الحرية
التي هي حرية إنسانية هي تلك الإرادة الناشئة عن التشخيص الصحيح لما هو كمال وخير حقيقي للإنسان، وهذا التشخيص يتوقف على المعرفة الصحيحة السابقة لصفات الخير والكمال، وهذا بدوره يتوقف على امتلاك المعيار الذي من خلاله نحكم فنثبت أو ننفي وهو قانون التفكير، ومن هنا فإن الحرية ليست إلا وسيلتنا لتحقيق الرقي الإنساني، وحتى تصير هذه الوسيلة مستعملة بنحو صحيح فلا بد من أن تكون ناشئة عن المعرفة الصحيحة، والمعرفة الصحيحة تحتاج إلى معيار وقانون في التفكير، ومن هنا فإن امتلاكنا لهذا النحو من الحرية هو الأمر المقدس البالغ الخطورة والتأثير على حياتنا وبالتالي هي التي يجب السعي لتحصيلها والدفاع عنها ضد من يسلبها منا، وليس سلبها منا محصورا بالتسلط الخارجي والقهر والمنع بل يشمل ممارسة التجهيل وحجب المعرفة وطمس معالم التفكير الصحيح.



