المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

قانون تنظيم الشركات بين حصانة البلاد و مصالح الشركاء

المراقب العراقي- سعاد الراشد
الحديث عن النشاط الاستثماري والاقتصادي وعموم القطاع الخاص في كثير من الاحيان ياتي اكبر من الوقائع على الارض، فالجدل الذي يدور حول تنظيم الشركات وتسجيلها ، كما ان عدد ما يسمى بالشركات ومما يحمل هذا العنوان هو اكبر بكثير مما هو منعكس على ارض الواقع. تعديل قانون منظم الشركات بوصفه ضابطة قانونية لنشاط اقتصادي لا بد ان يحمل في طياته هدفين اساسين،الاول يتمثل في ايجاد فضاء ومظلة قانونية مرنة ومشجعة تدفع بالعمل التجاري ونشاط الشركات وتحفز على المزيد منه دون ان تكون عنصر تعويق لما هو حقيقي،والثاني وهو هدف لا يقل اهمية عن الاول يتمثل في ضبط وحماية السوق والبلاد من ان تكون تلك الشركات مجرد واجهات شكلية او انها اسماء دون مضامين أو تسمح لمن يريد القيام بنشاطات تخريبية تحت هذا المسمى. ان تحقيق هذين الهدفين منوط بنظرة موضوعية من جهات التشريع بعيدا عن صراع الشركات أو رغبات هذا الطرف أو ذلك لتمرير ما يريده أو ما يناسب توجهه.«المراقب العراقي» سلطت الضوء على مشروع قانون مسجل الشركات ودوره في دعم الاقتصاد العراقي ورأي ذوي الخبرة والاختصاص في التعديلات الجديدة التي طرأت على القانون .
إذ تحدث بهذا الشأن النائب احمد الكناني عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مؤكدا «ان قانون مسجل الشركات رقم 21 لسنة 97 عمل بمبدأ النظام الاشتراكي وبقي طيلة هذه المدة على نفس النمط ولكن في سنة 2003 صار هناك تعديل لقانون مسجل الشركات».وقال الكناني: بعد سقوط النظام في العراق انفتح اقتصاديا وبصورة عالمية على الأسواق وأصبح اقتصاده اقتصادا حراً وهو حاليا عضو في منظمة التجارة العالمية وأيضا عضو في منظمة التجارة العربية لهذا يجب تطوير القوانين وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين منسجمة مع الاستثمارات الخارجية.وبيّن الكناني، ان هذا القانون هو شركات قابضة وهي تجربة جديدة في العراق وهذه الشركة تتضمن شركات كبيرة تنطوي تحتها شركات صغيرة متخصصة في عدة مجالات ومالكوها أشخاص.
وأوضح الكناني، ان اهمية هذا القانون تكمن انه ينظم عملية نقل أموال الشركات والمساهمة العامة وما تمتلكه الشركة الام ضمن مجموعة الشركات الاخرى المتخصصة.
ويعتقد الكناني، ان الشركات القابضة معمول بها في شتى انحاء العالم المتطور والحديث كذلك العالم العربي وان اكثر هذه القوانين قد شرعت في الدول الأخرى إلا ان العراق قد تأخر عن ذلك بسبب الظروف الامنية التي اضرت بالاقتصاد العراقي بشكل عام واخرت تشريع هذا القانون. مؤكدا «انه ستتم قراءته قراءة ثانية وسوف تأخذ مقترحات واراء النواب كي تدرج ضمن الأولويات».
في سياق متصل، قال حكمت الدقاق رئيس لجنة التصنيف والاشتراكات بغرفة تجارة بغداد: قانون الشركات قانون قديم ولم تجرِ عليه تعديلات تواكب الوقت والتطورات وكون القانون فيه الكثير من الهفوات تتماشى في الزمن الماضي اما الآن من الصعب ان تكون موجودة من ضمنها ان الشركة رأسمالها وفق القانون القديم متواضع وإيجار الشركة اكثر من رأسمالها وهو امر غير معقول « بحسب تعبيره مؤكدا «ان الاجراءات الاخرى في داخل مديرية الشركات هي اجراءات روتينية قديمة كما ان معاملة تأسيس الشركة تدخل الى غرف عديدة يتطلب الغاؤها في الوقت الحالي كونها اجراءات روتينية عقيمة وفق اسلوب قديم والمفروض تخضع لنظام الحوكمة وتقديمها بشكل منظم .»
أما بخصوص الاسماء التجارية لشركات فقال الدقاق: «فيما يخص الاسماء التجارية هناك شركات حجزت لها اسماءاً وعناوين تجارية منذ سنين قديمة وهي لا تملك اي نشاط تجاري في حين البعض يسعى لتشكيل شركة جديدة ويقدم 30 اسماً ويجد جميعها محجوزة دون ممارسة اي نشاط تجاري وهي عملية عقيمة»، بحسب وصفه.
ويعتقد الدقاق «ان الشركات التي مر عليها سنين دون نشاط تجاري على ارض الواقع تلغى وان تعديل القانون يكون بعد التشاور مع جهات تختص بالجانب الاقتصادي والتجاري وتتم مناقشة هذا التعديل ومن ضمنها اتحاد الغرف التجارية وغرفة تجارة بغداد والغرف الاخرى، معللا ذك دون وجود هذه المنظمات وعدم استشارتها في وضع القوانين التي سوف تصدر مستقبلا ستكون بهذه القوانين هفوات لهذا يتطلب تدخل ذوي الاختصاص حتى لا تتكرر نفس الاخطاء، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى