ثقافية

 خضير فليح الزيدي: “فاليوم عشرة ” هلوسة تخلط الواقعية بالرمزية

 المراقب العراقي/ متابعة…

خضير فليح الزيدي روائي يلقب بصياد الجوائز والمختلف عن السائد فهو الحائز على جائزة البغدادية للقصص عام 2008 وجائزة الدولة الابداعية عام 2010 عن رواية خريطة كاسترو وجائزة ناجي الساعاتي للرحلات عن كتاب  لباب الشرقي” ،ولد في مدينة بغداد في عام 1958، وهو مهتم بالكتابة السردية منذ 25 سنة بين الرواية، وكتابة القصة، وسرد غير مجنس.بدأ الكتابة منذ سنة 1981 تقريباً وما يزال مستمرًا في النهج الروائي والقصصي. يعمل في التدريس في مجال الفنون المسرحية، ومتواصل في الحضور الثقافي العام 

 

يقول الزيدي في حوار مع (المراقب العراقي) :في الرواية الفائزة بجائزة الابداع العراقي 2017 وهي بعنوان ( فاليوم عشرة) التي هي اقرب ماتكون الى الهلوسة حاولت تقديم نوع من الواقعية التي تستند كليا على (الحاضر) وان اجعل من مرحلة احتلال عصابات داعش الاجرامية للموصل محور لهذه السردية حيث بدأت الرواية بالقول “انا سلام الوافي، أنا الأخ الأصغر للعقيد، بطل الانسحاب الأكبر.. جئت إلى بغداد في يوم 14 حزيران من عام 2014 …جئت بعد سقوط الموصل ومدن أخرى مباشرة على يد برابرة جدد” وهي سيرة ذاتية للسارد ومهنته التي تجعله يأتي من كندا الى بغداد لتصوير فيلم وثائقي لوكالة جوو الفرنسية ، وبنفس السرعة في استعراض بسيط للشخصيات الاخرى التي ترتبط بالشخصية المحورية بالرواية وهم (العقيد غسان، ابو العوف،ايوب الابتر، أصيل يوسف، دكتور ناعم،جاد الله – الكندي من اصول صومالية،سليمة حنظل وابنتها سالي) وشخصيات اخرى تظهر وتختفي باسماء صريحة ومناصب حكومية وحزبية معروفة.

واضاف ان: السردية لا تخلو من الرمزية او ما يطلق عليه ما بعد الواقعية، والغرابة باسلوب الروائي هو يجعل المتلقي تختلط عليه الامور حتى لا يعرف ان كان هذا الوصف او الحوار والشخصيات تبقى بذاكرته من خلال الرواية ام هي شخصيات حقيقية كان قد تعرف عليها بالواقع فعلا! وهذا سر نجاح الروائي في خلق وشائج وروابط بين المتلقي وشخصيات تلك الرواية! في الجزء  الاول من الرواية يبدأ السارد في تمهيد لأحداث الرواية التي تتضمن حالة الناس في بغداد بعد هزيمة الجيش امام داعش، حاولت التلاعب بالكلمات حتى تحس بأنها تقف بالمقلوب حينما يربط ما هو سائد وشعبي باسلوب ادبي فني تكون الاثارة هي التي تطغى على جسد الرواية والتي لا تخلو من الكوميديا السوداء والسخرية اللاذعة.

وتابع:اذا اعتمدنا على عنوان والمغزى الذي يرمي اليه (فاليوم عشرة) فالامر له علاقة بالهروب عن طريق النوم وما الحلم الا توازن بين القدرة على تحقيق الافضل . لنستمع الى شهادة جاد الله بحق سلام الوافي “ولد جيد” جار وصديق يتناول حبوب مهلوسة كثيرة. هو مغرم في تجريب الأنواع الجديدة، لا اعرف عنه المزيد بصراحة فأنا اقضي أغلب وقتي في النوم، عندما أصحو أعود مباشرة للنوم ، سلام كعصير الفاكهة الطبيعي جدا. لكن الوحشة قاتلة وعلاجها حسب علمي هو النوم الطويل… لا تنس صديقي …فالنوم الطويل هو الحل”.

  وختم :عندما يتسلم الوافي رسالة من هاتف الصراف لتحديد نوع الفيلم الذي مطلوب تصويره يتكلم عن مصطلح الجماعي في العراق”التحرك العاجل لإنتاج الفيلم الوثائقي الموعود عن النزوح الجماعي للمدنيين من مدنهم.”كل شيء هنا جماعي\ ختان \ زواج \ نزوح \ موت \ مشي \ ركض\ رسوب” وبعد تأجيل المشروع يبدأ الوافي في التحرك على ما هو شخصي علاج شقيقه العقيد غسان المصدوم من هزيمة الجيش في الموصل.

وسبق أن صدرت للزيدي روايات: “شرنقة الجسد”، 1984، “خريطة كاسترو”، 2007، “ذيل النجمة”، 2010، “فندق كويستيان”، 2015، “أطلس عزران البغدادي”، 2015، وله إصدارات أدبية آخرى هي: قصص زوال، 2005، “أمكنة تدعى نحن”، 2006، “تمر ولبن”، 2009، “سلة المهملات”، 2011، “الباب الشرقي”، 2013 و “فاليوم عشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى