المشهد العراقي

بدر: المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تزود داعش بالسلاح والمعلومات العبادي مندهش من تصريحات كارتر .. والحشد لا يحتاج الدعم الأمريكي

2

تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الاثنين، بتحرير مدينة الرمادي خلال أيام، مؤكداً أن هذا هو الخيار الوحيد أمام حكومته، فيما أبدى دهشته من تصريحات وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر. وأعرب العبادي خلال مقابلة متلفزة عن الدهشة من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر بأن الجيش العراقي يفتقد الإرادة لقتال “داعش” الاجرامي، وأكد أنه “فوجئ بتصريحات كارتر، لأن الجيش يملك الإرادة لقتال “داعش”، مؤكداً أن انسحاب القوات الامنية من الرمادي لا يعني أن الجيش لا يملك الإرادة، وأضاف: “القادة قرروا الانسحاب بالطبع من دون إذن بهدف تقليل الخسائر حسب تقديرهم”، متعهداً “بتحرير مدينة الرمادي خلال أيام”، مؤكداً أن “هذا هو الخيار الوحيد أمام الحكومة”، موضحاً أن “لدى حكومته والجيش والحشد الشعبي خطة لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى “ظهور بوادر على أنها تحقق نجاحا”. وجاءت تصريحات العبادي بعد انتقاد وزير الدفاع الأمريكي للجيش العراقي بأنه يفتقد الإرادة لقتال “داعش”، وقال الوزير الأمريكي إنه برغم أن عدد أفراد الجيش العراقي يفوق بكثير عدد مقاتلي التنظيم في الرمادي، فإن قواته انسحبت ببساطة عندما هوجمت. ولفت العبادي الى أن “الشاحنات المفخخة تجعل عناصر داعش أشبه بقنابل نووية محلية، حيث فجروا 27 شاحنة مفخخة خلال 3 أيام فقط في الرمادي”، مشيراً إلى أن هذه المفخخات كانت لها “أثار هائلة وسيئة للغاية على القوات العراقية لأن الشاحنات تسقط عددا كبيرا من الشهداء”. من جانبه أكد الخبير الأمني احمد الشريفي، أن الحشد الشعبي لا يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة في الحرب ضد “داعش”، وفيما بيّن أنه يمتلك قدرات ودعما ذاتيا، لفت إلى عدم وجود أي تنسيق بين الحشد الشعبي والمستشارين الأمريكان. وقال الشريفي في تصريح: إن “المستشارين الأميركيين موجودون حاليا في قاعدة عين الاسد غربي الانبار، ولم يسهموا ولو بشيء قليل في محاربة “داعش”، وما وجودهم إلا ذريعة”. وأضاف: “الحشد الشعبي لا يحتاج إلى دعم المستشارين الأمريكان ولا حتى غطاءهم الجوي، كونه يمتلك امكانات متطورة من طائرات مسيرة وظيفتها استكشاف المناطق قبل دخولهم إليها، فضلا على أسلحتهم المتطورة المحلية الصنع وغيرها”، لافتا إلى “عدم وجود أي تنسيق بين الحشد الشعبي والولايات المتحدة”. من جانبه عدَّ النائب عن كتلة بدر النيابية محمد كون، ان عناصر داعش الوهابية ليسوا اعداء لبعض دول المنطقة أو العالم كون هذه الجماعة تنفذ أجندة هذه الدول في العراق وسوريا، معتبرا ان القضاء على هذه العصابة يتطلب جهداً وتعاوناً دولياً كبيراً. وقال كون في تصريح ان “أغلب دول المنطقة هي شريكة مع داعش وتدعمه بكل الوسائل وخير دليل على ذلك ان هذه العصابة باتت تمتلك قوة لا يستهان بها وبدأت تهدد مناطق معينة على وفق مصلحة الدول الداعمة لها”، مشيرا الى ان “المخابرات الاميركية والاسرائيلية دائما ما تزود عناصر داعش بالمعلومات والسلاح اللازم لديمومة المعركة في العراق وسوريا”. وأضاف: “التحالف الدولي الذي تقوده امريكا لم يستطع منع سقوط الرمادي وهو يحاول ان يوهم الجميع بان داعش قوة لا تقهر لكي يصنع منه فزاعة ترعب الدول أو الحكام الذين لهم رؤية مغايرة للسياسة الامريكية والاسرائيلية”، مبينا ان “اغلب حكام الخليج لهم رؤية مشتركة مع ادارة البيت الابيض”. يشار الى ان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، فجرت في كتاب لها، أطلقت عليه اسم “خيارات صعبة”، مفاجأة من الطراز الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس “داعش”، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى