في تجاوز واضح على سيادة البلد ..القوات الأمريكية تتمادى في قواعدها بالعراق وتنشر تحذيرات «بالقتل» لمن يقترب من أسوارها

المراقب العراقي – حسن الحاج
بدأت القوات الأمريكية ، تتحرّك خارج أسوار قواعدها في العراق ، وتعيد تحركاتها الى الاذهان ما قبل عام 2011 ، حيث نشرت في أسوار تلك القواعد ، يافطات تحذير من الاقتراب من مقراتها وإجراءات أخرى ، شملت إطلاق مناطيد مراقبة وكاميرات ليلية وأجهزة استشعار ، وحذّرت من الاقتراب من تلك القوات الموجودة كونها مخوّلة بالقتل.
ويبدو ان تلك القوات التي توجد في العراق، قد خرجت من الاطار الذي دخلت من خلاله الى العراق تحت عنوان «المستشارين» الى قوات قتالية (محتلة) مخولة بالقتل في أسوار تلك القواعد وخارجها ، بعد ان أخذت تتحرّك في العديد من المدن والمحافظات.
وتزايد عدد القوات الأمريكية القتالية في العراق، الى أكثر من عشرة آلاف مقاتل بحسب المعلن عنه، تتوزع في صلاح الدين والانبار والموصل وبغداد والمحافظات الشمالية.
وكشف مسؤول منظمة بدر في الانبار قصي الأنباري، أن القوات الأمريكية لم تكتفِ بتلك الإجراءات ، وإنما قامت بإدراج عدد من مجاهدي الحشد ضمن قوائم الارهاب ونشرها في إحدى الصحف البريطانية، فيما اتهم الأنباري، القوات الأمريكية بالعمل خارج نطاق الاتفاقية الأمنية والتحرّك خارج نطاق القواعد العسكرية. وأوضح الأنباري في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القوات الأمنية تعمل منذ أيام على نشر يافطات كتب عليها «لا تقترب من القواعد فأنت معرض للخطر» وغيرها من العبارات الأخرى.
متهماً الامريكان بنشر افتراءات وادعاءات كاذبة، اتهمت من خلالها ١١ شخصية من مجاهدي الحشد بالإرهاب عبر اعلامها المأجور. مضيفا: تلك القوات تستعد لاعتقال بعض قيادات ومدراء مكاتب الحشد تمهيداً لفسح المجال أمام التنظيمات الارهابية.
وتابع قائلا: أمريكا خرقت جميع الاتفاقيات الأمنية وقضية اللافتات وزج قيادات الحشد ضمن المطلوبين دليل واضح على وجود نوايا مبيتة لتلك القوات.
من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، وجود تحرّك للقوات الأمريكية خارج القوات العسكرية في محافظة الانبار، مبينا أن لجنته أبلغت الحكومة و رئيس الوزراء عن هذا التحرّك لكن دون جدوى ولم تردنا أية إجابة.
وأوضح الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان هناك اجتماعا مع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وتم طرح موضوع القوات الأمريكية وتجوالها خارج القواعد العسكرية.
مضيفا، أن لجنته شخّصت الكثير من السلبيات التي ترافق القوات الأمريكية وتحركاتها وقضية اللافتات وغيرها من القضايا السلبية.
وتابع: المجلس بانتظار تقرير الحكومة بشأن مدى حاجتها الفعلية للوجود الأجنبي والشروع بتشريع قانون إخراج جميع القوات. وأكد الزيادي وهو نائب عن سائرون أن «تحالفي الفتح و سائرون اكملا التقرير النهائي وسيتم تسليمه إلى رئاسة البرلمان». مبينا أن سبب تأخر ادراج المشروع على جدول أعمال الجلسات السابقة لعدم وجود إجابة من الحكومة.
وأشار إلى أن هناك توجهاً لدى غالبية أعضاء المجلس لتشريع القانون خلال الجلسات القادمة، يرفض السماح بوجود أية قوات قتالية داخل البلاد.



