طبيعة الحكم في المملكة المغربية في مجلس الشعرباف الأدبي

المراقب العراقي/ خاص
ضيّف مجلس الشعرباف الأدبي بالكرادة في ندوته نصف الشهرية التي عقدها مساء الجمعة الماضي الدكتور محمود صالح الكروي استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد. والقى الدكتور الكروي في الندوة التي أدارها عادل حسوني العرداوي محاضرة بعنوان (نظام الحكم في المملكة المغربية/ مقاربة تاريخية سياسية) تطرق فيها معرفا بالموقع الجغرافي الحساس لمملكة المغرب التي يحيط المحيط الاطلسي بها من الجهة الغربية لمسافة ١٤٠٠ كم، ويحدّها من الشمال البحر الابيض المتوسط بمسافة ٤٥٠ كم، ويحدّها من الحنوب موريتانيا، ومن الشرق الجزائر، وتحكمها اسرة علوية يعود أصلها الى النبي محمد (ص) منذ انهيار دولة العرب في الاندلس. وكان وما زال الشعب المغربي ينظر الى سلاطينه وملوكه نظرة تقديس هائلة ويتعاملون مع الملك بعدّه اميرا للمؤمنين واسرة الملك واقاربه يسمون بالاشراف.
وبيّن ان هذه البلاد كانت تطلق عليها تسمية المغرب الاقصى ولم تتعرض لهيمنة الاحتلال والهيمنة الاجنبية الا لمدد قصيرة عبر مراحل التاريخ، بل كانت تحكم نفسها بنفسها، وكان حكامها من المغاربة المسلمين وفيها طائفة كبيرة من اليهود وطائفة كبيرة من الامازيغ/ البربر/ اضافة الى العرب من المسلمين وغيرهم يعيشون بأجواء من التآخي والانسجام واللحمة الوطنية، وقد ذابت النزعات العرقية بينهم وابناء المغرب يؤمنون بالملكية الدستورية الوراثية منذ عام ١٩٥٦، حيث تبدلت صفة الحاكم الأعلى فيها من السلطان الى الملك محمد الخامس الذي اعقبه ولده الحسن الثاني وهو الآخر اعقبه ابنه الملك الحالي محمد السادس حيث يبلغ عدد نفوس المغرب اليوم ٤٠ مليون نسمة. والمملكة المغربية مستقرة سياسيا وامنيا على العموم تؤمن بالتعددية الحزبية في الحكم وتؤمن ايضا بالاستمرارية التاريخية مع ايمانها بالحداثة والتطور والتغيير. ويتسلم الملك الحكم عبر نظام عقد البيعة الذي توقعه النخب السياسية والاجتماعية وقادة الجيش والرأى العام للملك وهكذا.
ونظام الحكم فيها يعتمد الإسلام ديناً والدستور المدني القابل للتعديلات نهجا ثابتا لا حياد عنه خاصة في تداول الحكم واختيار رؤساء الوزارت ووزرائهم، فيما يتولى الملك اختيار وزراء الوزرات السيادية مثل وزارتي الداخلية والدفاع.
وبعد أن انهى المحاضر الكروي محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة.



