالية, وأكدت النائبة ان البرلمان سيعمد الى جمع تواقيع من قبل النواب للحيلولة دون اقتطاع رواتب الطلبة, بعد نهاية الفصل التشريعي, للضغط على وزارة المالية دون اقتطاع رواتب “طلبة فنيي الطائرات”. ومن الجدير بالذكر بان اقليم كردستان كان من المعارضين لتزويد العراق بطائرات الـ”F16″ , اذ ابلغ رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في تصريحات صحفية في (نيسان 2014) الماضي، الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق بحجة انها تشكل خطورة عليهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى