ناشطون يشككون في رواية الحكومة السعودية عن مقتل الحارس الشخصي للملك ويتهمونها بإخفاء الحقيقة

المراقب العراقي/ متابعة…
شكك ناشطون في الرواية السعودية الخاصة بملابسات مقتل الحارس الشخصي للملك سلمان بن عبد العزيز، التي ذكرت أنه قتل بإطلاق نار إثر خلاف شخصي أثناء وجوده في منزل أحد أصدقائه بمدينة جدة غرب المملكة.
وتساءل الناشطون عن “سبب وجود قوات الأمن خارج المنزل وقت الحادثة، وعن قتل الجاني مباشرة في محاولة كما يبدو لإغلاق الملف، حسب قولهم”.
حقائق مخفية وتساؤلات مهمة:
وقال الناشط الحقوقي السعودي يحيى عسيري، إن “الرواية التي أوردتها الصحف السعودية عن ظروف مقتل اللواء عبد العزيز الفغم مضطربة، وتدل على أن السلطات لديها ما تخفيه”.
وطرح الناشط جملة تساؤلات منها انه “كيف كانت قوات الأمن حاضرة مباشرة في نفس الموقع؟! وكيف عرف ونشر ذباب تويتر التفاصيل قبل السلطات؟! ما أسباب تصفية الفغم؟ هل رفض أوامر مبس؟ هل سرب معلومات؟ هل سمح لأحد ممنوع بلقاء الملك؟ هل قتل في محاولة لقتل غيره؟
وتساءل العسيري في مقابلة تلفزيونية عن وصول رواية مقتل الفغم إلى الحسابات الإلكترونية قبل الجهات الرسمية ألسعودية وقال إن بداح الفغم ابن شقيق اللواء عبد العزيز الفغم غرد بأن ما ورد في الروايات التي نشرت عبر تويتر غير صحيحة، ثم عاد وغرد لاحقا ليؤكد الرواية”.
تحذير سابق:
وما يثير الشكوك حول مقتل الفغم، أن المعارض السعودي الدكتور محمد المسعري كان قد حذره قبل خمسة أشهر من تصفيته.
وقال المسعري في تغريدة في أيار ألماضي مخاطبا الفغم “أنصحك بأن لا تكون مثل العتيبي” في إشارة إلى القنصل السعودي في إسطنبول، الذي أزيح من المشهد السياسي بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ودعا المسعري الفغم إلى ترك السعودية قبل أن يلاقي مصيرا مماثلا.
وفي تغريدة أخرى أكد المسعري للفغم بأنه شخص غير مرغوب لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن هناك مساعي لتبديله وطاقمه العسكري.
وبحسب الرواية الرسمية، فقد نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة قوله، “إنه في مساء أمس السبت عندما كان اللواء بالحرس الملكي عبد العزيز بن بداح الفغم، في زيارة لصديقه تركي بن عبد العزيز السبتي، بمنزله بحي الشاطئ في محافظة جدة، دخل عليهما صديق لهما يدعي ممدوح بن مشعل آل علي”.
وتابع أنه “أثناء الحديث تطور النقاش بين اللواء الفغم وممدوح آل علي، فخرج الأخير من المنزل، وعاد وبحوزته سلاح ناري وأطلق النار على الفغم، ما أدى إلى إصابته واثنين من الموجودين في المنزل، هما شقيق صاحب المنزل، وأحد العاملين من الجنسية الفلبينية”.
وأضاف المتحدث أنه “عند مباشرة الجهات الأمنية للموقع الذي تحصن بداخله الجاني، بادرها بإطلاق النار رافضا الاستسلام، الأمر الذي اقتضى التعامل معه بما يحيد خطره، وأسفر ذلك عن مقتل الجاني على يد قوات الأمن، ومقتل اللواء عبد العزيز الفغم بعد نقله للمستشفى جراء إصابته برصاص الجاني”.
كما أصيب تركي بن عبد العزيز السبتي (سعودي الجنسية)، وجيفري دالفينو ساربوز ينغ (فلبيني الجنسية) الموجودان بالمنزل. وأصيب في الحادث أيضا خمسة من رجال الأمن بسبب إطلاق النار العشوائي من قِبَل الجاني.
يذكر أن اللواء عبد العزيز الفغم كان أيضا حارسا شخصيا للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وعرف بقربه الشديد من الملك سلمان وحمايته في كثير من المواقف.
والجدير بالذكر أن وسائل إعلام سعودية زعمت إن اللواء عبد العزيز الفغم الحارس الشخصي للملك سلمان بن عبد العزيز قُتل في وقت مبكر صباح الأحد على يد أحد أصدقائه بسبب خلاف شخصي.
وقالت قناة “الإخبارية” السعودية إن اللواء الفغم لقي مصرعه بإطلاق نار إثر خلاف شخصي في مدينة جدة السعودية.
وأضاف “ابن عويد” في تغريدة أخرى أن “الفغم كان في زيارة لمنزل صديقه (فيصل السبتي) وبحضور أخيه (تركي السبتي)، ودخل الجاني عليهما في المنزل (وهو صديق سابق للواء) ونشب بينهما نقاش بسبب خلاف شخصي قديم”.
وأشار الحساب إلى أن الجاني “قام بإطلاق النار عقب تطور النقاش بينهما، ليقتل اللواء عبد العزيز الفغم، ويصيب تركي السبتي، شقيق صديقه، كذلك عامل فلبيني بالمنزل، ثم فر هاربا، مضيفا “أثناء هروب الجاني اشتبك مع الجهات الأمنية في الخارج ليحدث تبادل لإطلاق النار، فيلقى مصرعه فورا”.
إشارة إلى أن الفغم كان قد حاز على لقب أفضل حارس شخصي في العالم من قبل منظمة الأكاديمية العالمية، وتلقى ترقية استثنائية من رتبة عميد إلى لواء عام 2017.. وكان الملك السعودي أصدر في منتصف العام 2017، أمرا ملكيا بترقيته استثنائيا إلى رتبة لواء.



