بعد الرفض الشعبي والسياسي الكبير للتطبيع..الكيان الصهيوني يبث استطلاعات مزيفة عن قبول العراقيين بصفقة القرن

المراقب العراقي – حيدر الجابر
في سياق الأجندة الدعائية التي تروّج لها المنظمات الصهيونية أو المرتبطة بها، لتهيئة الرأي العام في المنطقة ولا سيما في العراق لتقبل وجود الكيان الصهيوني، فقد أعلنت وزارة الخارجية الصهيونية عن نتائج استطلاع مزيّف تم اجراؤه على عينة وهمية فيما يخص الاعتراف بالكيان الصهيوني وقبوله فيها، يكشف عن قبول 43% من العراقيين بوجود الكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي اثبت الواقع والتاريخ كذبه وزيفه.
وخاض العراق 3 حروب ضد الكيان الصهيوني، وكان هو أحد أعمدة دول المواجهة، ودائماً ما يوجّه المواطن العراقي اصابع الاتهام الى الصهاينة في كل ما يتعرّض له من أزمات ومشاكل، إذ يعد الكيان الغاصب هو سبب كل مآسي المنطقة و العراق ، سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
و وصف المحلل السياسي وائل الركابي هذا الاستطلاع بمحاولة لتغيير الواقع وتشويهه، معتبراً ان المرجعية الدينية والمقاومة هما المثل الحقيقي لرأي الشعب العراقي. وقال الركابي لـ(المراقب العراقي): الكيان الصهيوني لم يترك أمراً إلا وأدخل العراق فيه متعمداً ليظهره بصورة مغايرة للواقع ومغايرة للحقيقة أمام شعوب المنطقة والعالم. وأضاف: «يريد ان يبعد الشعب العراقي عن دول الممانعة والمقاومة، ومثل هكذا استطلاع يضع العراق في المقدمة وبنسبة عالية جدا بين الشعوب الراغبة بالتطبيع هو تأكيد على وجود دور وقح من أجل تشويه ملامح محور المقاومة الذي يعد العراق أحد أركانه»، موضحاً ان «هذه محاولة لتغيير الحقائق و وضع الشعب العراقي في دائرة الاتهام». وتابع الركابي: «الارادة الشعبية تتمثل بالمرجعية الدينية والمقاومة وفصائلها والحشد الشعبي، وهؤلاء يمثلون رغبة الشعب الحقيقية ويرفضون التطبيع لأن الاشكال الشرعي أكبر من المصلحة السياسية»، وبيّن ان الكيان الصهيوني يحاول تغيير الحقائق باستطلاعات مزيفة.
من جهته، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، ان الاستطلاعات الوهمية تحاول خلق رأي عام موازٍ للحقيقة، منبهاً الى ان العراق ركيزة أساسية في محور المقاومة. وقال العلي لـ(المراقب العراقي): «خلال المدة الماضية تم بذل جهود حديثة للتطبيع مع الكيان الصهيوني تمهيداً لصفقة القرن التي تتجه لتمييع القضية الفلسطينية وابتلاع الأرض الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني». وأضاف: «الحرب الناعمة ضد الشعوب العربية والمقاومة الاسلامية تهدف لخلق رأي عام يتفق مع هذه الطروحات وإيهام الشباب انه لا توجد عداوة مع الصهاينة لعدم خلق جيل مقاوم واعٍ يفهم حقوقه»، موضحاً ان «الاستطلاعات الوهمية تهدف لخلق رأي عام يوازي الاتجاه نحو التطبيع، وخلق رأي عام داخل هذه الشعوب يوحي بأن الغالبية لا تمانع الاعتراف بالكيان الصهيوني». وتابع العلي: «الغاية هي توجيه بوصلة شعوب المنطقة نحو مشاكل ثانوية»، وبيّن ان «العراق أصبح مرتكزاً أساسياً في محور المقاومة وتجلّى ذلك بإخراج الاحتلال الأمريكي والانتصار على داعش الاجرامي الذي غيّر المعادلات في المنطقة»، مؤكداً ان «الفهم الأمريكي يقر بأن لا وجود لشرق أوسط جديد ولا مشروع صهيوني بلا السيطرة كليا على العراق عسكريا أو سياسيا». ونبّه العلي الى ان هذه احدى وسائل الحرب الناعمة التي تنشر الأخبار الكاذبة والمزيّفة التي توحي بان العدو الصهيوني صديق للمنطقة.



