نصر الله يحذر العرب من غباء الضفدع ..!!

جمعة أرحيمة الفرطوسي
هل تعلم أنه .. عندما يوضع ضفدع في إناء مليء بالماء وتقوم بتسليط حرارة عليه تدريجيا يحاول هذا الضفدع جاهدا أن يتكيف مع حرارة الماء ، لكن بعد أن يصل الماء إلى حالة الغليان يصبح من الصعب على الضفدع التأقلم ولذلك يحاول أن يقفز من الإناء لكن دون جدوى حتى الموت لأنه فقد معظم طاقته في توفير حالة التأقلم هذه ، المثير بالأمر إن هذا الضفدع لم يمت من شدة الحرارة بل مات من شدة غباءه لأنه لم يستثمر الوقت ويقفز بل ظل يكابر حتى نفذت جميع قواه وهو يشبه حال الأمة العربية اليوم التي تتمسك بهذا الإناء الذي طالما تجرعت منه السم والموت البطيء ، هذا المعنى هو الذي سعى إليه السيد حسن نصر الله لإيصاله إلى الأصدقاء والأعداء في الأمة العربية كان ذلك من خلال خطاب نبض المقاومة والتحرير في 24 / 5 / 2015 حيث نبه العرب والمسلمين على اختلاف مشاربهم من المخاطر المحدقة بهم من المشروع التكفيري الذي تقوده داعش والتي تسعى من خلاله للقضاء على الحرث والنسل وان هذا المشروع التكفيري لا يستثني أحدا في المنطقة العربية حتى الذين يتغاضون أو يتعاطفون أو يمولون داعش ، سواء كانوا هؤلاء دولا مثل تركيا والسعودية ودول الخليج أو كانوا طوائف وأحزاب في لبنان والعراق وسوريا لأن هذا التنظيم يعمل على نشر فكر الفساد والقتل والرذيلة في المنطقة العربية وهو جزء من المشروع الغربي الذي جاء بديلا عن الاحتلال المباشر الذي تلجأ إليه الدول الغربية عادة لفرض سيطرتها على الأمة وإفساد عقيدتها ، وأكد إن الأمة وطوائفها المختلفة يجب عليها ترك كل الخلافات جانبا والتوحد في مجابهة هذا التنظيم الذي اخذ يتمدد في العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن والسعودية وإفريقيا ، وان يبتعد الجميع عن النكاية والشماتة بالآخرين وان تتوحد الجهود للتصدي لمخاطر هذا التنظيم التي لا يأمن من شرها أحد ، وان تعتمد الأمة على نفسها في مواجهة هذا التنظيم قبل فوات الأوان وان لا تثق بالوعود الأمريكية التي تريد تشكيل تحالف دولي لقتال داعش يستمر لعشرات السنين داخل المدن العربية ، وأن تكف دول الخليج عن دعم هذه الجماعات بالمال والسلاح والتسليط الإعلامي الذي يفبرك حقيقتهم الإجرامية بمسميات بعيدة كل البعد عن واقعهم الإجرامي كجيش الفتح والجهاد والنصرة وغيرها من الفصائل الإجرامية التي نبعت من تنظيم القاعدة الإرهابي ، وقد أكد السيد حسن نصر الله إن هذه الدعوة هي دعوة خالصة لإنقاذ شعوب المنطقة من هذا التنظيم قبل فوات الأوان ولم يأتي من شيء آخر وان محور المقاومة في العراق وسوريا ولبنان هو تجربة رائدة لمواجهة هذا التنظيم ولا يؤمن هذا المحور بتعدد الجبهات وان الجبهة لديه واحدة ولا يعترف بالحدود وسيقاتل جنب إلى جنب لدحر هذا التنظيم وسيحطم كل المؤامرات تحت صخرة العقيدة الصالحة وهي عقيدة أبا الأحرار الحسين عليه السلام ، ودعا إلى التحشيد الشعبي مع الجيش والمقاومة كما يحصل في العراق وسوريا ولبنان لأنه السبيل الوحيد للتكاتف والتوحد لدحر هذا التنظيم .




