على خلفية تهم بالفساد والارهاب … سبعة وزراء مرشحون بالإقالة .. وحكومة عبدالمهدي نحو المجهول

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تواجه حكومة عادل عبدالمهدي تحدياً حقيقياً بعد سعي عدد من النواب لاستجواب ثم اقالة 7 وزراء على خلفية اتهامات بالإرهاب والفساد والشمول بإجراءات المساءلة والعدالة. ويعد هذا أول اختبار حقيقي لحكومة عبدالمهدي التي مازالت فيها 4 وزارات شاغرة يدور حولها خلاف. وفي حال تمت اقالة الوزراء السبعة فان الحكومة ستكون مهددة بفقدان النصاب وهو ما يعني الاقالة.
اذ كشف النائب عن تحالف الإصلاح علي البديري عن وجود سبعة وزراء مشمولين بإجراءات هيأتي المساءلة والعدالة و النزاهة ومرتبطين بعصابات داعش الإرهابية ضمن كابينة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فيما بيّن أن مجلس النواب سيشرع بإقالة هؤلاء الوزراء بعد إكمال الكابينة الوزارية. وقال البديري: سبعة وزراء ضمن كابينة عبد المهدي ستتم إقالتهم قبل إكمال عام من العمل الإداري للحكومة، لافتا إلى إن بعضهم متورطون بملفات فساد وهناك آخرون مشمولون بإجراءات المساءلة والعدالة والارتباط بعصابات داعش الإرهابية. وأضاف: «اللجان النيابية جمعت تواقيع لاستجواب عدد من الوزراء وإقالتهم لكنها لم تقدم لرئاسة البرلمان بسبب عدم إكمال الكابينة الوزارية حتى الآن»، مبينا أن بعض الوزراء عملوا في الوقت الحالي على إبرام بعض الاتفاقيات والعقود التي تدور حولها شبهات فساد.
ورجّح المحلل السياسي د. جاسم الموسوي، امكانية اقالة وزراء من الحكومة. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي): «في حال تم الاتفاق بين كتلتي الاصلاح والبناء فستتم اقالة الوزراء، باعتبار ان هاتين الكتلتين تعدان أرقاماً صعبة، بينما لم يتم فرز وتحديد الكتلة الأكبر التي تستطيع تأدية دور المعطل والمعرقل والمؤثر والتي تقدم الحماية، وأضاف: «مفاجآت كثيرة في البرلمان، مع اصرار أغلب النواب على اقالة ومحاسبة عدد من الوزراء، وبيّن: «اذا اختل النصاب فستتم اقالة الحكومة، وستمنح الاقالة الحكومة اعذاراً في تلكؤ تقدم برنامجها، ولاسيما إنها تتحجج بعدم اكتمال التشكيلة و وجود وزارات شاغرة. وتابع الموسوي: حتى الان لم تقدم الوزارات المختلفة اي انجازات تذكر، وبيّن ان الحكومة قد تنهار اذا ما حدث اقالة عدد من الوزراء وفي حال بقائها فإنها ستلقي اللوم في تلكؤ الاداء على عاتق البرلمان.
من جانبه، اشترط المحلل السياسي صباح العكيلي حصول توافق سياسي قبل اية اقالة لأي وزير. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «دستورياً فان الوزير يتم استجوابه بعد جمع التواقيع المطلوبة، ثم يتم التصويت على القناعة بالأجوبة، وفي حال لم تتم القناعة تتم اقالته كما حصل في الدورة الماضية». وأضاف: التوافقات السياسية هي الغالبة والمؤثرة في اقالة أو بقاء الوزراء، وتخضع الاستجوابات للمحاصصة والصفقات، موضحاً ان بعض الوزراء متهم بالإرهاب ومشمول بالاجتثاث ومتهم بالفساد، وهذه الملفات يمكن اثارتها في البرلمان ويمكن ان يكون للقضاء القول الفصل. وتابع العكيلي: مع وضع الحكومة الحالي فإن الاقالات ستربك برنامجها. وحمّل الكتل السياسية ورئيس الوزراء مسؤولية اختيار هذه الشخصيات التي جاءت ضمن المحاصصة وتم فرضها على رئيس الوزراء.
وكان النائب عن تحالف الإصلاح رعد حسين، قد بيّن في وقت سابق، أن غالبية أعضاء مجلس النواب عازمون على إجراء استجوابات نيابية لبعض الوزراء الحاليين في حكومة عبدالمهدي، فيما أكد أن الاستجوابات ستكون بمثابة تعديل مسار عمل الوزير المقصر قبل محاسبته وإقالته.



