اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

برعاية أممية .. العراق يحتضن 20 ألف داعشي … واشنطن تخطط لجعل العراق مكباً للنفايات الإرهابية و الحكومة مطالبة بموقف حازم

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع انتهاء عصابات داعش الاجرامية رسمياً في العراق وسوريا، ومع الأحداث المتلاحقة في المنطقة من اعتراف أمريكي بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان المحتل، والقصف المتبادل بين المقاومة الاسلامية وجيش الكيان، تحاول الادارة الأمريكية خلق مشكلة جديدة لتشغل الدولة العراقية، وذلك عبر اقتراحها توطين نحو 20 ألف داعشي في العراق وإعادة تأهيلهم. وهو ما يعني بكل وضوح ان ملف الارهاب سيبقى فاعلاً ولن ينتهي في العراق، وان له تداعيات اجتماعية وسياسية وأمنية لن تنتهي في القريب المنظور. وعدَّ المحلل السياسي حسين الكناني، ان هذه الخطة تحمل خطورة أمنية تهدد وجود العراق، مطالباً الحكومة والبرلمان بموقف حاسم وصريح. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «القرار العراقي داخلي ويجب أن لا تتدخل أية جهات خارجية فيه وان لا تفرض ارادتها على الحكومة». وأضاف: يجب ان لا تخضع الحكومة لأي ابتزاز من أية دولة وان لا يكون العراق مكباً لنفايات الارهابيين، موضحاً ان الكثير من هؤلاء الارهابيين ليسوا عراقيين ولا بد للحكومة ان تعلن رأيها الحاسم بهذا الموضوع. ورفض الكناني، ان يكون العراق مصحة للإرهابيين لأنه سيشكل خطراً على الأمن لأنهم لم يغيّروا ولن يغيّروا تفكيرهم وعقيدتهم وتكفيرهم للآخر، وبيّن: «هذا الأمر خطر جداً وهو يحتاج الى رصد موازنات خاصة والعراق بأمس الحاجة اليها»، مؤكداً: من الأجدر ان يتم الاتفاق على عوائل الشهداء والجرحى والمناطق المهملة خدمياً. ولفت الكناني الى ان انفاق الملايين على الارهابيين ظلم كبير للعراق وفيه خطورة، و واشنطن تريد ان تجعل العراق ساحة للعبوات المهيأة للانفجار. وأشار الى انه «لا يمكن الاطمئنان للارهابيين، وتوطينهم في العراق أمر مرفوض ولا يوجد عاقل يحترم وطنه وتفكيره يرضى بهذه الخطة». من جهته، أكد الكاتب والإعلامي منهل المرشدي رعاية الامريكان للإرهابيين، مشيراً الى وجود آلاف الارهابيين في قاعدة عين الاسد و وادي حوران تحت أنظار الامريكان. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «لا بد ان نعرف ان واشنطن لم تجد من يقف بوجهها، ولا يوجد رادع فيما تريد ان تفعل في المنطقة». وأضاف: «نقل الدواعش وفرضهم على العراق كواقع حال ودمجهم اجتماعيا يأتي ضمن إستراتيجية أمريكا بعيدة المدى لخلق أجواء ملائمة لمشروع أمريكي جديد وإشاعة الفوضى»، موضحاً ان «الدواعش المسلحين الذين استسلموا في الباغوز موجودون في قاعدة عين الأسد بإشراف أمريكي بينما يتدرب آلاف الارهابيين في وادي حوران». وتابع المرشدي: الامريكان يعملون في إستراتيجية ترامب التي تؤمن استمرارية الفوضى في المنطقة. وبيّن: أمريكا تتمادى في غيّها ولم تجد من يقف بوجهها ولا سيما في العراق وعلى مستوى السلطة التنفيذية والتشريعية، مؤكداً ان ترامب يذهب الى مديات بعيدة في الجولان و القدس. ونوّه المرشدي الى ان الارادة الأمريكية تفرض نفسها بقوة على الساحة العراقية بسبب غياب قوة الموقف والقرار العراقي الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى