سلايدر

اطرافه متهمة بدعم الارهاب اجتماع التحالف الدولي يستضيف العبادي وشروط جديدة قد تعرقل ملف التسليح

BELGIUM-SYRIA-IRAQ-CONFLICT-US-COALITION

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

من المقرر ان يغادر رئيس الوزراء حيدر العبادي الى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في مباحثات التحالف الدولي ضد داعش. وأفادت مصادر مطلعة بأن “العبادي سيشارك في الجولة الثالثة من مباحثات التحالف الدولي ضد ‏داعش المقرر عقدها في باريس يوم غد الثلاثاء بمشاركة 24 وزير خارجية، من ضمنهم ‏السعودية و‏الكويت و‏قطر و‏البحرين و‏الأردن، وربما تنضم ‏مصر الى المجتمعين”. كما تشارك في المباحثات رئيسة منظمة ‏اليونسكو ايرينا بوكوفا لأول مرة بهدف تشجيع الدول على حماية التراث والآثار العراقية، وفقا للمصادر التي بينت ان الاجتماع الذي سيكون مغلقا تكون رئاسته مشتركة بين العبادي ووزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري والفرنسي لوران فابيوس. وكشفت المصادر النقاب عن ان باريس و‏واشنطن تعدان شروطاً سياسية لفرضها على ‏بغداد مقابل الاستمرار بالدعم العسكري لمحاربة داعش. كما سيجري في الاجتماع تقييم للاداء والاستراتيجية التي اتبعها التحالف ضد داعش في العراق حسب المصادر. من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي: العراق حضر الكثير من المؤتمرات الدولية في واشنطن وفي بروكسل وبلجيكا وغيرها من المؤتمرات لكن في الحقيقة هذه المؤتمرات لم تأتِ باية نتائج ايجابية اتجاه العراق. وأضافت الموسوي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هذه المؤتمرات بالشكل والاعلان انها تحمل اهدافا كبيرة وان نتائجها ستكون ايجابية لجميع الاطراف لكننا في الحقيقة لا نعول عليها كثيراً لأننا نعرف ما تحمله في طياتها من أهداف قد تكون سلبية اتجاه العراق ، وفيما اشارت الى ان الشعب العراقي بات يعلم بأن هذه المؤتمرات وهمية دعت الى الكشف عن نتائج المؤتمرات السابقة . ودعت الموسوي رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان ينقل ما يحتاجه العراق اليوم لأننا نخوض حرباً بالنيابة عن الجميع وعليه ان يكشف لهم عن عدم جدية التحالف الدولي في انهاء تواجد التنظيمات الإجرامية وان يكون له الجرأة في طرح جميع القضايا كدعم الدول المجاورة للإرهاب وكذلك قضية تسليح الجيش العراقي الذي ماطل الامريكان بها كثيراً، مؤكدة ان التنظيم المجرم يتحرك أمام مرأى الجميع والدليل على ذلك ان الأمين العام للأمم المتحدة قال في تصريح “ان اكثر من 25 ألف شخص من مختلف البلدان انضم لداعش وأصبحوا بدلاء للقتلى الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية، متسائلة من أين جاء كي مون بهذه الاحصائية ولماذا لم يتحرك المجتمع الدولي ضد الدول الراعية للإرهاب ؟. واقترحت الموسوي ان يكون حضور العراق في هذا المؤتمر بشكل منخفض وبمستوى محدود وان لا يكون الوفد كبيرا جداً لدرجة المبالغة لأن الحضور المحدود سيبعث برسالة الى العالم بأن العراق غير معول على الدعم الامريكي أو الاوروبي وان هناك خيارات اخرى من الممكن ان يلجأ اليها العراق، مبينة ان العراق مع أي دعم عسكري حتى ان كان بقطعة سلاح.

وتساءلت الموسوي من أين يأتي تنظيم داعش بهذه الامكانات فهم يعبرون الحدود ويحتلون مناطق ويسيطرون على حقول البترول ويبيعون وتصلهم الايرادات ويحاربون بمختلف الأسلحة المتطورة، هذا دليل قاطع على ان هناك دعما دوليا لهذه التنظيمات. ولم تستبعد النائبة عن التحالف الوطني ان يتم فرض شروط على الحكومة العراقية من قبل امريكا وفرنسا مقابل الاستمرار بالدعم العسكري لكننا سنقف بوجه هذه الضغوط ، مؤكدة ان الحكومة نفذت أكثر مطالب السنة منها اسناد وزارة الدفاع الى وزير سني وكذلك الشروع بتشكيل الحرس الوطني وغيرها من المطالب ، مستغربة من دعوات البعض لأقلمة العراق ، مبينة ان هذه المشاريع لن تتحقق مادامت هناك مرجعية دينية تقف بوجه مخططات التقسيم.

من جانبه قال النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي: يجب على السيد العبادي ان يحمّل العالم مسؤوليتهم اتجاه الحرب ضد الارهاب وان يوصل لهم رسالة ان العراق يخوض حرباً عالمية وهو بحاجة الى الدعم العسكري لأن الارهاب سيمتد على كل المنطقة وبالتالي يصبح مركز قلق وتهديد للسلم الدولي . وأضاف الطرفي في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: يجب ان يعلم المجتمعون في باريس ان مشكلة العراق اليوم أمنية وهذا يعني انه على الجميع ان يساهم في تسليح القوات الأمنية العراقية ، مؤكداً ان التحالف الدولي وجد ليس للقضاء على داعش وانما للحد من تمدد هذا التنظيم وعدم انتقاله الى مناطق معينة من العالم وبالتالي فهو شكل من أجل مصالح الدول المشاركة فيه وليس لتخليص العراق وسوريا من الإرهاب. وأوضح الطرفي: ان أمريكا التي تمتلك أكبر قوة عسكرية في العالم بإمكانها ان تنهي عصابات داعش في مدة قصيرة لكن هذا لن يكون في مصلحتها ومصلحة الاهداف التي خططت لها ، مبيناً انه على الوفد العراقي ان يطرح هذه التساؤلات خلال مؤتمر باريس أمام الجميع حتى تكشف الاوراق. وعمّا سيطرح خلف الكواليس في المؤتمر أكد الطرفي انه مهما فرضوا من شروط فأن الشعب العراقي والقوى السياسية هي من تقرر مصير العراق ، منوهاً الى ان قضية الاقليم السني تلاشت تقريباً وان ابناء العشائر في المحافظات الغربية يقاتلون جنباً الى جنب مع اخوتهم في الحشد الشعبي وبالتالي فأنه ليس كل ما يخطط له الغرب سينفذ في العراق وخير دليل على ذلك الرفض العراقي لمقترح الكونغرس الامريكي الذي يقضي بتسليح السنة والبيشمركة. يذكر ان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي أكد، أن العراق سيطرح خلال مؤتمر باريس المصغر للتحالف الدولي المقرر في 2 حزيران، وجهة نظره حول دور التحالف في إيقاف تدفق المسلحين وإضعاف القدرات المالية لداعش. وقال الحديثي: “العراق سيطرح وجهة نظره بشأن ما يريده من التحالف الدولي ليس فقط على الجانب العسكري إنما في بقية الجوانب كالإنساني والاقتصادي وغيرهما ودور التحالف في تجفيف منابع الإرهاب من خلال إيقاف تدفق المسلحين وأيضا إضعاف القدرات المالية والتمويلية لتنظيم داعش”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى