اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مراقبون : تقديم المقصرين الى العدالة صعب المنال بسبب تفشي المحاصصة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
اقالات لا تمت بصلة لمطالبات الشارع العراقي وخالية من محاسبة الوزراء المقصرين في عملهم، هكذا وصفت لجنة النزاهة النيابية قرارات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاخيرة والتي من خلالها دفع بقائمة تضم 4 وزراء جدد كبدلاء عن وزراء في كابينته الحكومية، وهذا الحال لايختلف عن الدورات الحكومية السابقة التي تخللتها اقالة عدد من الوزراء من دون أن يتم محاسبتهم او احالتهم الى الجهات القضائية، فيما طالبت بملفات الفساد التي ادينوا بها.
واستبعد المختصون أن يتم الخروج عن هذا “الروتين” وتقديم المقصرين الى العدالة وذلك بسبب تفشي المحاصصة الساسية التي تقف وراء الإتيان وراء هؤلاء الوزراء.
فمن جهته اعتبر عضو لجنة النزاهة النيابية صباح طلوبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “سلسلة الاقالات المطروحة من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاتمت بصلة بالواقع لان جميع المشمولين بها ليسوا من مسؤولي الوزارات الخدمية التي يعاني المواطن من مخرجاتها”.
واضاف طلوبي، أن “عبد المهدي اقال وزراء ليس لهم علاقة بتظاهرات الوسط والجنوب كوزير الهجرة والمهجرين الذي يرتكز عمله على ملف النازحين من الموصل والانبار والمدن الساخنة الاخرى ووزير الصناعة رغم أن الصناعة تعيش وضع مرتبك”.
وطالب عضو اللجنة رئيس الوزراء بـ “تقديم ملفات الفساد التي ادين بها الوزراء المقالون كي يتم احالتهم الى الجهات القضائية تمهيدا لمحاسبتهم وعدم الاكتفاء باقالتهم وكما حصل مع الوزراء خلال الدورات السابقة”.
ولفت طلوبي، الى أن “البرلمان رفع الى هيئة النزاهة ملفات عدة حول محاسبة الوزراء السابقين الذين اقيلوا بسبب الفساد، ولكن هذه الملفات لم تلاقي اجابة عليها حتى الآن، فيما تم تقليص عدد من ملفات الفساد بحق مسؤولين اخرين”.
بدوره أكد المحلل السياسي حسين الكناني، خلال تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “جميع الوزراء في الدولة العراقية منذ 2003 وحتى حكومة عبد المهدي يتم تعيينهم من قبل الاحزاب السياسية وبالتالي مايشكل “استحالة” في محاسبتهم سواء عند تواجدهم في الوزارات او عند اقالتهم من المناصب”.
واستبعد الكناني، أن “يتغير هذا الحال في ظل استمرار المحاصصة السياسية وتقاسم المناصب بين الكتل”، مشددا على أن “ضرورة أن يقوم رئيس الوزراء بكسر هذا الحاجز وتقديم مسؤولين فاسدين كبار الى العدالة”.
وتابع أنه “حتى في حال كان عبد المهدي له الجدية بتفعيل ملفات الفاسدين خلال الدورات السابقة لكن ضغوط الكتل السياسية ستحول دون ذلك”.
يذكر أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد قدم اربعة وزراء بدلاء ضمن كابينته الوزارية من بينهم وزيري الهجرة والمهجرين والصناعة والمعادن والاتصالات، في وقت يطالب فيه الشارع العراقي بتحسين العيش وتوفير فرص العمل من خلال الموازنة الاتحادية التي يتم اعدادها من قبل وزارة المالية ومجلس الوزراء والتصويت عليها من قبل البرلمان.
والجدير بالذكر أن الدورات الحكومية السابقة قد شهدت اقالة عدد من الوزراء بتهم فساد وتقصير في المهام المناطة اليهم بعد أن استجوابهم في البرلمان العراقي خلال دوراته السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى