إقتصادي

بعد فشل التحالف الدولي .. الفصائل الاسلامية والمتطوعون هم الحل

عخع

يومً بعد يوم تنكشف عورة ما يسمى بالتحالف الدولي واكذوبة محاربته للارهاب او القضاء على عناصر داعش الوهابية في العراق من خلال ستراتيجية الكيل بمكيالين ومسك العصا من الوسط بفعل دعم الارهاب وتقويته عن طريق ارسال الاسلحة والذخائر جوا لهذه العصابات ومدها بالمعلومات الاستخبارية عن تحركات الجيش العراقي والقوات المساندة لها هذا من جانب وايهام الحكومة العراقية بمساعدتها ودعمها الكامل لحملتها ضد عناصر داعش الوهابية من خلال تزويد الجيش العراقي بالسلاح والمعدات من جانب اخر .التحالف الدولي الذي تقوده امريكا لم يستطع منع سقوط الرمادي وبقية مدنها على الرغم من التحذيرات والمناشدات من قبل الحكومة العراقية بخطورة الوضع في الانبار ، وهذا خير دليل على النية المبيتة لهذا التحالف بتمرير اجندته الاستعمارية ما يكشف فشله وازدواجية معايره المعلنة والتي تسببت بانشقاقات ومناشدات داخل واشنطن بتغيير هذه الاستراتيجية في العراق .السيناتور الاميركي جون ماكين، وصف الحملة الجوية بالعراق بأنها «غير مجدية»، وأن 75% من الطائرات تعود لقواعدها دون ضرب الاهداف.وقال ماكين في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» وتابعتها «الاتجاه برس « إنه «من الغريب أن الرئيس الأميركي يكرر مرارا هذا الكلام في حين يقتل الآلاف من الأشخاص وتنتشر الجثث المحترقة في الشوارع إلى جانب الإعدامات وقطع الرؤوس».وتابع ماكين أن «75% من الغارات الجوية تعود لقواعدها دون إلقاء القنابل بسبب عدم وجود أي أحد على الأرض يمكن أن يعطيهم قدرة على تحديد الأهداف»، واصفاً هذه العملية الجوية بـ»غير مجدية».واكد انه»إذا لم نقم بتدريب وتسليح القوات العراقية ولم تكن لدينا عناصر عسكرية فاعلة على الأرض مع هذه الوحدات المقاتلة فإن هذه القوات ستستمر بالتحلل وخصوصا الجيش العراقي الذي لا تواجد له حاليا».الحكومة المحلية في الانبار رأت ان التشبث بالوعود الامريكية في القضاء على داعش وتحرير مدنهم ما هو الا سراب ولايمكن الوثوق فيه مرة اخرى.السياسيون في الانبار لم يكن حالهم بافضل من اصدقائهم الامريكان الذين راهنوا على البيت الابيض وقادته وحاولوا بكل الطرق منع او مشاركة المتطوعين في معركة تطهير الرمادي والذي نتج عنه هذا السقوط المدوي للمحافظة وسط اتهامات بين الحكومة والقادة الامنيين في الانبار ، ما دفع مجلس المحافظة الى قول كلمتهم بهذا الخصوص .عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر الملا قال: إن 95% من شيوخ المحافظة يطالبون بدخول المتطوعين ومقاطعة سياسييها، بسبب مواقفهم غير الواضحة اتجاه تحرير الأنبار من دنس عصابات داعش الارهابية.وأضاف الملا في تصريح صحفي أن سياسيي الأنبار لم تكن لهم رؤى واضحة بما يخص الحفاظ على وحدة المحافظة وأراضيها”.وأوضح أن على السياسيين الأنباريين توضيح وتحديد موقفهم بشكل عام أمام الشعب العراقي وأمام أبناء الأنبار من سقوط أغلب مدن المحافظة بيد ارهابيي داعش دون تحريك ساكن”.بدوره أكد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم جبارة أن المجلس يدعم دخول المتطوعين وتحرير الأنبار من دنس الدواعش، مبيناً أن دخول المتطوعين سيؤمن جبهة المحافظة ضد عصابات داعش الارهابية.وأضاف جبارة أن “داعش تحاول فتح أكثر من جبهة وثغرة في مناطق صلاح الدين والأنبار، وذلك لتشتيت جهد القوات الأمنية المشتركة، وإشغال قطعاتها العسكرية، ولاسيما مع استمرار العمليات الأمنية لتحرير مناطق شمال صلاح الدين وبيجي، ومحاولة ارهابيي داعش فتح أكثر من جبهة للتخفيف من زخم القوات الأمنية التي تتصدى لهم”.وأوضح أننا في مجلس المحافظة ندعم دخول المتطوعين وتحرير الأنبار من دنس الدواعش الارهابيين، فضلاً عن أن صلاح الدين لها جبهة مفتوحة مع الدواعش تمتد من حدود الأنبار الغربية ومناطق نينوى وصولاً إلى الحدود السورية، وهي جبهة كبيرة تنتشر فيها القوات الأمنية والمتطوعين لتحرير مناطقها التي مازالت تحت سيطرة الارهابيين.الموقف اصبح جليا وواضحا من موقف التحالف وتخاذله الكبير في تحرير المدن التي تقع تحت سيطرة داعش الامر الذي دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ موقف واضح وصريح ازاء مشاركة المتطوعين في معركة تطهير الرمادي.اذ وجه العبادي المتطوعين بالاستعداد مع القوات المسلحة وأبناء العشائر لتحرير الأنبار من دنس عصابات داعش الارهابية، استجابة لمناشدة الحكومة المحلية وشيوخ العشائر وعلماء الدين في المحافظة.

مجاهدو كتائب حزب الله كان موقفهم ثابتا منذ البداية وتحديدا عند اعلان ما يسمى بالتحالف الدولي المشاركة في محاربة الارهاب والقضاء على داعش «كما هو مفترض» واعلنوا عدم مشاركتهم بأي عملية عسكرية تشارك فيها قوات التحالف ، ليكونوا سباقين في تحرير الكثير من المناطق فضلا عن صد العديد من الهجمات لعناصر داعش الوهابية . المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله اعلنت عن سيطرتها على النقطة الدفاعية المتقدمة للجيش العراقي بعد سيطرة مجرمي «داعش» عليها بهجوم انتحاري جنوب شرق الفلوجة.وقال قائد عسكري بالكتائب في تصريح صحفي ان «مجرمي داعش شنوا، هجوما انتحاريا من محورين رئيسين الاول كان على الفوج الثاني التابع للجيش العراقي والمحور الاخر على الهياكل والسرية الرابعة من جهة الشمال الشرقي من منطقة الهياكل الواقعة جنوب شرق الفلوجة».واضاف المصدر ان داعش شاغل قواتنا من محورين اخرين هما (جسر الحيدان والحراريات) ليتسنى لها ادخال (الشفل المفخخ) الى محور الفوج الثاني ، وادخال (شاحنة مفخخة) الى السرية الرابعة في الشمال الشرقي من الهياكل».واكد القيادي ان «رجال الفوج الثاني للجيش العراقي تمكنوا من تعطيل الشفل المفخخ وتفجيره»، مبينا ان «الانتحاري الاخر تمكن من تفجير الشاحنة قرب السرية الرابعة».المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله اعلنت ايضا عن تأمين قاعدة الحبانية ومنطقة الخالدية.وقال القائد العسكري لكتائب حزب الله في تصريح صحفي لـ « الاتجاه برس «»، «ان قاعدة الحبانية ومنطقة الخالدية قد امنتها قواتنا، مؤكدا انها ستقطع اي يد تمتد اليها».هذا الانتصار دفع العديد من القادة والمسؤولين في وزارة الدفاع الى زيارة المواقع التي تم تحريرها من قبل كتائب حزب الله البطلة .المعركة الحقيقية مع داعش لم تبدأ بعد ولم تحن ساعة الصفر لانطلاقها قبل ان يتم وصول التعزيزات الكاملة للمحافظة والتي بدأت تصل تباعا، مديرية شرطة الرمادي كشف عن وصول تعزيزات عسكرية الى مناطق القضاء لغرض الاستعداد لعملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير منطقة حصيبة التي تعد من المناطق المهمة وصولا الى باقي مناطق قضاء الرمادي الاخرى المحتلة من قبل ارهابيي داعش.وقال مدير شرطة شرق الرمادي العقيد مالك الفهداوي في تصريح صحفي ان قوات من الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية وباسناد من قطعات من المتطوعين وصلوا الى منطقة الصديقة في القضاء للاستعداد لساعة الصفر لتحرير منطقة حصيبة الاستراتيجية والتي انسحبت منها قوات الشرطة في وقت سابق.اذا الايام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتطهير كل شبر من الانبار من دنس داعش الوهابية بعدما تكفل المتطوعون بهذا الامر ..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى