ثقافية

غفوتهم الطويلة، فيما لو درسوا وفهموا هذه المبادئ وأحسنوا تطبيقها في إدارة تفاصيل حياتهم وبلدانهم.

يحث على هذه النتيجة، أي يقظة المسلمين من حالة السبات التي تكبّل قدراتهم، ذلك السعي لتغيير الأنفس والقلوب والتعامل، والقضاء التام على مسببات الانحراف، والتناحر، وموجبات الفتنة التي تُثار بين المسلمين بأدوات داخلية وخارجية تخطط لها وتمولها دوائر ودول لا ترغب بعودة المسلمين إلى الحاضرة العالمية مجددا، ومع أن مفكّري وعلماء وقادة المسلمين يعون ذلك جيدا، لكنهم عاجزون عن الوحدة، على الرغم من أن زيارة واحدة هي أربعينية الإمام الحسين تجمع الملايين منهم في بقعة صغيرة واحدة.
إن الإمام الحسين (عليه السلام) أراد أن يبث روح الإيمان والحق في الأمة، لتنهض من جديد، كما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنه كان يرى أن الدين على وشك أن يحرف، فأراد أن يعيد الدين غضاً طرياً.
من البداهة بمكان حين يجتمع الملايين في مناسبة دينية واحدة من جميع أصقاع العالم، فإن هذا الحديث له دلالة عميقة على وحدة المسلمين، وإمكانية القضاء على التطرف وأسباب التناحر والفتن فيما ينهم، لأن الانحراف الديني لا يمكن أن يكون في صالح أحد، وقد رصد الإمام الحسين ظاهرة الطغيان الأموي في ممارسة التسلط على الأمة، ليس التسلط والطغيان فحسب، وإنما ظهرت أساليب مدمرة للدين وللأمة على حد سواء من خلال نشر الرذيلة في مجالات الحياة كافة، ما أدى الى انتشار الفساد في إدارة السلطة والتجاوز على حقوق الناس والاستحواذ على ثرواتهم من دون وجه حق، يُضاف إلى ذلك استهداف الحريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى