اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وثائق تنسف تصريحات وزير الدفاع عن التظاهرات وتكشف زيف ادعاءاته باتهام الـ”طرف ثالث”

 

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

اثارت تصريحات وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري خلال لقاءه مع فضائية فرنسية أصداء واسعة بعد تحدثه عن طرف ثالث شارك في استهداف المتظاهرين في بغداد، لاسيما وان تلك التصريحات صدرت من شخصية رسمية تدير احدى اهم الوزارات في الحكومة العراقية، الا ان تلك المواقف سرعان ما تطايرت بعد ان نشرت وكالات إخبارية وثائق اثبتت عكس ادعاءات وزير الدفاع.

حيث كشفت الوثائق عن اعداد القنابل الصوتية والمسيلة للدموع الموجودة في مخازن قوات مكافحة الشغب، واُثبتت الوثائق شراء وزارة الدفاع العراقية لأسلحة وأعتدة متنوعة لمكافحة الشغب من شركة “يوغو إمبورت أس. دي بي. ار” العامة الصربية.

كما أوضحت ان “الأعتدة والأسلحة وأعدادها موجودة في مخازن العتاد للفترة من 30/9/2019، ولغاية 18/11/2019”.

ونسفت تلك الوثائق تصريحات الشمري التي صعدت من الموقف ببين المتظاهرين والحكومة، بعد ان كثفت ضبابية الاحداث من خلال مصطلح “الطرف الثالث”.

مراقبون للشأن السياسي أبدوا استغرابهم بان يصدر تصريح بهذه الطريقة من وزير الدفاع ومن خارج الحدود، مؤكدين ان الموقف سواء كان عن جهل او دراية فهو اثار عدد من الاستفهامات، داعين الى ضرورة محاسبته ومسائلته في البرلمان.

ويرى المحلل السياسي وائل الركابي ان تصريحات وزير الدفاع جاءت في وقت يفترض فيه ان تكون الكلمة مسؤولة، لا ان تسعى الى خلق ازمة جديدة.

وقال الركابي في تصريح خص به “المراقب العراقي” انه “ليس من الصحيح ان يدلي الشمري بمثل تلك التصريحات من دون علمه بما يوجد بمخازن السلاح في الوزارة”.

وأضاف ان “حديثه عن الطرف الثالث هو تصريح سياسي وليس مهنياً او وطنياً، لاسيما انهم يريدون ان يصوروا ان الطرف الثالث هو الحشد الشعبي بالرغم من نأيه عن المشاركة في تلك الأفعال ووقوفه بصف المتظاهرين”.

ولفت الى ان “المزايدات والتصريحات غير المسؤولة تأتي في وقت يشهد فيه البلد تصعيداً على المستوى الشعبي والسياسي”، مبيناً ان “التصريح اذا اردنا ان نأخذه على محمل السوء فانه لا يخلوا من كونه تصريحاً سياسياً”.

وأشار الى “ضرورة ان يتحرك النواب داخل مجلس النواب لمساءلته عن التصريحات، فاذا كانت هنالك جهة فعلاً فعليه ان يثبت كيفية دخول تلك الأسلحة، وان كانت غير واقعية فعليه ان يقدم اعتذاره الى الشعب العراقي”.

وتابع ان “القضاء العراقي مطالب ايضاً ان يتخذ اجراءاته بحق مطلقي التصريحات غير المسؤولة كونها تعود بالسلب على امن البلد”.

من جانبه يرى المحلل السياسي عباس حسين ان مجلس النواب العراقي بصفته جهة رقابية وتشريعية، من الممكن ان يستضيف وزير الدفاع لمسائلته عن التصريحات التي ادلى بها من الخارج ويطالبه بتقديم اثبات على ذلك” .

وقال في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الوثائق التي نشرت على وسائل الاعلام والتي اثبتت وجود قنابل مسيلة للدموع في محازن القوات الأمنية اسقطت تصريحات الشمري ووضعته في حرج”.

وأضاف ان “تصريحات الجهات الرسمية يجب ان تكون مسؤولة فيما يتعلق بالوضع الداخلي، لاسيما في الظروف الراهنة التي يشهد فيها البلد اضطرابات وازمات”.

يشار الى ان العاصمة بغداد ومحافظات الجنوبية شهدت تظاهرات واسعة منذ بداية شهر تشرين الأول المنصرم ولا زالت مستمرة لحين تحقيق المطالب الخاصة بإصلاح النظام واجراء التغييرات اللازمة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى